هل التفاوض بين الحكومة التشادية وتجمع النقابات العمالية وصل إلى طريق مسدود؟

0
350

رحبت الحكومة التشادية بتنفيذ شروط مذكرة التفاهم الموقعة في التاسع من يناير 2021م الموقعة بينها وبين منصة التجمعات النقابية، وتحث النقابات علي الحوار من أجل تنفيذ كافة الإجراءات المتفق عليها بين الطرفين سابقا

أعلنت التجمعات النقابية التي تشمل عدة منظمات نقابية الدخول في إضراب إعتبارا من الإثنين وذلك عقب توقف استمرارية التفاوض بين الحكومة والتجمعات النقابية بطريقة مفاجىة، حيث تطالب الحكومة بتنفيذ التزاماتها والمتمثلة في استعادة المزايا الإجتماعية التي قطعت من العمال منذ العام 2016م بسبب الأومة الإقتصادية التي عصفت بالبلاد، جراء انخفاض سعر برميل النفط عالميا
وبهذا قررت التجمعات النقابية التشادية في بيان صدر عنها في وقت سابق الدخول في إضراب وذلك بشأن عدم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة في مطلع العام المنصرم والتي تشير علي إنهاء الصراع بين الموظفين في القطاع العام والحكومة والتي فيما يتعلق: بدفع الحكومة للعمال نفقات السفر للعام 2017م إلي 2019م بالإضافة لرفع تجميد الآثار المالية علي الترقيات وإعادة التصنيف، وبهذا تتهم الحكومة تجمع النقابات بعرقلة نظام برتكول التفاوض والحوار لمتابعة وتنفيذ مذكرة التفاهم المشترك والتخلي عن الحوار وإعلان الدخول في إضراب
وتؤكد الحكومة في آخر إجتماع لها ضم أعضاء منصة النقابات العمالية أن جميع المزايا المعلقة سابقا قد تمت استعادتها تقريبا ومع ذلك فإن التجمعات النقابية توقف الحوار وتفاجأ الحكومة بالإضراب لشل الإدارة العامة وذلك في ظل الجهود التي تبذلها الحكومة في محاربتها مع الشركاء لجائحة كورونا التي أضرت باقتصاديات البلاد، ومع ذلك تؤكد الحكومة التشادية نيتها للعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار من أجل استمرارية الإدارة العامة، مؤكدة أنها ستحترم كافة شروط مذكرة التفاهم الموقعة في التاسع من يناير من العام الماضي
أما من جانب المنظمات النقابية التشادية لا زالت تتمسك بموقفها الداعي للإضراب حتي تفي الحكومة بالالتزامات الموقع عليها سابقا بين الطرفين، وأن العمل لن يستأنف إلا في اليوم الذي ينتهي فيه الوفاء بالتزاماتها
ووبهذا الخصوص فان الحكومة التشادية تطمئن الشركاء الاجتماعيين علي أن إلغاء تجميد الآثار المالية سيكون ساري المفعول في يناير الجاري ويتعلق بتجميد الآثار المالية لهذه الإتفاقية بالعمال الذين أدرجت ملفاتهم للتحقق منها وتتم معالجتها
ولازالت الحكومة التشادية تدعو التجمعات النقابية التشادية إلي منصة طاولة المفاوضات والحوار المثمر حتي لا تتوقف عملية التفاوض التي بتم من خلالها التوصل إلى حلول مشتركة ترضي الطرفين
وعليه فإن الحكومة لا زالت متمسكة بمبدإ الحوار هو الحل، إلا أنه من الملاحظ أن الطرف الآخر لا زال متمسكا برأيه حيث يري ان توقفه للحوار هو الحل

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here