أطلقت جمعية القلم للثقافة والتنمية صباح الجمعة 27 يناير 2026 حملة لتوزيع السلال الرمضانية لفائدة اللاجئين السودانيين في مخيمي كوشاجين مورا وغاغا، وذلك بالتعاون مع جمعية النجاة الخيرية الكويتية، وجرت مراسم الإطلاق بحضور مدير مشاريع الجمعية عمر دايرو يوسف، ممثلا لرئيس مجلس الإدارة الدكتور دايرو يوسف صديقي، إلى جانب علي جمعة مسؤول مخيم كوشاجين مورا وممثل اللجنة الوطنية لمساعدة اللاجئين في أبشة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تعزيز الأمن الغذائي وترسيخ قيم التضامن خلال شهر رمضان المبارك، عبر توفير مساعدات غذائية أساسية للأسر اللاجئة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها. وتؤكد الجمعية أن هذه الحملة تأتي امتدادًا لدعمها المتواصل للفئات الهشة، وسعيها إلى التخفيف من معاناتهم وتلبية احتياجاتهم الضرورية.
وفي كلمة بالمناسبة أوضح مدير المشاريع أن جمعية القلم تعمل في مجالات الثقافة والتعليم والتنمية المجتمعية، إلى جانب التزامها بالعمل الإنساني لفائدة الفئات الضعيفة خاصة اللاجئين. وأشار إلى أن أهداف الجمعية تشمل تعزيز روح التضامن دعم فرص التعليم تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحرومة وتشجيع مبادرات التنمية المستدامة كما أكد أن تنظيم توزيع السلال الغذائية خلال شهر رمضان يعكس البعد الروحي والتكافلي لهذا الشهر الفضيل.
وبيّن أن تدخلات الجمعية لفائدة اللاجئين السودانيين انطلقت منذ عام 2023 في منطقتي أبشه وأدري حيث نفذت أنشطة استجابة للاحتياجات العاجلة استفادت منها نحو 2300 أسرة لاجئة.
من جانبه، أفاد علي جمعة بأن مخيم مورا يضم حاليًا قرابة 25 ألف لاجئ مع استمرار تدفق الوافدين من منطقة أدري، وأوضح أن عملية توزيع المساعدات تتم عبر قاعدة بيانات الخاصة باللاجئين المسجلين، بما يضمن الشفافية والعدالة في التوزيع. كما أشار إلى أن وحدة الحماية والمساعدة للاجئين والعاملين في المجال الإنساني (PACHERS) تؤمّن الحماية على مدار الساعة، رغم صعوبة تحقيق الأمن الكامل بنسبة 100%. وأضاف أن المخيم يوفر كذلك خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين من آثار النزوح.
وعبّرت السيدة ميادة أبكر عيد الرحمن، لاجئة سودانية وأم لخمسة أطفال، عن امتنانها للدعم المقدم بعد فقدان زوجها في الحرب بالسودان مؤكدة أن السلال الغذائية خففت عن أسرتها جزءا كبيرا من المعاناة ووصفت المساعدة بأنها “طوق نجاة” لها ولأطفالها كما ثمّن السيد عبد الله محمد لاجئ سوداني جهود جمعية القلم والنجاة الخيرية واللجنة الوطنية لمساعدة اللاجئين، مشيرًا إلى أن الدعم ساهم في تخفيف أعبائه.
وتعكس هذه المبادرة قيم التضامن والتكافل الاجتماعي حيث تمثل مساهمات الجمعيات والشركاء الدوليين ركيزة أساسية في تحسين أوضاع اللاجئين السودانيين كما يجسد التعاون بين المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي التزامًا مشتركًا بمواجهة التحديات الإنسانية وتعزيز الدعم للفئات الأكثر هشاشة.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire