عقد الفنان التشادي أفروترونيكس Afrotronix مؤتمراً صحفياً، يوم الخميس 26 فبراير 2026 ، بالقاعة الزرقاء في بأوناما، استعرض خلاله أحدث أعماله الفنية، وكشف عن ملامح مشاريعه المقبلة ضمن المشهد الموسيقي المحلي والدولي.

وأكد أفروترونيكس أن مسيرته الفنية تدافع عن البعد الثقافي وتعزيزه، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على هذا التوجه، واستحضر في هذا السياق رمزية وسائل التواصل التقليدية في الماضي، مثل الطبول (التام-تام)، التي كانت تُستخدم لإيصال الرسائل والتنبيه بالمخاطر، معتبراً ذلك دليلا على عمق الموروث الثقافي الإفريقي ودوره الحيوي في تنظيم حياة المجتمعات.
وأوضح أن ألبومه الجديد يسعى إلى إعادة الاعتبار لما وصفه بـ”الذكاء الفني”، وإعادته إلى صلب النقاشات السياسية والثقافية، عبر تقديم رؤى فنية تسهم في فهم التحولات العالمية المتسارعة.
وشدد على أن الثقافة تمثل جوهر الهوية وأصدق أشكال التعبير عنها، داعياً إلى الاعتزاز بالثقافة التشادية والعمل على ترسيخ حضورها في الوعي العام.
كما حث المواطنين على التصالح مع ذواتهم من خلال هويتهم الثقافية، ومنح اللغة والثقافة المكانة التي تستحقانها، مؤكداً أن بناء منظومة القيم الإنسانية لا يكتمل دون الاعتراف بدور المرأة وإسهامها الفاعل في المجتمع
وأشار الفنان إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في آليات التسويق بقدر ما يتمثل في معرفة الذات، معتبراً أن غموض الهوية يمثل أحد أبرز الإشكالات التي تواجه بعض المجتمعات الإفريقية، ودعا إلى إحياء لغة الأم واعتمادها في التواصل اليومي، ولو بخطوات رمزية تبدأ في الفعاليات الثقافية والفنية.
وفي ختام المؤتمر، تطرق أفروترونيكس إلى قضايا الحرية وما يحيط بها من تحديات، إضافة إلى مسألة الأمن التي وصفها بأنها شأن حيوي يتجاوز الإطار الوظيفي، لارتباطها المباشر بحماية الأرواح واستقرار المجتمع، مؤكداً أن هذه الملفات تتطلب وعياً جماعياً وحواراً معمقاً يعزز التماسك الاجتماعي ويصون الهوية الوطنية.
حسنية عيسى حامد











Ajouter un commentaire