أطلقت وزارة المياه والطاقة، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم ورشة تدريبية تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، تستهدف ممثلين عن المنظمات غير الحكومية، ومكاتب الدراسات الفنية، والمندوبين الإقليميين، بهدف تعزيز قدراتهم في مجال الوساطة الاجتماعية الخاصة بإدارة منشآت المياه. وتُعقد أعمال الورشة في قاعة المؤتمرات بالمتحف الوطني في العاصمة أنجمينا.

وترأست مراسم افتتاح الورشة نائبة المدير العام للبنية التحتية المائية، ميركادجيم جوليان، ممثلةً للأمين العام لوزارة المياه والطاقة، مؤكدةً أهمية تعزيز دور جمعيات مستخدمي مياه الشرب في ضمان استدامة منشآت المياه والحفاظ عليها.
وتهدف الورشة إلى إنشاء جمعيات لمستخدمي مياه الشرب تكون قادرة على الإسهام في استدامة منشآت المياه من خلال تنفيذ أنشطة الوساطة الاجتماعية لفائدة المستفيدين، بما يمكّنها من مواصلة أداء مهامها الميدانية بكفاءة بعد تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات اللازمة.
وأوضحت الوزارة أن تشاد نفذت، منذ عام 1980، وبدعم من شركائها الفنيين والماليين، العديد من البرامج والمشروعات الرامية إلى تحسين خدمات مياه الشرب في المناطق الحضرية والريفية، وهو ما أسهم في رفع نسبة الحصول على مياه الشرب إلى 63% بحلول عام 2025، رغم استمرار التفاوت في نسب التغطية بين الأقاليم، والتي تتراوح بين 11% و80%.
وفي هذا السياق، أكدت نائبة المدير العام للبنية التحتية المائية أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع يتمثل في ترك عدد من منشآت المياه دون متابعة بعد انتهاء المشاريع، نتيجة غياب آليات المتابعة اللاحقة، الأمر الذي يؤثر على استدامة الخدمات. وشددت على ضرورة مواصلة مرافقة جمعيات مستخدمي مياه الشرب حتى بعد انتهاء المشاريع، من خلال توفير الدعم الفني، وتعزيز أنشطة التدريب والوساطة الاجتماعية، وضمان المتابعة الميدانية المستمرة للمستفيدين وجميع الجهات المعنية.
وتندرج هذه الورشة ضمن رؤية «تشاد كونيكسيون 2030»، التي تضع قطاع المياه في صدارة الأولويات الوطنية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير هذا القطاع الحيوي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.












Ajouter un commentaire