انطلقت يوم الاثنين 25 من مايو 2026م بقاعة المؤتمرات بمقر بنك الدم بالمستشفى العام المرجعي الوطني بانجمينا، أعمال ورشة توعوية نظمها اتحاد الصحفيين التشاديين بالتعاون مع المركز الوطني لنقل الدم، والتي جاءت تحت شعار «إشراك رجال الإعلام في تعزيز التبرع بالدم في عصر التماسك الاجتماعي”، بهدف تعزيز دور الصحفيين في نشر ثقافة التبرع الطوعي بالدم وترسيخ قيم التضامن المجتمعي.

وتأتي هذه الفعالية تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، واستعداداً لليوم العالمي للمتبرعين بالدم الذي يصادف 14 يونيو من كل عام، بحضور المدير النائب للمركز الوطني لنقل الدم أبكر لول مالوم، ورئيس اتحاد الصحفيين التشاديين عباس محمود طاهر، إلى جانب عدد من الإعلاميين والعاملين في القطاع الصحي.
وفي كلمته الافتتاحية أكد المدير النائب للمركز الوطني لنقل الدم أبكر لول مالوم أهمية الدور الحيوي لوسائل الإعلام في رفع الوعي الصحي وتشجيع التبرع الطوعي بالدم، مشيراً إلى أن هذه الفعالية تأتي امتداداً لجهود وزارة الصحة العامة والوقاية، بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية، لتعزيز الوعي بقضايا الصحة العامة.
واستعرض المدير النائب تاريخ نظام نقل الدم في تشاد، موضحاً أن أول بنك للدم أُنشئ عام 1972 بالمستشفى العام المرجعي الوطني في انجمينا، قبل أن يتم تأسيس المركز الوطني لنقل الدم سنة 1996 بموجب القانون رقم 027 الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 1996.
وأوضح المدير النائب أن شبكة نقل الدم تضم حالياً عدة وحدات صحية في العاصمة، من بينها المركز الوطني لنقل الدم، ووحدة مستشفى الصداقة التشادية الصينية، ومستشفى واليا الجامعي، ومستشفى النهضة، ومستشفى دائرة ديقيل، إضافة إلى 21 وحدة إقليمية و69 بنك دم موزعة على مستشفيات الدوائر في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن القطاع يواجه تحديات بارزة، أبرزها ضعف الإقبال على التبرع الطوعي، واستمرار بعض المعتقدات الاجتماعية الخاطئة المرتبطة بالتبرع بالدم، رغم الحاجة المتزايدة إليه في حالات الحوادث والعمليات الجراحية وأمراض الدم.
وبين أن تشاد سجلت خلال عام 2025 نحو 130,163 تبرعاً بالدم من أصل هدف وطني يبلغ 200 ألف تبرع، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى تبرع ما بين 1% و2% من السكان. وأضاف أن عدد المتبرعين لم يتجاوز 4,467 متبرعاً، أي ما يعادل 3.42% من إجمالي المتبرعين، في حين تعتمد غالبية التبرعات على التبرع التعويضي من أفراد الأسر.
ودعا المدير النائب إلى تكثيف جهود التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول التبرع بالدم، وتعزيز قيم التضامن الوطني بعيداً عن الاعتبارات العرقية أو الدينية، مؤكداً ضرورة دعم المركز الوطني لنقل الدم لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمؤسسات الصحية.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد الصحفيين التشاديين عباس محمود طاهر، أن هذه الورشة تهدف إلى تعزيز دور وسائل الإعلام في التوعية الصحية وتشجيع التبرع الطوعي، إضافة إلى تطوير قدرات الصحفيين في معالجة قضايا الصحة العامة المرتبطة بنقل الدم. وأكد أن الصحفيين يتحملون مسؤولية كبيرة في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة عبر التوعية الإعلامية التي تبرز أهمية التبرع في إنقاذ الأرواح.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة التبرع بالدم باعتبارها أحد ركائز التكافل الاجتماعي وإنقاذ الأرواح.
حسنية عيسى حامد











Ajouter un commentaire