تكثف تشاد تحضيراتها لتنظيم الدورة الثانية من المنتدى الوطني للتشغيل، المقرر عقدها من 10 إلى 12 نوفمبر المقبل، بهدف تعزيز تشغيل الشباب وتوجيههم نحو مهن المستقبل، من خلال توحيد جهود الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات التكوين والفاعلين في سوق العمل. وفي هذا الإطار، نظمت الهيئة الوطنية لترقية العمل، اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، مؤتمراً صحفياً بفندق راديسون بلو في أنجمينا، استعرضت خلاله محاور المنتدى وبرنامجه وأبرز الترتيبات الجارية لتنظيمه، تحت الرعاية السامية لفخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية، رئيس الدولة.

وتنعقد الدورة الثانية من المنتدى تحت شعار: «تعزيز تشغيل الشباب وتوجيههم نحو مهن المستقبل»، بمشاركة مختلف الفاعلين في منظومة التشغيل، بهدف الانتقال من مرحلة التوصيات إلى تنفيذ شراكات واتفاقيات عملية، وصولاً إلى اعتماد «إعلان انجمينا2» في ختام أعمال المنتدى.
وفي مستهل المؤتمر الصحفي، قدم السيد بينفينو أبّايسيم، الأمين العام لاتحاد أرباب العمل في تشاد ورئيس الأمانة الفنية الدائمة للمنتدى الوطني للتشغيل 2026، عرضاً حول التحضيرات الجارية وأهداف الدورة الثانية.
وأوضح أن المنتدى يأتي استكمالاً للدورة الأولى التي نظمت عام 2024، حيث يهدف إلى تقييم نتائجها ومتابعة تنفيذ توصياتها، إلى جانب تعزيز قابلية الشباب للتوظيف، وتشجيع ريادة الأعمال، والمساهمة في خلق فرص عمل ملموسة ومستدامة.
وأشار إلى أن الدورة الثانية ستولي اهتماماً بخمسة قطاعات واعدة، تشمل الاقتصاد الرقمي، والطاقة الشمسية، والزراعة الإيكولوجية، والاقتصاد الدائري، والحرف اليدوية المبتكرة، باعتبارها مجالات ذات إمكانات في توفير فرص جديدة للشباب.
ويتضمن برنامج المنتدى تنظيم البورصة الوطنية للتشغيل، ولقاءات بين المؤسسات، وصالون لريادة الأعمال، ودورات متخصصة حول مهن المستقبل، وبرنامج «Pitch for Impact»، فضلاً عن اختيار ومرافقة 30 مشروعاً يقودها شباب.
وبالتزامن مع أعمال المنتدى، سيُعقد اجتماع للمديرين العامين لخدمات التشغيل العمومية في إفريقيا، بمشاركة أكثر من 30 مديراً عاماً أو ممثلاً، لمناقشة سبل تطوير أداء خدمات التشغيل وتبادل الخبرات، إلى جانب بحث الاتفاقيتين رقم 88 و181 لمنظمة العمل الدولية.
من جانبه، استعرض السيد نصرالدين أبكر كيسو، المدير العام للهيئة الوطنية لترقية العمل، حصيلة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الدورة الأولى للمنتدى، موضحاً أن الهيئة تعمل على تنفيذ 11 توصية تمخضت عنها دورة 2024.
وأكد أن معالجة قضية التشغيل مسؤولية مشتركة تستدعي تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات والمؤسسات، مشيراً إلى أن الهيئة أطلقت خطتها الاستراتيجية للفترة 2025-2030، التي تركز على رقمنة خدمات التشغيل، وتعزيز قدرات مستشاري التشغيل، وتحسين جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بسوق العمل، بما يسهم في تطوير خدمات التشغيل الرسمي.
وأضاف أن عدداً من الملفات شهد تقدماً، من بينها مراجعة قانون العمل الصادر عام 1996، ومراجعة السياسة الوطنية للتشغيل والتكوين المهني، إلى جانب التحضير لإنشاء لجنة عليا تحت إشراف رئيس الوزراء لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى.
وبخصوص نتائج الدورة الأولى، كشف المدير العام أن البورصة الوطنية للتشغيل أسفرت عن تجسيد نحو 1018 فرصة، إلى جانب فرص للتدريب ما قبل التوظيف وعمليات توظيف لدى عدد من المؤسسات المشاركة.
كما أوضح أن الهيئة قامت بتحليل السير الذاتية التي جُمعت خلال المنتدى وفق المؤسسات والقطاعات، مؤكداً أهمية جودة السيرة الذاتية وضرورة توافق مهارات الباحثين عن العمل مع احتياجات المؤسسات.
وفي السياق ذاته، أكد مستشار الشؤون التشغيلية لدى رئيس الجمهورية أن مواجهة تحديات التشغيل تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات التكوين والباحثين عن العمل، مشدداً على أهمية مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار وتطوير القطاع الخاص.
وأوضح أن الهيئة الوطنية لترقية العمل تضطلع أساساً بدور الوساطة والمرافقة، من خلال تقريب الباحثين عن العمل من المؤسسات وأصحاب العمل، مؤكداً أن خلق فرص عمل مستدامة يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين.
وأشار إلى أن أهمية المنتدى لا تقتصر على عمليات التوظيف، بل يمثل أيضاً فضاءً للحوار والتشاور بين الشباب وأصحاب المؤسسات ومؤسسات التكوين والخبراء، بما يساعد على تحديد احتياجات سوق العمل وبناء حلول أكثر ملاءمة.
وتسعى الدورة الثانية من المنتدى الوطني للتشغيل إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة التشغيل، وتحويل التوصيات إلى إجراءات وشراكات عملية، بما يساهم في توسيع فرص العمل أمام الشباب ودعم المبادرات الاقتصادية وريادة الأعمال في تشاد.
ابكر ادم فتح الجليل












Ajouter un commentaire