Accueil » التعداد العام الثالث للسكان والمساكن: تفاوت في تجاوب المواطنين مع فرق الإحصاء في العاصمة
Economie تنمية

التعداد العام الثالث للسكان والمساكن: تفاوت في تجاوب المواطنين مع فرق الإحصاء في العاصمة

في إطار التعداد العام الثالث للسكان والمساكن (#RGPH-3)، وبعد أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية جمع البيانات، نظم قسم الإعلام بالمكتب المركزي للتعداد، يوم 27 يونيو، زيارة ميدانية داخل أحياء العاصمة لفائدة وسائل الإعلام، بهدف تقييم سير عمليات التعداد العام الثالث للسكان والمساكن (RGPH-3)  في البلديات العشر لمدينة أنجمينا، وذلك بإشراف من منسق ولاية أنجمينا، للوقوف على مستوى تقدم العملية ورصد أبرز التحديات التي تواجه فرق الإحصاء في الميدان.

وأظهرت الجولة تفاوتًا في مستوى تجاوب المواطنين مع أعوان التعداد بين مختلف البلديات، حيث سادت أجواء من التعاون في بعض الدوائر، مقابل استمرار مظاهر التردد أو الرفض في دوائر أخرى، نتيجة محدودية الوعي بأهداف التعداد وأهميته.

ففي الدائرة الأولى، تسير عمليات الإحصاء في ظروف جيدة، وسط تعاون ملحوظ من السكان. وأكد رب الأسرة محمد طاهر أنه خضع لعملية الإحصاء دون أي صعوبات، موضحًا أن بعض الأسئلة كانت جديدة بالنسبة له، لكنه يدرك أهميتها في توفير بيانات تخدم مستقبل البلاد. وقال: «رغم أن بعض الأسئلة كانت غير مألوفة، فإننا نؤمن بأنها تصب في مصلحة المواطنين، لذلك أجبنا عنها جميعًا».

ومن جانبه، أوضح عون التعداد آدم عبد الكريم أن فرق الإحصاء تحظى منذ انطلاق العملية باستقبال إيجابي من قبل الأسر، الأمر الذي سهّل أداء مهامها وساعدها على تحقيق تقدم ملحوظ في تغطية القطاع.

وفي الدائرة الثانية، أشارت السيدة فاطمة أبكر، وهي أم لخمسة أطفال، إلى أنها كانت مترددة في البداية في استقبال أعوان التعداد بسبب عدم معرفتها بأهداف العملية، إلا أن توضيحات رئيس الحي حول أهمية التعداد دفعتها إلى التعاون معهم. وقالت: «في البداية رفضنا لأننا لم نكن نعرف الهدف من التعداد، لكن بعد أن شرح لنا رئيس الحي أهميته، استقبلت الأعوان وقدمت لهم جميع المعلومات المطلوبة».

وأكد منسق الدائرة الثانية أن العملية تسير بصورة سلسة دون تسجيل صعوبات تُذكر، بفضل تعاون السكان وتنسيق الجهود الميدانية.

أما في الدائرة الثالثة، وبالتحديد في حي كبالاي، فقد واجهت فرق الإحصاء تحديات تمثلت في رفض بعض المواطنين استقبال الأعوان، حيث أفاد أحد أعضاء الفريق بأن بعض السكان يغلقون أبواب منازلهم في وجه فرق التعداد، مما يعيق استكمال العمل وفق الخطة المرسومة.

ودعا منسق الدائرة الثالثة، شايبو علي، إلى تكثيف حملات التوعية عبر مختلف وسائل الإعلام، مؤكدًا أن تعزيز وعي المواطنين بأهمية التعداد سيسهم في تسهيل عمل فرق الإحصاء وضمان نجاح هذه العملية الوطنية.

وفي الدائرة الرابعة، لوحظ غياب أعوان التعداد في عدد من الأحياء أثناء الجولة الميدانية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن أسباب هذا الغياب، ويستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية العمل وفق البرنامج المحدد.

وفي المقابل، تسير عمليات التعداد في الدائرة التاسعة بصورة طبيعية، رغم استمرار بعض المفاهيم الخاطئة لدى عدد من المواطنين بشأن أهداف العملية. وأوضحت إحدى السيدات أنها اعتقدت في البداية أن التعداد يهدف إلى توزيع مساعدات غذائية أو ناموسيات، قبل أن يبين لها ابنها، وهو طالب جامعي، أن الغاية الأساسية من التعداد هي جمع بيانات دقيقة تساعد الدولة في إعداد السياسات والخطط التنموية.

وتبرز نتائج المتابعة الميدانية أن محدودية الوعي المجتمعي لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه التعداد العام الثالث للسكان والمساكن، وهو ما يعزز الحاجة إلى تكثيف حملات التحسيس والإعلام، وإشراك القيادات المحلية ووسائل الإعلام في نشر الرسائل التوعوية، بما يضمن مشاركة أوسع للمواطنين، ويسهم في إنجاح هذه العملية الوطنية التي تُعد ركيزة أساسية للتخطيط التنموي ورسم السياسات العامة في البلاد.

ميمونة موسى عبدالكريم

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire