Accueil » أسواق: جمعية حماية المستهلك تدعو لضبط السوق وتعزيز مسؤولية الأطراف المعنية
اقتصاد

أسواق: جمعية حماية المستهلك تدعو لضبط السوق وتعزيز مسؤولية الأطراف المعنية

مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، أصبحت قضية الأسعار وحماية المستهلك من أبرز التحديات التي تشغل بال المواطنين، وفي ظل التحولات الاقتصادية الحالية، يبرز دور المجتمع المدني في الدفاع عن حقوق المستهلك والمساهمة في تعزيز الحوار بين المواطنين والسلطات.

وفي هذا السياق، أجرى فريق من صحيفة «إنفو « يوم الاثنين 3 أغسطس 2026م، مقابلة مع منسق جمعية الدفاع عن حقوق المستهلك (ADC)، يحي سيجيم، تناول خلالها واقع الاستهلاك في تشاد، وأسباب ارتفاع الأسعار، والجهود المبذولة لحماية حقوق المواطنين وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول.
في بداية حديثه، أوضح يحي سيجيم، أن المجتمع المدني يمثل شريكا أساسيا للدولة، باعتباره حلقة وصل بين المواطنين والسلطات العامة، من خلال نقل هموم السكان، والدفاع عن المصلحة العامة، والمساهمة في متابعة السياسات المتعلقة بالتنمية والخدمات، مشيرا إلى أن جمعية الدفاع عن حقوق المستهلك تعمل على حماية مصالح المواطنين عبر التوعية والحوار مع الجهات المختصة، إضافة إلى المشاركة في النقاشات المتعلقة بالنصوص والقرارات الخاصة بحماية المستهلك، لأن المستهلك يتمتع بحقوق أساسية، تشمل الحصول على منتجات وخدمات آمنة.
وأوضح منسق الجمعية أن ارتفاع الأسعار أصبح ظاهرة تتكرر في فترات محددة، خاصة في موسم الأمطار والأعياد بسبب زيادة الطلب على السلع، مع ملاحظة أن أسعار الحبوب لم تسجل ارتفاعاً كبيراً خلال هذا العام، غير أن منتجات أخرى شهدت زيادات مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف النقل، مبيناً أن زيادة أسعار الوقود خلال السنوات الماضية انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع، إذ أدى ارتفاع تكلفة المحروقات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق خلال موسم الأمطار إلى زيادة أعباء نقل المنتجات، وهو ما أثر على الأسعار في الأسواق، وأضاف أن بعض فترات ارتفاع الطلب قد تشهد ممارسات تجارية تؤدي إلى زيادات غير مبررة، داعيا إلى تعزيز الرقابة وتشجيع التجار على اعتماد ممارسات تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
وبشأن الانتقادات الموجهة إلى الجمعية حول دورها في مواجهة غلاء المعيشة، أكد يحي سيجيم أن جزءً كبيراً من عملها يتم بعيداً عن التغطية الإعلامية، ويعتمد على التواصل المباشر مع الجهات المعنية، وأن الجمعية تنظم زيارات ميدانية للأسواق، وتعد التقارير والدراسات، وتقدم المقترحات، إلى جانب إصدار البيانات عند الحاجة، إلا أن دور الجمعية لا يقتصر على متابعة الأسعار، بل يشمل المشاركة في إعداد السياسات والنصوص المرتبطة بحماية المستهلك، وتمثيل مصالح المواطنين داخل الأطر الرسمية، وهناك تعاون مستمر مع وزارة التجارة، بهدف معرفة المواطنين بحقوقهم التي تمثل أحد أبرز التحديات، وأن حماية المستهلك تبدأ من الوعي حيث تعمل الجمعية على تنظيم حملات توعوية للمستهلكين.
وفي ختام حديثه، أكد منسق جمعية الدفاع عن حقوق المستهلك يحي سيجيم أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والتجار والمواطنين، داعيا إلى تعزيز التعاون من أجل بناء سوق أكثر شفافية،وحماية المستهلكين من جشع التجار.

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire