قدّم المنسق الوطني لمنسقية جمعيات المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان (كاسيدو) السيد محمد ديغاديمباي، يوم الخميس 10 سبتمبر 2026م، خلال حديث صحفي بمركز الدراسات والتدريب من أجل التنمية “سيفود”، تفاصيل الحكم القضائي الصادر بحق عبد الله مسكين، والقاضي بسجنه 15 عاماً، إلى جانب الحكم على ثلاثة متهمين آخرين بالسجن النافذ لمدة 10 أعوام لكل منهم، مع إلزام المحكوم عليهم بدفع تعويضات للضحايا.

في مستهل حديثه، وصف المنسق الوطني لمنسقية جمعيات المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان السيد محمد ديغاديمباي، بأن صدور الحكم يعتبر محطة تاريخية للعدالة في البلاد، وانتصاراً لضحايا الانتهاكات التي ارتكبها عبد الله مسكين ومساعدوه في المناطق الحدودية بين تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، واعتبر الحكم خطوة مهمة في مسار العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب.
وأوضح أن الحكم جاء بعد إدانة المتهمين في عدد من الجرائم، من بينها تشكيل عصابة اجرامية، والمشاركة في حركة تمرد، والخطف والتعذيب والقتل والاغتصاب وغسل الأموال، مؤكداً أن القرار القضائي يوجه رسالة واضحة، مفادها أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى.
وأضاف المنسق محمد ديغاديمباي، أن محاكمة المتهم عبد الله مسكين، الذي أوقف عام 2019م، تُمثل دليلاً على قدرة القضاء التشادي على التعامل مع القضايا والجرائم المعقدة، معتبراً أن المحاكمة لم تكن مجرد محاكمة لشخص، وإنما دفاعاً عن كرامة الإنسان وحقوق الضحايا.
وفي السياق نفسه، أوضح ممثل هيئة الدفاع عن الضحايا، المحامي أغيد مسارا، أن الغرفة الجنائية الأولى بمحكمة الاستئناف بانجمينا أصدرت قرارها بتاريخ 9 سبتمبر 2026م، وقضت بسجن عبد الله مسكين لمدة 15 عاماً، فيما حُكم على ثلاثة متهمين آخرين بالسجن النافذ لمدة 10 أعوام لكل واحد منهم.
كما قضى الحكم، وفق ما أوضحه المحامي، بإلزام المحكوم عليهم بدفع مبلغ 30 مليون فرنك سيفا لكل ضحية، تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بهم.
وأوضح أغيد مسارا، إلى أن القضية بدأت عام 2020م، إثر شكوى تقدمت بها كاسيدو نيابة عن الضحايا، وشملت إجراءات التحقيق الاستماع إلى المتهمين والضحايا والشهود، إلى جانب إرسال إنابة قضائية إلى المناطق الحدودية بهدف تحديد الضحايا وتوثيق شهاداتهم، واستمرت المحاكمة أمام الغرفة الجنائية ثلاثة أيام، جرى خلالها الاستماع إلى الضحايا ومواجهتهم بالمتهمين.
ورغم ترحيب هيئة الدفاع بالحكم، اعتبر المحامي أن قيمة التعويضات المقررة لا تتناسب مع حجم الأضرار التي تعرض لها الضحايا، معلناً عزم فريق الدفاع تقديم طعن بالنقض خلال الأيام المقبلة، للمطالبة برفع قيمة التعويضات الممنوحة للضحايا.
وفي ختام حديثه دعت هيئة محامي الضحايا جميع المتضررين إلى التحلي بالهدوء والثبات، وعدم الانسياق وراء ما قد يُثار من معلومات مضللة أو محاولات للتلاعب بالقضية
نصر بشير حقار












Ajouter un commentaire