في ظل تعزيز اللامركزية وتمكين المؤسسات المحلية من أداء دورها التنموي، تبرز المجالس الولائية كعنصر فاعل في تحسين حياة المواطنين ودفع عجلة التنمية المستدامة. وفي هذا السياق أجرت صحيفة «إنفو»، لقاء صحفياً مع رئيس المجلس الولائي لولاية وداي، يوسف محمد يوسف تناول فيه واقع العمل داخل المجلس، وأبرز التحديات التي واجهته منذ توليه المسؤولية، إلى جانب الخطوات المتخذة لتحسين الأداء، كما استعرض رؤيته المستقبلية لتطوير الولاية في مختلف القطاعات، بما يخدم مصلحة المواطنين ويعزز مسار التنمية.

في بداية حديثه، أشار رئيس المجلس الولائي لولاية ودَّاي، إلى أن توليه المسؤولية جاء في ظرف يتطلب تنظيماً دقيقاً وانضباطاً عالياً، موضحاً أن المرحلة الأولى من العمل ركزت على مراجعة شاملة لواقع المشاريع، وإعادة ترتيب الأولويات بما يضمن فعالية أكبر في التنفيذ، ووضع أسس مؤسسية واضحة تعزز من جودة الأداء الإداري وتدعم مسار الإصلاح داخل المجلس.
كما أوضح رئيس المجلس الولائي أن المجلس اعتمد خطة عمل تدريجية تستهدف القطاعات الأكثر ارتباطا بحياة المواطنين، مع التركيز على الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وهو ما ساهم في تحقيق مؤشرات إيجابية أولية رغم التحديات القائمة، وأسهم في تعزيز ثقة المجتمع المحلي في أداء المجلس، مع مواصلة المتابعة الميدانية للمشاريع لضمان تنفيذها وفق الأهداف المحددة.
وأكد رئيس المجلس الولائي أن أبرز التحديات التي تواجه سير العمل تتمثل في محدودية الموارد المالية، وقلة الكفاءات البشرية المتخصصة، إضافة إلى بعض الصعوبات التنظيمية، مشيراً إلى أن المجلس يعمل على تطوير الأداء الإداري وتعزيز التنسيق مع الجهات ذات الصلة، إلى جانب رفع قدرات العاملين بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية.
وأضاف رئيس المجلس الولائي، أن مسألة التمويل تعد من أهم عوامل نجاح الخطط التنموية، لافتاً إلى أن الاعتماد على الدعم الحكومي وحده لا يكفي مما يستدعي تنويع مصادر التمويل عبر تفعيل الإيرادات المحلية، وبناء شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين بما يضمن استمرارية المشاريع ويعزز الاستدامة المالية للمجلس على المدى الطويل.
وبين رئيس المجلس الولائي كذلك أن إشراك المجتمع المحلي في عمليات التخطيط والتنفيذ، يمثل ركيزة أساسية في العمل التنموي، مؤكداً أن هذا النهج ساعد في فهم الاحتياجات الحقيقية للسكان بشكل أدق، وأسهم في تصميم مشاريع أكثر توافقا مع الواقع المحلي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على جودة النتائج ودرجة قبولها لدى المواطنين.
واختتم رئيس المجلس الولائي حديثه، بالتأكيد على التزامه بمواصلة العمل من أجل تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في ولاية ودَّاي، مشدداً على أهمية تضافر الجهود بين مختلف الأطراف ومعبراً في ذات الوقت عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسنا ملموسا في مستوى الخدمات ودفعا أكبر لمسار التنمية في الولاية.
سعدية حافظ عمر











Ajouter un commentaire