سلّم المنسق الوطني لمشروع تحسين نتائج التعليم الأساسي، عثمان هارون قيد، يوم الأربعاء 9 من سبتمبر 2026م، بالمركز الوطني للمناهج، 24 مركبة الى وزارة التربية الوطنية والثنائية اللغة وترقية المواطنة، دعماً للجهات والمؤسسات المشاركة في تنفيذ ومتابعة أنشطة التعليم الأساسي. بحضور ممثلة وزير التربية الوطنية الدكتورة غولي كوجي، والوزير المنتدب لدى وزارة المالية المكلف بالاقتصاد والتخطيط السيد صالح برمه علي، وممثل البنك الدولي السيد استنولانس كركو، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في قطاع التعليم.
في مستهل كلمته، أكد المنسق الوطنى لمشروع تحسين نتائج التعليم الأساسي السيد عثمان هارون قيد أن المشروع يأتي استجابة لإرادة حكومة البلاد الرامية إلى جعل التعليم الأساسي ركيزة للتنمية، مشيراً إلى أن المشروع الممول من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، التابعة للبنك الدولي، يهدف إلى تحسين مهارات القراءة والكتابة والرياضيات، وتوسيع فرص التعليم أمام الأطفال، وتعزيز تكوين المعلمين والكوادر التربوية، وتقوية القدرات المؤسسية لوزارة التربية الوطنية.
وأوضح قيد، أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب حضوراً ميدانياً في المدارس والفصول الدراسية ومراكز التأهيل، والعمل مع المجتمعات المحلية والمعلمين والموجهين التربويين في الأكاديميات التعليمية الثماني والمفتشيات الإقليمية، وصولاً إلى المناطق النائية، مؤكداً أن وسائل النقل تعد شرطاً أساسياً لضمان المتابعة والإشراف الفعالين.
وأشار إلى أن وحدة إدارة المشروع تسلمت رسميا 24 مركبة والتي شملت، 3 سيارات من نوع برادو، و7 سيارات لاند كروزر رباعية الدفع، و13 سيارة هيلوكس، وتم ذلك وفق إجراءات البنك الدولي، وبما يتوافق مع اللوائح الوطنية، عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).
وستخصص 8 مركبات رباعية الدفع للأكاديميات التعليمية الثماني، بواقع مركبة لكل أكاديمية، لدعم الإشراف على المدارس والمراكز والمفتشيات التربوية.
وشدد المنسق الوطني على أن المركبات تُمثل ممتلكات عامة مخصصة لخدمة أهداف المشروع، داعياً الجهات المستفيدة إلى المحافظة عليها وحسن استخدامها. وستكون جميع المركبات مسجلة ومؤمنة ومجهزة بنظام تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، على أن تستخدم حصرياً في أنشطة المشروع.
من جانبه، أكد ممثل البنك الدولي السيد استنولانس كركو، أن المركبات تعكس التزاماً بتعزيز الحضور الميداني بالقرب من المدارس والمعلمين، مشيراً إلى أن مشروع تحسين نتائج التعليم الأساسي، يُمثل استثماراً بقيمة 150 مليون دولار أمريكي، أي نحو 89 مليار فرنك سيفا، في شكل منحة.
وأوضح أن المشروع يرتكز على ثلاثة أهداف رئيسية: تتمثل في توسيع فرص الحصول على التعليم الابتدائي، وتحسين مستويات التعليم والقراءة والكتابة والرياضيات، وتعزيز إدارة المدارس، ومن المتوقع أن يساهم في تجهيز نحو 1500 فصل دراسي، ودعم 31 ألف مُعلم، وتحسين ظروف التعليم لنحو مليوني طفل.
وأكد أن وسائل النقل في بلد واسع المساحة مثل تشاد ليست مجرد امتياز لوجستي، بل شرط أساسي لفعالية العمل العام، لأنها تتيح المتابعة الميدانية وجمع البيانات واتخاذ قرارات أفضل تخدم التلاميذ والمعلمين والمجتمعات المحلية.
وأشار كركو، إلى أن مشروع تحسين نتائج التعليم الأساسي، دخل مرحلته النهائية، داعياً مختلف الأطراف إلى استغلال الفترة المتبقية لتسريع الأنشطة الجارية، خصوصاً مشروعات البنية التحتية التعليمية، وتعزيز التنسيق وتحمل المسؤولية وتحقيق نتائج ملموسة يستفيد منها قطاع التعليم.
حسنية عيسى حامد












Ajouter un commentaire