في خطوة تعكس التزاماً متجدداً بحماية الطفولة وتعزيز حقوقها، نظمت منظمة اليونيسف، صباح السبت 14 فبراير 2026 حفلاً رسمياً بملاهي الأطفال “كيسيني لاند” بالدائرة الثانية في العاصمة أنجمينا، أعلنت خلاله تعيين الفنان التشادي الشهير ماوندو سيليستان سفيراً وطنياً لليونيسف في تشاد، بحضور وزيرة الدولة، وزيرة المرأة وحماية الطفولة، وممثل المنظمة، إلى جانب نخبة من الفنانين والمسؤولين وشركاء المجتمع المدني.

وفي كلمته بالمناسبة، وصف ممثل اليونيسف في تشاد لوتشيانو كالستيني هذا التعيين بأنه “يوم تاريخي”، مؤكداً أن انضمام ماوندو سيليستان إلى شبكة سفراء اليونيسف يشكل محطة مهمة في مسيرة المنظمة داخل البلاد. وأضاف أن تقليد تعيين سفراء للنوايا الحسنة يعود إلى عام 1954م، عندما تم اختيار الممثل الأمريكي داني كاي كأول سفير، ليتبعه لاحقاً أكثر من 300 سفير حول العالم، من بينهم شخصيات دولية بارزة أسهمت في الدفاع عن حقوق الأطفال وتعزيز رفاههم.
وأوضح كالستيني أن اختيار الفنان التشادي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرته الفنية الملتزمة ومساهماته المتواصلة في دعم قضايا الأطفال والشباب، معتبراً أن شهرته وتأثيره الثقافي يشكلان رافعة قوية لنشر رسائل التوعية وتعزيز حماية الطفولة في تشاد.
من جانبه، عبر ماوندو سيليستان عن اعتزازه بهذا التعيين، مؤكداً أن المهمة تتجاوز كونها تكريماً فنياً، لتصبح مسؤولية إنسانية ووطنية تجاه الأجيال القادمة. وقال إن الأطفال والشباب يمثلون “الروح الحية للأمة”، وأن الاستثمار في تعليمهم وحمايتهم وضمان كرامتهم يشكل حجر الأساس لأي تنمية مستدامة.
وأشار إلى أن هذا الدور سيمكنه من توظيف صوته وتأثيره لخدمة قضايا جوهرية، من بينها تشجيع دراسة الأطفال خاصة الفتيات، ومناهضة جميع أشكال العنف، وتعزيز قيم المساواة والكرامة، وإلهام الشباب للانخراط في بناء مستقبل أفضل.
بدورها أكدت وزيرة الدولة، وزيرة المرأة والطفولة المبكرة السيدة كيتوكو غاتا انغولو في كلمتها، أن تعيين ماوندو سيليستان يعكس رؤية وطنية تضع الإنسان في صميم التنمية، مشيدة بالشراكة الاستراتيجية مع اليونيسف ودورها المحوري في دعم جهود الحكومة التشادية لتعزيز حقوق الطفل. وأضافت أن إشراك الشخصيات الفنية المؤثرة يمثل خياراً استراتيجياً قادراً على الوصول إلى قلوب الناس وتحفيز المجتمع على حماية الأطفال وضمان مستقبلهم.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لسنوات من التعاون بين الفنان واليونيسف، حيث شارك منذ عام 2021م في حملات توعوية ومبادرات وطنية لدعم حقوق الأطفال، من بينها حملات التلقيح وتعزيز مشاركة الشباب عبر مبادرات مبتكرة.
وشهد الحفل حضوراً واسعاً ضم أطفالاً وشباباً وفنانين وممثلين عن المؤسسات الرسمية والشركاء الدوليين ووسائل الإعلام، وتخللته مراسم تسليم وثيقة التعيين الرسمية، وعرض أعمال فنية توعوية، إضافة إلى فقرة موسيقية قدمها الفنان المحتفى به، في أجواء عكست روح الأمل والالتزام الجماعي من أجل مستقبل أفضل للأطفال في تشاد.
ويُنتظر أن يسهم تعيين ماوندو سيليستان سفيراً وطنياً لليونيسف في تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين أوضاع الأطفال، وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية، وترسيخ ثقافة حماية الطفولة باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والشركاء الدوليين.
سعاد محمد جبريل / عائشة محمد علي الزاي











Ajouter un commentaire