اختتمت صباح اليوم الجمعة 16 يناير بمقر الجمارك أعمال اللقاء التعاوني التقني رفيع المستوى بين إدارتي الجمارك في تشاد وجمهورية النيجر، والذي تُوج بتوقيع اتفاقيتين للتعاون الاستراتيجي ترميان إلى تعزيز التنسيق الجمركي وتسهيل المبادلات التجارية وتأمين حركة العبور بين البلدين، وقد وقع من جانب البلاد المدير العام للجمارك إبراهيم عثمان جمعة، ومن الجانب النيجري نظيره محمد يعقوبا سيدو.

وفي كملته عبر المدير العام للجمارك الجنرال إبراهيم عثمان جمعة عن بالغ ارتياحه لنجاح هذا اللقاء الذي احتضنته البلاد في أجواء اتسمت بروح الأخوة والود والتفاهم مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وتجسد الإرادة المشتركة لبناء إدارات جمركية حديثة وفعالة قادرة على مواكبة متطلبات التجارة الدولية وتأمين سلاسل الإمداد اللوجستية.
وأشار المدير العام إلى أن أشغال اللقاء التي استمرت على مدى يومين وشارك فيها خبراء وفنيون من الجانبين أسفرت عن نتائج مهمة في فترة وجيزة بفضل الكفاءة العالية والديناميكية التي أبان عنها المشاركون، مثمناً فيهذا الإطار جودة الوثائق الفنية التي تم إعدادها وروح الشفافية والالتزام والمسؤولية التي طبعت مختلف النقاشات.
وأوضح أن هذا التعاون تُوج بتوقيع وثيقتين أساسيتين تتمثلان في مذكرة تفاهم حول الربط البيني للأنظمة المعلوماتية بين إدارتي الجمارك في البلدين وتعليمات إطارية لتنظيم إجراءات العبور الجمركي المعلوماتي وهو ما من شأنه تحويل محور النيجر وتشاد إلى ممر جمركي نموذجي مطابق للمعايير الدولية وفق التوجهات الاستراتيجية المعتمدة في مجال تسهيل التجارة.
ودعا المدير العام خبراء الأنظمة المعلوماتية في الإدارتين إلى الإسراع بتشكيل فريق عمل مشترك والالتزام بالفترات الزمنية المحددة، واتخاذ التدابير التقنية والوظيفية اللازمة لضمان نجاح مشروع الربط البيني مؤكداً أن هذا المشروع يشكل أداة محورية لتعزيز أمن التجارة وتسهيل انسيابية حركة البضائع عبر الحدود.
كما أبرز أهمية الاعتماد المشترك على نظام SYDONIA WORLD باعتباره منصة استراتيجية لا تقتصر على إدارة المبادلات التجارية فحسب بل تمثل أيضاً أساساً للربط المعلوماتي بين الجمارك وبقية الفاعلين في السلسلة اللوجستية بما يعزز الشفافية والفعالية في المعالجة الجمركية.
وفي ختام حديثه جدد المدير العام للجمارك التشاديةالتزام إدارته إلى جانب الشركاء الوطنيين ببذل كل الجهود الكفيلة بإنجاح هذا المشروع الطموح معرباً عن ثقته في أن إدارة الجمارك النيجرية ستسير على النهج ذاته بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة للبلدين.
وأكد أن التوقيع على هذه الاتفاقيات لا يمثل مجرد إجراء إداري بل يُرسّخ ميثاقاً من الثقة والتعاون المتبادل ويفتح آفاقاً أوسع لتوسيع هذه التجربة الناجحة لتشمل مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك داعياً إلى مواصلة التنسيق والتشاور المستمر على أمل أن يُعقد اللقاء المقبل في العاصمة النيجرية نيامي.
آدم صالح عبد الرحمن











Ajouter un commentaire