بموجب المرسوم رقم 280/PR/PM/2026 الموقع يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، أجرى رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تعديلا على الفريق الحكومي. ويؤكد هذا التعديل الجزئي للجهاز التنفيذي من خلال إدماج شخصيات جديدة وإعادة توزيع بعض الحقائب الاستراتيجية، مع بقاء رئيس الوزراء، اللاماي هالينا، على رأس الحكومة استمرار النهج في تسيير العمل الحكومي.

وخلال الأيام الماضية، تداولت الأوساط السياسية في انجمينا شائعات حول احتمال إجراء تعديل وزاري، وقد زالت هذه التكهنات مع الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، التي تضم نائبًا لرئيس الوزراء مكلفًا بإدارة الأراضي واللامركزية، وأربعة وزراء دولة، وواحدا وعشرين وزيرًا، وثلاثة وزراء منتدبين، وتسعة أمناء دولة، مقابل سبعة في التشكيلة السابقة.
ومن أبرز التغييرات، ترقية ليمان محمد إلى منصب نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لمسألة الحوكمة المحلية وتعزيز اللامركزية ضمن برنامجها السياسي.
ومن التعديلات البارزة أيضا، انتقال محمد أحمد الحبو من منصبه كأمين عام لرئاسة الجمهورية إلى وزير دولة بوزارة التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة. وتُعد هذه الوزارة من الوزارات الاستراتيجية، خاصة في ظل التوترات الاجتماعية والإصلاحات المنتظرة في النظام التعليمي التشادي.
أما على مستوى التعليم العالي، فقد تم شغل المنصب الذي ظل شاغرًا خلال الأسابيع الماضية، حيث سيتولى الدكتور سيتاك يومباتينان، النائب السابق لرئيس حزب “المحوّلون”، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني.
وفي وزارة العدل، تم تسجيل تغيير كذلك، حيث غادرت ندولونودجي أليكس نايمباي وزارة البترول والمعادن والجيولوجيا لتتولى حقيبة العدل بصفة حامية الأختام المكلفة بحقوق الإنسان. وقد أُسندت وزارة البترول إلى فاطمة حرام أصيل، وهي شخصية معروفة في الساحة السياسية التشادية، ويُعد هذا القطاع من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني نظرًا لدوره المحوري في إدارة الموارد الطبيعية.
وفي قطاع الرقمنة، عاد منصب وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي إلى هاليكي شوا محمد، الذي ستقع على عاتقه مهمة تسريع التحول الرقمي وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية، بهدف تحديث الإدارة العامة ودعم التنمية الاقتصادية.
أما وزارة الشباب والرياضة، فقد أُسندت إلى أبكر ناير، السفير السابق لتشاد والنائب السابق لرئيس اللجنة التنظيمية لكرة القدم، في خطوة قد تسهم في معالجة التحديات التي تواجه الشباب والقطاع الرياضي.
وعلى مستوى الوزراء المنتدبين، تم الإبقاء على أحمد عمر أحمد في منصبه، ولكن هذه المرة لدى نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية.
كما شهدت التشكيلة الجديدة دخول وجوه جديدة ضمن أمانة الدولة، من بينهم أبيل ماينا، الذي عُيّن أمين دولة للاتصالات والاقتصاد الرقمي.
ومن بين الذين احتفظوا بمناصبهم، وزير الدولة المكلف بالمالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي طاهر حامد إنغيلين، ووزير الجيوش إسحاق مالوا جاموس، ووزير الأمن العام علي أحمد أغبش، ووزير الإعلام الناطق باسم الحكومة قاسم شريف محمد.
ومن خلال هذه التشكيلة الحكومية الجديدة، يسعى رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، إلى تعزيز فعالية العمل الحكومي وتكييف الجهاز التنفيذي مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي تواجه البلاد. كما يعكس إدماج كفاءات جديدة رغبة رئيس الدولة في تشكيل فريق قادر على تنفيذ برنامجه السياسي، الذي يتمثل في 12 مشروعا و100 إجراء، إلى جانب التوجهات الكبرى في مجالات التنمية والحوكمة.
وفي ظل التحديات المتعددة، لا سيما تعزيز المؤسسات، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وإدارة الموارد الطبيعية، ومعالجة التوترات الاجتماعية والإضرابات المتكررة، وتحسين الخدمات العامة، ستتحمل الحكومة الجديدة مسؤولية كبيرة في ترجمة التزامات رئيس الجمهورية إلى إجراءات ملموسة تعود بالنفع على المواطنين التشاديين.
ميمونة موسى عبدالكريم











Ajouter un commentaire