في إطار توطيت العلاقات بين تشاد والهيئات الدولية، استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، الدكتور عبد الله صابر فضل، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط إفريقيا (إينوكا)، محمد الأمين سويف، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين جمهورية تشاد ومنظمة الأمم المتحدة بشأن قضايا السلم والأمن والاستقرار في منطقة وسط إفريقيا.

وتأتي هذه الزيارة في سياق جولة التعارف التي يقوم بها المسؤول الأممي الجديد عقب تعيينه ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسا لمكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط إفريقيا، وهو المنصب الذي تولاه في 27 مايو 2026.
وفي تصريح له عقب اللقاء، أعرب محمد الأمين سويف عن بالغ سعادته باستقباله من قبل وزير الخارجية التشادي، مؤكدا أن هذه الزيارة تندرج ضمن المهمة التي كلفه بها الأمين العام للأمم المتحدة للإشراف على عمل مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط إفريقيا وتعزيز التعاون مع دول المنطقة.
وأوضح المسؤول الأممي أن تشاد تعد دولة محورية في منطقة وسط إفريقيا، نظرا للدور الذي تضطلع به في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيرا إلى أنه حرص، بعد لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك، على أن تكون تشاد من أوائل محطات جولته الرسمية، لما تتمتع به من مكانة استراتيجية وتأثير في القضايا الإقليمية.
وأضاف أن المباحثات مع السلطات التشادية تناولت ولاية مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط إفريقيا وآليات تنفيذ مهامه، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها قضايا الأمن والسلام والتحديات التي تواجه دول المنطقة، فضلا عن سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وتشاد في مواجهة الأزمات الإقليمية.
وأكد المسؤول الأممي أن تشاد لا يقتصر دورها على إدارة شؤونها الداخلية، بل تؤدي أيضا دورا مهما في دعم الدول المجاورة ومساندتها في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية، مشيدا بالجهود التي تبذلها الحكومة التشادية للمساهمة في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات اجراها مع قادة ومسؤولي دول وسط إفريقيا، بهدف توطيد الشراكة مع الحكومات وتعزيز التنسيق بشأن قضايا السلم والأمن، ودعم مسارات الحوار والديمقراطية والتنمية المستدامة في المنطقة، بما ينسجم مع ولاية مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط إفريقيا الرامية إلى الوقاية من النزاعات وتعزيز الاستقرار والتعاون بين دول الإقليم.
ويتمتع المسؤول الأممي الجديد بخبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من ثلاثين عاما في مجالات العلاقات الدولية والشؤون الخارجية وعمليات حفظ السلام. وشغل، قبل تعيينه في منصبه الحالي، عدة مسؤوليات رفيعة، من بينها رئيس ديوان مفوضية الاتحاد الإفريقي، كما عمل ممثلا خاصا للاتحاد الإفريقي في الصومال بين عامي 2022 و2025، إضافة إلى توليه مناصب قيادية ضمن بعثات الأمم المتحدة، لا سيما في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، إلى جانب مشاركته في إدارة عمليات مشتركة لحفظ السلام
علي حامد إدريس












Ajouter un commentaire