افتتح رئيس مجلس الشيوخ، الدكتور هارون كبادي، يوم الخميس 10 من سبتمبر 2026م، بمقر مجلس الشيوخ، أعمال الدورة العادية الثانية لسنة 2026م، من الولاية التشريعية الأولى لمجلس الشيوخ، وذلك بحضور رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، ورؤساء المؤسسات الكبرى للجمهورية، وأعضاء الحكومة، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاد وممثلي المنظمات الدولية.

في مستهل كلمته، قال رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي جاك “أن حياة الشعوب والأمم تتسم أحياناً بتعاقب الأخبار السارة والسيئة، مشيراً إلى أن الشعب التشادي لا يزال يواجه تداعيات النزاعات بين المجتمعات المحلية، التي شهدت خلال شهر أغسطس المنصرم سقوط نحو عشرين قتيلاً وإصابة العشرات من الأشخاص”
ودعا رئيس مجلس الشيوخ الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح الضحايا، قبل أن يطرح تساؤلاً حول استمرار هذه المواجهات قائلا: “إلى متى سنظل نشاهد عاجزين مجازر يرتكبها تشاديون بحق تشاديين؟ وأوضح أن الانتشار الواسع للأسلحة في المنطقة وفي البلاد يسهم في تأجيج هذه النزاعات وتسهيل أعمال العنف، معلناً عن تنظيم مشاورات واسعة في أقرب وقت، بهدف بحث السبل الكفيلة بإيجاد حلول مستدامة لهذه الظاهرة.
وأشار رئيس مجلس الشيوخ، إلى أن الملامح الأولى لهذه الحلول يُمكن استلهامها من مضامين النشيد الوطني التشادي، ولا سيما قيم الوحدة والسلام والتماسك الاجتماعي والتعايش والعمل، مؤكداً أن هذه القيم تذكّر بأن لكل مواطن مكانه في الجمهورية رغم الاختلافات.
وفيما يتعلق بأعمال الدورة، أوضح رئيس مجلس الشيوخ أنها ستخصص لدراسة عدد من مشاريع القوانين، وفي مقدمتها مشروع قانون يتعلق بدراسة واعتماد ميزانية الدولة للسنة المالية 2027م.
وفي هذا السياق، ذكّر أعضاء مجلس الشيوخ بالمسؤولية التي تترتب على التفويض الممنوح لهم، مؤكداً أن واجبهم يتمثل في خدمة الشعب التشادي بعيداً عن الانتماءات السياسية، والعمل بجدية وصرامة وروح المسؤولية، مع الحرص على تحقيق النتائج. وأكد أن الميزانية ليست مجرد وثيقة تتضمن أرقاماً، بل ينبغي أن تعكس واقعاً ملموساً في مختلف بنودها.
كما ستتناول الدورة وضع الجماعات المحلية المستقلة، بهدف جعل اللامركزية واقعاً ملموساً، وتعزيز دور المنتخبين في تمثيل السكان، إلى جانب مواصلة أعضاء مجلس الشيوخ ممارسة صلاحياتهم في الرقابة على عمل الحكومة، وفقاً للآليات الدستورية المعمول بها.
وتطرق رئيس مجلس الشيوخ، كذلك إلى الوضع الداخلي، مستعرضاً عدداً من الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية، وفي هذا الإطار، أشاد بالعفو الرئاسي الصادر في 14 أغسطس 2026م، والذي اعتبره أعضاء مجلس الشيوخ مبادرة تستحق التقدير، ووجّهوا على إثرها تهانيهم إلى رئيس الجمهورية، مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو.
ووصف رئيس مجلس الشيوخ هذه المبادرة بأنها دعوة إلى تجاوز الذات والانخراط في قطار تشاد للسلام والوحدة والتعايش، وهي القيم التي قال إنها تمثل تطلعاً مشتركاً لجميع أبناء البلاد، داعياً الحكومة إلى مواصلة جهودها في مجال تعزيز السلم الاجتماعي والأمن، معرباً عن اهتمام خاص بموعد الدخول المدرسي المقبل، ومتمنياً أن يتم في أجواء هادئة وأن يكلل بالنجاح.
وقال في هذا الصدد قال: «خلف كل طفل يذهب إلى المدرسة يكمن أمل أسرة، وخلف كل معلم يكمن معنى الواجب تجاه وطنه، وخلف كل فصل دراسي يكمن مستقبل بلد”، في إشارة إلى المفاوضات الجارية للتوصل إلى ميثاق اجتماعي يمتد لثلاث سنوات.
وعلى المستوى الإقليمي، أدان رئيس مجلس الشيوخ، التوغلات المتكررة لأطراف النزاع السوداني داخل الأراضي التشادية، معتبراً هذه الأعمال بالغة الخطورة وغير مقبولة.
بليز مبايامبي












Ajouter un commentaire