ترأس الأمين العام لوزارة النقل، ممثلاً وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية، فاطمة قوكوني وداي، صباح اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، بالمركز الدولي للتدريب والتأهيل بفرشا، أعمال ورشة تعميم اللائحة التنظيمية للطيران المدني، التي تنظمها وكالة الإشراف على سلامة الطيران في وسط إفريقيا (ASSA-AC) بالتعاون مع سلطة الطيران المدني في تشاد، بحضور المدير العام للسلطة، والمدير العام للوكالة، وممثلين عن السلطات الوطنية، بالإضافة إلى خبراء في مجال الطيران المدني وشركاء فنيين من مختلف دول المنطقة.

وتندرج هذه الورشة ضمن جهود الدولة لتعزيز الامتثال للنصوص التنظيمية المنسقة المتعلقة بسلامة الطيران المدني داخل فضاء المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا، بهدف تطوير قطاع النقل الجوي وترسيخ معايير السلامة وفق الضوابط الإقليمية والدولية المعتمدة.
افتتح المدير العام لسلطة الطيران المدني في تشاد، إبراهيم قيهيني دادي، الجلسة بكلمة ترحيبية شدد فيها على أهمية مناقشة القرارات التقنية الاستثنائية وآليات الاعتماد المرتبطة بأنشطة الوكالة، بما في ذلك المشاركة في مختلف الأعمال، والأنظمة الفنية، والاعتمادات المتعلقة بالسلامة، إضافة إلى الإشراف على نظام وحدة الاستجابة للطوارئ والسلامة، وتقليص مدة معالجة الصعوبات الدولية العابرة للأطلسي.
وأكد المدير العام أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ أعمال واسعة لإعادة هيكلة القطاعات المختلفة، وتعزيز آليات الرقابة الخارجية، وضمان متابعة عمليات التصديق والإشراف على الموارد البشرية، مشدداً على ضرورة أن تُجرى المناقشات بروح من الصدق والتعاون والشفافية، بما يضمن فعالية القرارات الصادرة عن الورشة. كما تطرق إلى التحديات المؤسسية والتنظيمية التي تواجه القطاع، ولا سيما الحاجة إلى ترسيخ القيم الأساسية للسلامة الجوية وتعزيز التعاون عبر الحدود.
من جهته، أكد المدير العام لوكالة الإشراف على سلامة الطيران في وسط إفريقيا (ASSA-AC)، يوجين أبومبي، التزام الوكالة بدعم تشاد في مسارها نحو إرساء نظام تنظيمي إقليمي موحّد، مبرزًا المكانة المتنامية التي تحتلها تشاد ضمن المنظومة المؤسسية الإقليمية. وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تقدمًا ملموسًا في تعزيز الإطار التنظيمي المجتمعي، لا سيما في مجالات الإدارة العامة والحماية المدنية، حيث تحققت إنجازات مهمة تمثلت في إعداد وتوحيد اللوائح والأنظمة التنظيمية، وتحديد المهام والقواعد المشتركة، وتحديث الإجراءات الإدارية، وتعزيز قدرات الكوادر الفنية، فضلاً عن اقتناء معدات مطابقة للمعايير الدولية.
وأكد أبومبي أن منظومة وكالة الإشراف على سلامة الطيران في إفريقيا الوسطى باتت تحتل مكانة متقدمة على المستوى الإقليمي، وتستفيد منها عدة منظمات دولية، مشدداً على أن تعزيز السلامة الجوية يظل أولوية استراتيجية تقوم على الفهم الدقيق للوائح التنظيمية والتطبيق الفعلي لها من قبل جميع الفاعلين في القطاع.
وأشار الأمين العام لوزارة النقل، ديهولني لوران، في كلمته التي نقل خلالها تحيات الوزيرة، إلى التزام حكومة تشاد بإصلاح وتحديث قطاع الطيران المدني، مع التركيز على توافق التشريعات الوطنية مع النصوص المجتمعية لتعزيز الإشراف والرقابة وضمان مستوى عالٍ من السلامة الجوية. ولفت إلى أن توحيد الأنظمة على المستوى الإقليمي يشكل ركيزة أساسية لضمان انسجام آليات الإشراف الوطنية وتعزيز مصداقية منظومة السلامة الجوية، مؤكداً على ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية، بما في ذلك شركات الطيران، إدارات المطارات، المفتشين، والكوادر الفنية، لتطبيق اللوائح بشكل فعلي.
كما شدد الأمين العام على دور الورشة في تعزيز الحوكمة وتبادل الخبرات بين المسؤولين والخبراء الفنيين، مشيراً إلى أن برامج تكوين الكوادر والانتقال نحو نظام تنظيمي موحد تتم وفق خطط تدريجية مدروسة لضمان التنفيذ المنسق والفعال، مع مراعاة التحديات المحتملة واستباق المخاطر. وأكد على أهمية مشاركة جميع الحاضرين في النقاشات لتقديم توصيات عملية وواقعية تسهم في تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز الأمان والسلامة الجوية.
وتعكس هذه الورشة خطوة استراتيجية في جهود تشاد لتحديث قطاع الطيران المدني، حيث تهدف إلى تعزيز الامتثال للمعايير الدولية والإقليمية، رفع كفاءة الرقابة والإشراف، وبناء منظومة قوية وموحدة تضمن طيرانا مدنياً آمناً ومستداماً، يسهم في تطوير البنية التحتية للنقل الجوي ودعم التنمية الاقتصادية عبر تحسين ثقة المسافرين والمستثمرين في القطاع. كما تشير المشاركات إلى أن نتائج الورشة ستعزز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات الفنية، وتدعم تنفيذ برامج التدريب والتكوين المهني لضمان جاهزية القطاع لمواكبة التحديات المستقبلية ومتطلبات التكامل الإقليمي.
وتستمر أعمال الورشة حتى 20 فبراير الجاري.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire