Accueil » الفتاة ركيزة الأسرة وصانعة المستقبل
المرأة

الفتاة ركيزة الأسرة وصانعة المستقبل

الفتاة ركيزة الأسرة وصانعة المستقبل

تظل الفتاة منذ صغرها حجر الأساس في بناء الأسرة والمجتمع. فالبيت ليس مجرد مأوى، بل هو المدرسة الأولى التي تبنى فيها الشخصية، وتغرس فيها مبادئ المسؤولية والانضباط، ويكتسب الفرد من خلالها مهارات الحياة الأساسية. وفي هذا الإطار أجرى فريق صحيفة «إنفو» يوم الإثنين 23 فبراير 2026م، مقابلة حصرية مع أربع فتيات لاستعراض تجاربهن حول دور الفتاة في الأسرة، وكيفية التوفيق بين الدراسة والعمل والواجبات المنزلية، والتحديات التي تواجهها، وأهمية الدعم الأسري والمجتمعي في تعزيز الثقة بالنفس وتمكينها من بناء حياة مستقلة.

الفتاة ركيزة الأسرة وصانعة المستقبل

شارك في المقابلة أربع فتيات من مراحل حياتية مختلفة: خديجة يوسف معلمة تبلغ من العمر 29 عاما، وفاطمة أحمد طالبة في الصف الثالث الثانوي تبلغ 17 عاماً، وزهراء إسماعيل طالبة جامعية في السنة الثالثة تبلغ 22 عاماً، وألماس حسن طالبة جامعية في السنة الرابعة تبلغ 25 عاماً. حيث قدمت كل واحدة منهن رؤى عن حياتها اليومية، موضحة كيف تساعد المسؤوليات المنزلية والالتزام الدراسي في صقل شخصيتها وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات بثقة.

في البداية أشارت خديجة يوسف إلى أن البيت هو البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الفتاة، حيث تكتسب المبادئ الأساسية منذ الصغر، وأضافت أن المشاركة في الأعمال المنزلية، مثل التنظيف والطبخ ورعاية الإخوة الصغار، تعزز روح التعاون والمسؤولية، وتمنح الفتاة شعوراً بقيمتها داخل الأسرة، كما أكدت أن تنظيم الوقت بين الدراسة والعمل والراحة أمر ضروري لتحقيق التوازن، مما يسهم في إدارة الحياة بكفاءة والاستعداد لمواجهة المسؤوليات المستقبلية.

من جانبها قالت: فاطمة أحمد أن غرس القيم الأساسية منذ الطفولة، مثل الاحترام وحسن التعامل مع الآخرين، يسهم في تكوين شخصية مستقلة وقوية، وأوضحت أن المهام المنزلية ينبغي أن تتناسب مع عمر الفتاة وقدراتها، مثل ترتيب الغرفة أو المساعدة في رعاية الإخوة، مما يعزز الاعتماد على النفس دون الإخلال بمرحلة الطفولة. كما لفتت إلى أن تشجيع الأب ودعم الأسرة يرفع من مستوى الثقة بالنفس، ويساعد الفتاة في مواجهة التحديات الاجتماعية والانتقادات بمرونة وحكمة.

أما زهراء إسماعيل فقد أكدت أن للفتاة دوراً محورياً في نشر النظام والمحبة داخل الأسرة، وأن مشاركتها في الأعمال المنزلية تسهم في تعزيز تماسك الأسرة، وأوضحت أن التوفيق بين الدراسة والواجبات يتم عبر التخطيط الجيد وتحديد الأولويات، حيث تعطى الأولوية للتعليم، ثم تنجز بقية المهام. وأضافت أن الخبرات المكتسبة داخل البيت تدرب على الصبر وتحمل المسؤولية، وتزيد الثقة بالنفس، ما يؤهلها لمواجهة الحياة الأسرية والمهنية بوعي وقدرة على التكيف.

في نفس السياق لفتت ألماس حسن إلى أن مساهمة الفتاة منذ الصغر في ترتيب غرفتها ومساعدة والدتها ورعاية إخوتها، تعلمها قيم التعاون والاستقلالية، وتعزز شعورها بأهميتها داخل الأسرة.

 

 

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire