Accueil » رئيس الوزراء يترأس ندوة حكومية للمصادقة على حصيلة العام الثاني من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية
تشاد

رئيس الوزراء يترأس ندوة حكومية للمصادقة على حصيلة العام الثاني من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية

ترأس رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، أعمال الندوة الحكومية المخصصة لمراجعة والمصادقة على حصيلة العام الثاني من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، جرى ذلك صباح الجمعة 30 أكتوبر للعام 2026م بفندق راديسون بلو ، بحضور أعضاء الحكومة وممثلي المؤسسات الكبرى في البلاد، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الأمينة العامة للحكومة، رحمتوا محمد هوتوين، أهمية هذا التقييم باعتباره خطوة أساسية في ترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية وتقييم الأداء الحكومي، مشيرة إلى أن هذه العملية تمثل تجربة جديدة في مسار العمل الحكومي، إذ تتيح الوقوف على ما تحقق من التزامات، وتحديد الجوانب التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود والمعالجة.

كما أعربت عن تقديرها لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، لإطلاقه هذا التوجه الرامي إلى تطوير أساليب الحوكمة، كما أشادت بجهود رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة والأمناء العامين للوزارات ونقاط الاتصال والخبراء الذين ساهموا في إعداد التقرير.

وأوضحت أن هذه العملية أسهمت في تعزيز التنسيق والعمل الجماعي بين مختلف القطاعات الحكومية، فضلا عن توفير أداة جديدة لمتابعة وتقييم تنفيذ البرنامج السياسي، مؤكدة أن النسب والمؤشرات الواردة في التقرير تعكس مستوى التقدم في تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الوزارات، ولا تمثل بالضرورة مستوى التطور الشامل في القطاعات المعنية.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، أن الندوة تمثل محطة مهمة في مسار العمل الحكومي، وفرصة للتوقف عند ما تحقق خلال العامين الأولين من الولاية الرئاسية، وتقييم النتائج بصورة موضوعية، وتحديد أوجه القصور والتدابير التصحيحية اللازمة للوفاء بالالتزامات التي قطعها رئيس الجمهورية أمام الشعب التشادي.

مشيرا إلى أن البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، الذي يستند إلى 12 ورشة استراتيجية و100 إجراء ذي أولوية، يجسد رؤية تهدف إلى إحداث تحول مستدام في البلاد، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتعزيز أسس الاقتصاد الوطني، وتحديث المؤسسات، وترسيخ مكتسبات السلام والأمن والاستقرار.

وأضاف أن هذه الرؤية تجد امتدادها في الخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونكسيون 2030″، التي تسعى إلى جعل البلاد فضاء للرخاء والاستثمار والتنافسية والتنمية الشاملة والمستدامة.

كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة تجاوز الاكتفاء بالإعلانات والأنشطة المنفذة إلى قياس النتائج الفعلية ومدى انعكاسها على حياة المواطنين، مؤكدا أن التقييم يجب أن يستند إلى بيانات موثوقة ومؤشرات دقيقة، مع التمييز بين المشاريع المنجزة وتلك الجاري تنفيذها، والمشاريع المتأخرة أو التي لم يبدأ تنفيذها بعد.

وفي هذا السياق، دعا أعضاء الحكومة إلى التحلي بالشفافية والجرأة في الاعتراف بأوجه القصور، موضحا أن الحكومة القادرة على تحديد نقاط ضعفها هي الأقدر على معالجتها وتصحيح مسارها.

وحدد رئيس الوزراء خمسة توجهات رئيسية ينبغي أن توجه المرحلة المقبلة، تتمثل في تعزيز ثقافة النتائج والمساءلة، وتحسين التنسيق والتكامل بين القطاعات الحكومية، وتسريع تنفيذ المشاريع والإصلاحات ذات الأولوية، وتعزيز الانضباط في إدارة الموارد العامة، إلى جانب وضع المواطنين في صميم العمل الحكومي، من خلال تحسين حصولهم على مياه الشرب والكهرباء والخدمات الصحية والتعليم وفرص العمل والبنية التحتية للنقل والفرص الاقتصادية.

كما أكد أهمية ترشيد الإنفاق العام، ومكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية والانضباط المالي، مشيرا إلى ضرورة توجيه الموارد المتاحة نحو النفقات والمشاريع الأكثر فاعلية والأكثر ارتباطا بالأولويات الوطنية.

وأشاد بدور الأمانة العامة للحكومة في متابعة وتقييم تنفيذ البرنامج السياسي، مثمنا جهود الأمناء العامين للوزارات والخبراء والفرق الفنية التي ساهمت في جمع البيانات وتحليلها وإعداد التقرير.

ودعا المشاركين إلى أن تتجاوز أعمال الندوة المصادقة الشكلية على الوثيقة، وأن تفضي إلى تقرير موضوعي وشامل يعكس بدقة مستوى تنفيذ الالتزامات، ويحدد أبرز المعوقات، ويستخلص الدروس المستفادة من العامين الماضيين، ويقترح إجراءات تصحيحية وأولويات واضحة للسنوات الثلاث المتبقية من الولاية الرئاسية، بما يضمن انسجامها مع التوجهات الاستراتيجية للخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونكسيون 2030”.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن نجاح الولاية الرئاسية لن يقاس بعدد القرارات والاجتماعات والمشاريع المعلنة، وإنما بمدى التحولات الفعلية التي تتحقق وتحسن الظروف المعيشية للمواطنين، داعيا أعضاء الحكومة إلى مضاعفة الجهود وتعزيز روح التضامن والتنسيق والعمل بروح المسؤولية.

وأعلن رئيس الوزراء رسميا افتتاح الندوة الحكومية لمراجعة والمصادقة على التقرير الخاص بالعامين الأولين من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية .

وتهدف الندوة التي تستمر ليومين  إلى تقييم مستوى تنفيذ الالتزامات الحكومية، واستعراض الإنجازات المحققة، وتحديد التحديات والمعوقات التي واجهت تنفيذ المشاريع والإصلاحات، ووضع التدابير اللازمة لتسريع وتيرة العمل خلال السنوات الثلاث المتبقية من الولاية الرئاسية.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire