نظمت حركة “الشباب مع ميدي”، يوم السبت 4 يوليو 2026م، بالمتحف الوطني في العاصمة انجمينا ، حفلا رسمياً لتسليم تمويلات تجارية لصالح 100 يتيم ويتيمة، وذلك ضمن مبادرتها الإنسانية “قلب الشباب مع ميدي”، بحضور رئيس الحركة مورتوردي بونور، ورئيس لجنة التنظيم عبد الله الكرمال، إلى جانب عدد من المستفيدين من الأيتام الذين حضروا هذا الحدث في أجواء إنسانية مؤثرة.

في بداية كلمته بهذه المناسبة، رحب رئيس لجنة التنظيم عبد الله الكرمال بالحضور، معبّراً عن شكره للإقبال الكبير الذي يعكس الاهتمام المتزايد بالمبادرات الهادفة إلى ترسيخ قيم الشباب والتضامن والأمل في العمل المدني، مؤكداً أن هذا اللقاء يجسد معاني التكافل الاجتماعي وروح المسؤولية المشتركة تجاه الفئات الأكثر احتياجاً، وخاصة الأطفال من الفئات الضعيفة، لاسيما الأيتام .
وأوضح أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود دعم الطفولة وتعزيز فرص الأطفال في بناء مستقبل أفضل، وتمثل خطوة عملية لترسيخ قيم العطاء الإنساني، وتمكين المستفيدين من مواجهة تحديات الحياة بثقة وأمل، فضلا عن تعزيز روح التضامن داخل المجتمع وترسيخ العمل الجماعي.
وأضاف أن نجاح هذه المبادرة جاء ثمرة تضافر جهود مختلف من الشركاء والداعمين، إضافة إلى العمل المتواصل لفريق التنظيم الذي أبان عن مستوى عالٍ من الالتزام وروح التعاون، ما ساهم في تجاوز مختلف التحديات التنظيمية، وأبرز قدرة المبادرات المحلية على إحداث أثر اجتماعي وإنساني ملموس على أرض الواقع
كما أكد أن قيمة الدعم المقدم لا تقتصر على بعدها المالي فحسب، بل تحمل رسالة إنسانية عميقة تهدف إلى تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم ودعمهم نفسياً ومعنوياً، بما يساعدهم على رسم مسارات إيجابية لمستقبلهم، مشدداً على أن الاهتمام بالطفولة مسؤولية جماعية تتطلب الاستمرارية والتطوير.
وأكد في ختام كلمته أن هذه المبادرات تظل دليلا على أن العمل الإنساني المنظم قادر على إحداث تغيير حقيقي في حياة المستفيدين، متى ما توحدت الجهود وتكاملت الأدوار لخدمتهم.
من جانبه، أكد رئيس حركة “الشباب مع ميدي” مورتوردي بونور أن الحركة، ومنذ تأسيسها، تعمل كإطار يجمع الشباب على مبادئ السلام والمسؤولية والمواطنة والتنمية، انسجاماً مع رؤية المشير رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي إتنو والتوجهات الوطنية في البلاد.
وأشار إلى أن الشباب يمثلون طاقة أساسية في المجتمع، ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة “قلب الشباب مع ميدي” كعمل ميداني يترجم الشعارات إلى دعم ملموس على أرض الواقع، لافتاً إلى أنه عند إطلاق المبادرة كان الهدف مساعدة 100 شاب يتيم، غير أن عدد الطلبات بلغ 578 طلباً، وهو ما يعكس حجم الحاجة من جهة، وثقة المستفيدين في المبادرة من جهة أخرى.
وأضاف أن هذا الإقبال الكبير يفرض توسيع نطاق المبادرات مستقبلا لتشمل عدداً أكبر من المستفيدين، بما يواكب حجم التطلعات والاحتياجات، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على الدعم المادي فقط، بل يمتد إلى الجوانب النفسية والمعنوية وتمكين الشباب من بناء مستقبلهم باستقلالية وثقة.
وشدد على أن فقدان الأبوين لا يعني نهاية الطموح، وأن قيمة الإنسان تقاس بإرادته وعطائه لا بظروفه، مشيراً إلى أن قيمة الدعم المحدد بـ 20,000 فرنك سيفا لكل مستفيد، رغم بساطته، يمكن أن يشكل بداية حقيقية إذا استُثمر بشكل جيد.
واختتم حديثه دعا المستفيدين إلى الاجتهاد، واحترام الأسرة والمعلمين، والتمسك بقيم المواطنة والعمل الجاد لبناء مستقبل أفضل.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire