Accueil » معاناة الزبائن أمام البنوك تتجدد مع كل موعد لصرف الرواتب
مجتمع

معاناة الزبائن أمام البنوك تتجدد مع كل موعد لصرف الرواتب

مع كل إعلان عن تحويل الرواتب من قبل الخزينة العامة، تعيش مختلف البنوك في العاصمة فوضى متكررة ومشهدا بات مألوفا لدى الموظفين. فبعد معالجة التحويلات وتغذية الحسابات إلكترونيا، يتلقى الزبائن رسائل تؤكد إيداع رواتبهم، ليتوجهوا مباشرة إلى شبابيك السحب وأجهزة الصراف الآلي. غير أن المفاجأة التي تنتظرهم غالبا هي رسالة على الشاشة تقول: «الحساب غير متاح».

مصادر مطلعة تشير إلى أن هذه الجملة ليست سوى دلالة على نفاد السيولة داخل أجهزة الصراف، رغم إشعار البنك بعملية الدفع. والسؤال هنا: كيف يتم الإعلان عن “صافي المبلغ المستحق” إذا لم تكن الأموال متوفرة فعليا للسحب؟

التفسيرات الرسمية غائبة، والرد المتكرر من موظفي البنوك هو: «يرجى الانتظار»، دون تحديد مدة. بعض الزبائن يقررون المغادرة والعودة لاحقًا، بينما يضطر آخرون للانتظار تحت الشمس أو الجلوس على الأرض قرب جدران البنوك في طوابير تمتد لساعات قبل أن تعود الأجهزة للعمل فجأة.

ويطرح المواطنون تساؤلا مشروعا: لماذا لا تتكرر هذه المشكلة إلا في أيام الرواتب، بينما تعمل الأجهزة بشكل طبيعي على مدار الساعة طوال الشهر؟

زبائن آخرون يؤكدون أن السبب هو تأخر تغذية أجهزة الصرف بالسيولة، وأن عملية تعبئتها لا تبدأ إلا بعد توافد الزبائن وتزايد الضغط، بل إن بعض البنوك لا تشغل إلا جهازا واحدا من بين عدة أجهزة متوفرة.

وهنا تبرز إشكالية أخرى: لماذا لا تتم تغذية أجهزة الصرف قبل إعلان تحويل الرواتب؟

وهل يعود ذلك إلى قصور في التنظيم؟ أم أن مشهد الطوابير الطويلة يُستغل – بطريقة غير مباشرة – لإظهار حجم العملاء وتعزيز صورة البنك؟

أسئلة كثيرة مطروحة، لكن الأكيد أن معاناة المواطنين تتكرر شهريا، دون مؤشرات على حل قريب، فيما يواصل الراتب طريقه من الشاشة إلى الحساب لكنه يتعثر عند جهاز السحب.

 

علي حامد إدريس

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire