تحتضن مدينة بالا حاضرة ولاية مايو كيبي الغربية، في الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، فعاليات الدورة السابعة والعشرين من العيد الوطني للشباب، (FNJ) وقبيل الانطلاقة الرسمية للاحتفال، يواصل المنظمون وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات استقبال الوفود، حيث أن هذا الحدث، يتضمن عروض ونقاشات وأنشطة رياضية، و يطرح سؤالاً جوهرياً: هل ستتمكن هذه التظاهرة الكبرى للشباب من تحويل تطلعاتهم إلى آفاق وفرص ملموسة؟

قبل انطلاق فعاليات الدورة، تستعد مدينة بالا لاستقبال آلاف الشباب القادمين من مختلف من العاصمة أنجمينا والولايات، وفي هذا الاطار تشهد عاصمة ولاية مايو كيبي الغربية تسارعاً في التحضيرات المتعلقة بالإيواء والنقل ومواقع الأنشطة واللوجستيات والأمن والتنسيق، وفي ذات السياق، قامت بعثة تمهيدية تابعة للجنة الوطنية المنظمة، يوم الاثنين بزيارة ميدانية للوقوف على جاهزية الترتيبات، وترأس وفد البعثة إدريس إبراهيم مورا، رئيس لجنة اللوجستيات والنقل والمدير العام لإدارة المنشآت الرياضية، حيث عقدت لقاءات مع المسؤولين المحليين والولائيين، فقد تم تحديد المسؤوليات، وتنسيق عمل الفرق، وتعزيز ترتيبات الاستقبال.
غير أن العيد الوطني للشباب، لا يمكن اختزاله في المنصات والاستعراضات والمسابقات والخطب الرسمية، فموضوع الدورة السابعة والعشرين «الشباب التشادي لننهض بمواهبنا، ولنُسمع أصواتنا، ولنبني المستقبل» يحمل طموحاً يتجاوز بكثير الأيام الثلاثة للاحتفال، فهو يسلط الضوء، بشكل مباشر على التحديات الحقيقية التي تواجه الشباب، وفي مقدمتها التشغيل والتكوين وريادة الأعمال والوصول إلى الفرص والمشاركة المواطنة والاعتراف بالكفاءات.
ومن هذا المنطلق، يمكن للعيد الوطني للشباب أن يكون أكثر من مجرد موعد سنوي، إذ يمكن أن يتحول إلى فضاء تُنقل من خلاله الهموم الحقيقية للشباب إلى صانعي القرار، غير أن ذلك يتطلب ألا تتوقف النقاشات والتوصيات بمجرد اختتام الفعاليات الرسمية.
وبذلك، تتحمل مدينة بالا مسؤولية جعل هذا الحدث نقطة انطلاق حقيقية، فالنقاشات المبرمجة والأنشطة الثقافية والرياضية والمبادرات الشبابية ينبغي أن تترك آثاراً ملموسة، وستكون الالتزامات القابلة للقياس، والتوصيات التي تتبعها إجراءات عملية، والآليات التي تمكن الشباب من مواصلة المبادرات التي تم إطلاقها، أكثر أهمية من مجرد توالي الخطب والكلمات.
في مدينة بالا، يعمل المنظمون على إنجاح الحدث من الناحية المادية والتنظيمية، وهو أمر ضروري، لكن النجاح الحقيقي سيقاس بمعايير أخرى، وفي مقدمتها قدرة هذا اللقاء على إتاحة المجال أمام صوت شبابي حر، وتثمين الكفاءات وفتح آفاق جديدة أمام الشباب،وبعد أيام قليلة، ستكون مدينة بالا تحت الأضواء، وسيحتفى بالشباب التشادي في مختلف الفعاليات
خليل عاشور آدم












Ajouter un commentaire