أجرى طاهر حامد انغيلين، وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، صباح الثلاثاء 3 مارس 2026، زيارة تفقدية إلى مكتب أنغيلي الجمركي، حيث عقد اجتماعاً مغلقاً مع المدير العام للجمارك عثمان إبراهيم جمعة وعدد من كبار المسؤولين، استمر نحو ساعة ونصف، خُصص لتقييم الأداء ومناقشة التحديات الميدانية وآليات تعزيز الفعالية والحوكمة.

وفي تصريح أعقب اللقاء، أوضح الوزير أن الزيارة تندرج ضمن برنامج متابعة المرافق الاستراتيجية ذات الصلة المباشرة بالإيرادات العامة، مشيراً إلى أن مكتب أنغيلي يُعد من أبرز الوحدات الجمركية من حيث كثافة النشاط وحجم مساهمته في رفد الخزينة.
وخلال الزيارة، اطّلع الوزير على وتيرة تدفق البضائع والحاويات، حيث يتعامل المكتب يومياً مع أعداد كبيرة تتطلب جاهزية تشغيلية عالية وإجراءات أمنية وتنظيمية دقيقة. وشدد على الالتزام الصارم بالقوانين والإجراءات المعتمدة، وتسريع وتيرة الرقمنة، واحترام التسلسل الإداري، وترسيخ ثقافة الانضباط والشفافية داخل مختلف المصالح.
كما وجّه باعتماد نظام تقارير يومية لرصد الحوادث والاختلالات، تُرفع فوراً إلى مستويات الإدارة المعنية لضمان سرعة المعالجة واتخاذ القرار في حينه.
وفي إطار تطوير الأداء، أصدر الوزير توجيهات لتوحيد الإجراءات وتقييس أساليب العمل وفق أفضل المعايير المهنية، مع إطلاق برامج تكوين مستمرة لرفع كفاءة الموارد البشرية وتمكينها من التعامل بكفاءة مع الحالات الاعتيادية والطارئة على حد سواء.
وعلى صعيد الإيرادات، أشار إلى تحسن المؤشرات مقارنة بالفترات السابقة، معتبراً أن النتائج الحالية تظل دون الطموح، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديثات تنظيمية وإجراءات تصحيحية لتعزيز التحصيل ورفع المردودية.
كما أن ملف الازدحام كان حاضراً بقوة في النقاش، بعدما عاين الوزير الاكتظاظ الملحوظ للحاويات على الطريق المؤدي إلى أنغيلي والضغط داخل الساحة الجمركية، وهو ما ينعكس على انسيابية الحركة وسلامة العمليات. وفي هذا السياق، أصدر تعليمات عاجلة للإدارة العامة للجمارك وشركة SMT للإسراع في تهيئة ساحة مخصصة لوقوف الشاحنات بأنغيلي، مع دراسة إنشاء موقع إضافي أو مرفق مكمل بمنطقة توكرا لتخفيف الضغط وتحسين ظروف العمل.
وأكد الوزير في ختام تصريحه أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة لتحديث الإدارة الجمركية، وتسريع المعاملات، وتعزيز دور مكتب أنغيلي كرافعة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات العمومية.
سعاد محمد جبريل












Ajouter un commentaire