Accueil » رئيس الوزراء يختتم أعمال الندوة الحكومية لتقييم حصيلة عامين من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية
تشاد

رئيس الوزراء يختتم أعمال الندوة الحكومية لتقييم حصيلة عامين من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية

اختتم رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، أعمال الندوة الحكومية المخصصة لتقييم حصيلة عامين من تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، والتي استمرت يومين، بحضور أعضاء الحكومة وممثلي المؤسسات المعنية.

وجاء ذلك بعد أن ناقش أعضاء الحكومة، على مدى يومين، الإنجازات المحققة في مختلف القطاعات، والتحديات القائمة، والأولويات المطلوب تنفيذها خلال العامين المقبلين.

في كلمته الختامية، أكد رئيس الوزراء أن الندوة شكلت فرصة لتقييم ما تحقق من التزامات حكومية، والوقوف على أوجه القصور والعقبات التي تعترض تنفيذ البرنامج السياسي، مشددا على ضرورة الانتقال من مرحلة الالتزامات إلى تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة يستفيد منها المواطنون في مختلف أنحاء البلاد.

واستعرض السفير اللاماي هالينا أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها تعزيز السلام والمصالحة الوطنية وإعادة بناء المنظومة الأمنية، مشيرا إلى عودة عدد من السياسيين والعسكريين إلى البلاد، وتسريح وإعادة تأهيل آلاف المقاتلين السابقين، إلى جانب العفو عن تسعة من القيادات السياسية في إطار تعزيز التهدئة والتماسك الاجتماعي.

وفي المجال الأمني، أشار إلى تدريب أكثر من 7 آلاف شاب، وتوظيف 1030 ضابطا عبر مسابقات، وإنشاء مراكز شرطة جديدة، إلى جانب تشكيل 69 فرقة للشرطة الحضرية ووحدات متنقلة، وتفكيك 72 شبكة إجرامية، واستعادة 227 مركبة، وتحرير مختطفين، فضلا عن ضبط ممتلكات تقدر قيمتها بنحو 75 مليار فرنك أفريقي.

وعلى الصعيد المؤسسي، أوضح أن 11 مؤسسة من أصل 12 مؤسسة دستورية أصبحت تعمل، مع إنشاء مجلس الشيوخ وتنصيب 22 مجلسا إقليميا و125 مجلسا بلديا، في إطار تعزيز اللامركزية.

وفيما يتعلق بالإدارة العامة، لفت إلى زيادة رواتب الأمناء العامين للإدارات الإقليمية ورؤساء الدوائر بأكثر من 100%، إلى جانب رقمنة الخدمات الحكومية والأرشيف الوطني، وإطلاق منصة رؤية GO.

وفي قطاع الاتصالات، بلغت نسبة الانتقال إلى البث التلفزيوني الرقمي الأرضي 99.27%.

أما في المجال الصحي، فقد دخلت منشآت إنتاج الأكسجين حيز التشغيل في خمسة مستشفيات إقليمية، فيما يجري تجهيز سبعة مستشفيات أخرى، كما تم تطبيق الطب عن بعد في 11 منشأة من أصل 30، وتدريب 156 شخصا، وتوسيع نطاق الصحة المجتمعية في 18 ولاية من أصل 23، مع تجهيز 2580 عاملا صحيا، وبلوغ نسبة التقدم 59.25%.

وعلى مستوى العلاقات الخارجية، أشار رئيس الوزراء إلى توقيع 17 اتفاقية، واستعادة القواعد العسكرية في فايا لارجو وفايا وأنجمينا، فضلا عن نجاح الوساطة بين الجماعات المسلحة وحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي أفضت إلى اتفاق سلام.

كما تطرق إلى تعزيز تمثيل تشاد في المؤسسات الدولية، وإعفاء جميع المواطنين الأفارقة من تأشيرة الدخول إلى البلاد.

وفي المجال البيئي والسياحي، أعلن عن تعبئة 300 مليون دولار أمريكي بالتعاون مع الشركاء لدعم السياسات البيئية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الفندقية والسياحة والفعاليات الثقافية، وتشجيع الاستثمارات في السياحة العلاجية ورحلات السفاري والأنشطة الترفيهية.

وفي المقابل، أشار إلى عدد من التحديات، من بينها النزاعات بين المجتمعات المحلية وما تخلفه من خسائر بشرية ونزوح وأضرار بالممتلكات والاقتصاد المحلي، مشددا على أهمية تعزيز الوقاية، وضمان الوصول العادل إلى المياه والمراعي والأراضي، وتنظيم ممرات تنقل الماشية، وتشجيع الحوار بين القيادات التقليدية.

كما دعا إلى استكمال مشاريع الطرق ومحطات الكهرباء والمستشفيات والمدارس والجسور ومشاريع الري المتعثرة، وتخصيص ميزانيات للصيانة، ومواصلة الإصلاحات ومكافحة الفساد.

وبشأن أولويات العامين المقبلين، شدد رئيس الوزراء على ضرورة إعطاء الأولوية للالتزامات الحكومية، وتسريع تنفيذ المشاريع، وتعزيز التنسيق بين أعضاء الحكومة، من خلال الزيارات الميدانية إلى الولايات والدوائر والبلديات الفرعية، والاستماع إلى المواطنين ومتابعة النتائج على أرض الواقع.

مشددا على أن كل مسؤول حكومي سيكون مسؤولا عن نتائج عمله أمام رئيس الجمهورية والشعب التشادي، مجددا ثقته في أعضاء الحكومة، وداعيا إياهم إلى ترجمة التزاماتهم إلى أعمال ملموسة تجسد رؤية رئيس الدولة وتحقق تطلعات المواطنين.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire