افتتح الأمين العام بوزارة الإنتاج والتصنيع الزراعي، مبارك أبكر روبو، صباح الخميس الأول من أكتوبر 2026م، أعمال ورشة استكمال واعتماد التقرير المرحلي لدراسة تحليل سلسلة القيمة ودراسة سوق الدقيق المدعم وغير المدعم، بفندق راديسون بلو، بحضور ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في تشاد، مارك مانكوسو، وممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في تشاد، ستيفان كوكو، وذلك بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

وفي كلمته، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في تشاد، مارك مانكوسو، أن تطوير سلاسل قيمة غذائية مستدامة ومراعية للتغذية يمثل استجابة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، مشيرا إلى أهمية الدقيق المدعم وغير المدعم في تحسين الوفرة الغذائية، وتثمين الإنتاج المحلي والاستجابة للاحتياجات التغذوية للسكان.
وأشاد مانكوسو بالدعم الفني والمالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج تعزيز صمود النظم الغذائية (P2RSA)، موضحا أن البرنامج يركز على تعزيز الإنتاج الزراعي وتشجيع تصنيع الدقيق المدعم، بالتعاون مع حكومة تشاد عبر وزارة الإنتاج والتصنيع الزراعي. كما أشار إلى أن سوء التغذية ونقص المغذيات الدقيقة، المعروف بـ«الجوع الخفي»، يؤثران على رأس المال البشري وصحة الأمهات ونمو الأطفال والإنتاجية الاقتصادية، مبينا أن الدقيق يوفر وسيلة مناسبة للحد من هذه النواقص من خلال التدعيم الصناعي وتطوير سلاسل إنتاج محلية للدقيق غير المدعم.
وأوضح أن الدراسة تتناول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتغذوية والبيئية للقطاع، إلى جانب سبل إدماج صغار المنتجين، وضمان جدوى المصانع، والحفاظ على أسعار مناسبة للفئات الهشة، فضلا عن الآليات التنظيمية والمؤسسية والحوافز اللازمة لاستدامة التدعيم. ودعا المشاركين إلى تقديم توصيات عملية لتحويل نتائج الدراسة إلى إجراءات ملموسة ومنسقة وقابلة للقياس، مؤكدا استمرار دعم الفاو لمختلف الشركاء.
من جهته، أوضح ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في تشاد، ستيفان كوكو، أنه سيتولى متابعة برنامج PDRS وملفات زراعية أخرى لدى البعثة، مشيرا إلى أن مشاركته تهدف إلى التعريف بنفسه وبناء علاقات عمل مع المشاركين. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يعمل في إطار شراكة، مع التركيز على الجوانب الاقتصادية والاستدامة الاقتصادية لسلسلة الدقيق، لافتا إلى أن الدراسة، التي اطلع عليها أوليا، شاملة ومفصلة. وجدد التزام الاتحاد بالعمل مع شركائه ورئيس الدولة وحكومة تشاد لمواجهة الأزمات الغذائية والتغذوية، مشددا على أن هذا الملف متعدد القطاعات والتخصصات ويتطلب مقاربة مشتركة.
من جانبه، أكد الأمين العام لوزارة الإنتاج والتصنيع الزراعي، مبارك أبكر روبو، أن الدراستين تمثلان أداة استراتيجية لتعزيز السيادة الغذائية، وتثمين الإنتاج المحلي، وتحسين الأمن الغذائي والتغذوي. وأوضح أن الدقيق المستخرج من الحبوب والدرنات يشكل جزءا أساسيا من غذاء ملايين المواطنين، في حين يواجه الدقيق غير المدعم تحديات تتعلق بالهيكلة والتنظيم والمعايير والجدوى التجارية، بينما يمثل الدقيق المدعم بالمغذيات الدقيقة رافعة لمكافحة نقص المغذيات وسوء التغذية، خصوصا لدى الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وبيّن أن الدراسة تحدد نقاط القوة ومواطن الاختناق وفرص الاستثمار عبر مختلف مراحل السلسلة، بدءا من إنتاج المواد الأولية والتخزين والتصنيع والتدعيم والخدمات اللوجستية وصولا إلى الاستهلاك، مؤكدا أن الورشة تهدف إلى التأكد من توافق التوجهات المقترحة مع واقع الميدان، ووضع خارطة طريق واقعية وشاملة.
وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام لوزارة الإنتاج والتصنيع الزراعي، مبارك أبكر روبو، على أهمية ملاحظات المشاركين وتعديلاتهم ومساهماتهم في توفير أداة موثوقة لدعم اتخاذ القرار.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire