Accueil » صحة: انطلاق الدورة الثلاثين للمراجعة السنوية المشتركة لقطاع الصحة تحت شعار تعزيز صمود النظام الصحي
صحة

صحة: انطلاق الدورة الثلاثين للمراجعة السنوية المشتركة لقطاع الصحة تحت شعار تعزيز صمود النظام الصحي

افتتحت أمينة الدولة المكلفة بالصحة العامة والوقاية بيديجي ديكانجي فرانسين صباح الثلاثاء 21 أبريل 2026 بفندق راديسون بلو، أعمال الدورة الثلاثين للمراجعة السنوية المشتركة لقطاع الصحة، التي تنظمها وزارة الصحة العامة والوقاية بالتعاون مع الشركاء الفنيين والماليين، تحت شعار: تعزيز صمود النظام الصحي في مواجهة التغيرات المناخية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك بحضور ممثلي القطاعات الوزارية، والشركاء الدوليين، والفاعلين في المجال الصحي.

انطلاق الدورة الثلاثين للمراجعة السنوية المشتركة لقطاع الصحة تحت شعار تعزيز صمود النظام الصحي

واستهلت الجلسة بكلمة ممثلة منظمة الصحة العالمية، الدكتورة بلانش آنيا، التي تحدثت باسم الشركاء التقنيين والماليين، مؤكدة أن هذه المراجعة السنوية أصبحت محطة استراتيجية للحوار والتقييم والمساءلة المشتركة، وفرصة لتقييم تنفيذ خطة العمل الصحية لسنة 2025، ومراجعة التقدم نحو تحقيق أهداف الخطة الوطنية للتنمية الصحية الرابعة والتغطية الصحية الشاملة.

وأوضحت ممثلة المنظمة أن مفهوم “النظام الصحي الصامد” لم يعد خياراً نظرياً، بل ضرورة ملحة في ظل تعدد الأزمات التي تواجهها الدول، مشيرة إلى أن النظام الصحي الصامد هو القادر على التنبؤ بالصدمات، والحفاظ على خدماته الأساسية أثناء الأزمات، والتكيف مع المتغيرات.

وأضافت أن التغيرات المناخية أصبحت عاملاً مباشراً في تفاقم التحديات الصحية، من خلال الفيضانات والجفاف وانعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى الأزمات الإنسانية وتدفقات اللاجئين والنازحين، وهو ما يفرض ضغوطاً متزايدة على البنية الصحية ويعمّق الفوارق في الحصول على الرعاية.

وفي هذا السياق، أشادت بالتقدم المسجل في عدد من المؤشرات الصحية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت التغطية الجغرافية للمرافق الصحية إلى 84%، وتحسن معدل استخدام الخدمات الصحية إلى 30.5%، كما ارتفعت نسبة الولادات داخل المرافق الصحية إلى 44%.

كما أبرزت تحسن التغطية بالتطعيم رغم استمرار بعض الفجوات، لافتة إلى استمرار تسجيل حالات لأطفال غير ملقحين أو غير مكتملين للتلقيح، وهو ما يساهم في استمرار انتشار بعض الأمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال المتحور.

وسجلت ممثلة الشركاء أيضاً إنجازات مهمة، من بينها القضاء على داء المثقبيات الإفريقي كمشكلة صحية عامة، إضافة إلى انطلاق التأمين الصحي في ثلاث مناطق صحية ضمن مسار التغطية الصحية الشاملة، مما مكّن حوالي 10 آلاف شخص من الفئات الضعيفة من الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية.

كما أشارت إلى التقدم المحرز في اعتماد مقاربة “الصحة الواحدة” وتعزيز الجاهزية والاستجابة للأوبئة والطوارئ الصحية، إلى جانب تعزيز التنسيق القطاعي من خلال الاجتماعات الدورية بين الوزارة والشركاء لتحديد الأولويات وتنفيذ خطط العمل المشتركة.

ونبهت إلى استمرار تحديات كبرى، من بينها ارتفاع معدلات سوء التغذية، وصعوبة القضاء على بعض الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، مثل الحصبة والدفتيريا وشلل الأطفال، إضافة إلى العبء الكبير للملاريا التي تمثل 41% من الاستشارات الصحية.

كما أشارت إلى ارتفاع وفيات الأمهات والأطفال، وضعف جودة البيانات الصحية واستخدامها، فضلاً عن الضغط المتزايد الذي يفرضه تدفق اللاجئين في شرق البلاد على النظام الصحي، مما يستدعي تعزيز التمويل وتوسيع القدرات الاستيعابية للمرافق الصحية.

ومن جانبها اشادت أمينة الدولة المكلفة بالصحة العامة والوقاية بيديجي ديكانجي فرانسين أكدت أن الدورة الثلاثين تمثل لحظة مهمة في مسار الإصلاح الصحي، حيث تُعد إطاراً مؤسسياً للتشاور وتبادل الرؤى حول القضايا الكبرى للقطاع الصحي، وفرصة لتقييم نتائج سنة 2025 وتوجيه السياسات نحو تعزيز صمود النظام الصحي في ظل التغيرات المناخية والاجتماعية والاقتصادية.

وأوضحت أن هذه المراجعة تندرج في إطار تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية المشير محمد ادريس ديبي اتنو، القائم على 12 محوراً، يخصص المحور العاشر منها بالكامل للصحة، تحت عنوان “مواصلة تحديث النظام الصحي”، ويتضمن ستة إجراءات رئيسية تشمل تعزيز النظام الصحي، وإصلاحه، وتحسين الاستجابة للأوبئة، وتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الوقاية، وتعميم الناموسيات المشبعة.

وأضافت أن وزارة الصحة، ومنذ سنة 2024، اقترحت 38 إجراءً فرعياً لتنفيذ هذه السياسات، في إطار رؤية تهدف إلى بناء نظام صحي حديث، متكامل، وقادر على الصمود أمام مختلف التحديات.

كما شددت على أن السياق الحالي يتسم بتحديات متزايدة، أبرزها آثار التغيرات المناخية التي أدت إلى فيضانات واسعة خلال سنتي 2022 و2024، أثرت على حوالي 3 ملايين مواطن، إضافة إلى الأزمات الإنسانية وتدفقات اللاجئين والنازحين.

وفي ختام كلمتها، دعت أمينة الدولة إلى ضرورة التحلي بالصرامة في التحليل، والواقعية في تقييم التحديات، والإبداع في اقتراح الحلول، مؤكدة أن تحسين المؤشرات الصحية في البلاد يتطلب مضاعفة الجهود وتكامل الأدوار بين جميع الفاعلين.

وأعلنت رسمياً افتتاح أعمال الدورة الثلاثين للمراجعة السنوية المشتركة لقطاع الصحة، التي تتواصل إلى غاية 24 أبريل 2026، على أن تُخصص جلساتها لتقييم أداء النظام الصحي واقتراح توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

 

ميمونة موسى عبد الكريم

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire