في إطار التحضير لانعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة التشادية–المصرية، المقررة يومي 6 و7 أغسطس 2026 بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، نظمت الوزارة، مساء الأربعاء 5 أغسطس 2026، اجتماع الخبراء التحضيري بقاعة الاجتماعات الرئيسية، بحضور وفدي البلدين وعدد من المسؤولين والخبراء.

وفي افتتاح الاجتماع، أكد نائب الأمين العام بوزارة الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، السيد محمد عيسى زكريا، أهمية هذه الدورة في تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين جمهورية تشاد وجمهورية مصر العربية، مرحبًا بالوفد المصري، ومشيدا بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
وأوضح أن انعقاد هذا الاجتماع يجسد الإرادة المشتركة لحكومتي تشاد ومصر لمواصلة تطوير التعاون الثنائي على أساس الثقة والاحترام المتبادل، وتحقيق نتائج عملية تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أن اللجنة المشتركة تُعد إحدى أبرز الآليات المؤسسية لتنظيم وتعزيز التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن دور الخبراء لا يقتصر على إعداد الوثائق، بل يمتد إلى تقريب وجهات النظر، ومعالجة التحديات، واقتراح الحلول الكفيلة بإعداد اتفاقيات ومشاريع قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن النصوص والوثائق المعروضة خلال هذه الدورة جاءت ثمرة مشاورات مكثفة بين مختلف القطاعات والمؤسسات المختصة في البلدين، حيث جرى إعداد ومراجعة وإثراء أكثر من ثلاثين مشروع اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات ذات اهتمام مشترك، وفق الإجراءات القانونية والفنية المعتمدة.
وثمّن المسؤول التشادي جهود الوزارات والهيئات المختصة، إلى جانب سفارتي البلدين في القاهرة وأنجمينا، مشيدًا بدورهما في إنجاح التحضيرات وتقريب وجهات النظر بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة.
وأكد أن نجاح الدورة الرابعة لن يُقاس بعدد الاتفاقيات التي سيتم توقيعها فحسب، بل بمدى قدرة الجانبين على تحويلها إلى مشاريع وبرامج عملية تسهم في دعم التنمية وتعزيز الشراكة التشادية–المصرية بصورة مستدامة.
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية والتعاون الدولي، السيد محمد كريم شريف، أن اجتماع الخبراء يأتي استكمالًا للمشاورات التي انطلقت خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الوثائق المطروحة هي ثمرة جهود متواصلة من التنسيق والتشاور بين الجانبين.
وأشاد بالعمل الذي أنجزته اللجان الفنية المشتركة للوصول إلى هذه المرحلة، موضحًا أن الجهود لا تزال متواصلة لاستكمال صيغ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تمهيدًا لتوقيعها، بحضور عدد من الوزراء والمستثمرين وممثلي مختلف القطاعات.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات ستسهم في دعم التنمية المحلية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين تشاد ومصر، ويترجم الرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أرحب.
كما أعرب عن تقديره للحكومة التشادية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا متواصلًا يقوم على التعاون والتنسيق المشترك.
وتتواصل أعمال اللجنة المشتركة بهدف استكمال إعداد حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، بما يعزز التعاون الثنائي ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين أنجمينا والقاهرة.
ابكر ادم فتح الجليل












Ajouter un commentaire