ترأس وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد الرحيم عبد المجيد، صباح الاثنين 17 أغسطس 2026، وذلك في مخزن أدوية التطعيم بحي فرشا، بالدائرة الأولى في العاصمة أنجمينا، حفل استلام دفعة جديدة من اللقاحات الفموية المضادة للكوليرا، المخصصة لدعم الاستجابة الصحية في مدينة أنجمينا وولاية البحيرة، بحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية في تشاد، الدكتورة بلانش أنيا، وممثلي الشركاء الفنيين والماليين.

وجرت المناسبة في إطار التعاون بين الحكومة التشادية وشركائها لمواجهة تفشي الكوليرا، بمشاركة ممثلين عن تحالف اللقاحات العالمي (غافي)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، ومجموعة التنسيق الدولية لتوفير اللقاحات (ICG)، إلى جانب عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
وفي كلمتها، أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في تشاد، الدكتورة بلانش أنيا، أن وصول اللقاحات يمثل خطوة مهمة لحماية السكان والحد من انتشار الوباء، مشيدة بجهود الحكومة التشادية، تحت إشراف وزارة الصحة العامة والوقاية، في التكفل بالمصابين وتعزيز الاستجابة الصحية، بدعم من الشركاء.
وأكدت أن الوقاية من الكوليرا تعتمد على استخدام مياه الشرب الآمنة، والالتزام بالنظافة الغذائية والشخصية، وغسل اليدين بالماء والصابون، والتوجه إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإسهال الحاد.
وأضافت أن اللقاحات الفموية المضادة للكوليرا، التي وفرتها مجموعة التنسيق الدولية بشكل عاجل، ستسمح بتنفيذ حملة تطعيم تستهدف الأشخاص من عمر سنة فما فوق في المقاطعات الصحية الخمس التابعة لمدينة أنجمينا، إضافة إلى ولاية البحيرة بعد وصول الجرعات المخصصة لها.
وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية قدمت دعمًا تقنيًا لإعداد طلب اللقاحات ومتابعة اعتماده، مؤكدة أهمية مشاركة السلطات الصحية والإدارية، والزعماء التقليديين والدينيين، والعاملين الصحيين، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، لإنجاح الحملة، إلى جانب تعزيز خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، وتقوية أنظمة الترصد والاستعداد للطوارئ الصحية.
من جانبه، أكد وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد الرحيم عبد المجيد، أن استلام اللقاحات يعكس سرعة الاستجابة لمواجهة الوباء، موضحًا أن الكوليرا مرض إسهالي حاد ناجم عن ابتلاع مياه أو أغذية ملوثة ببكتيريا Vibrio cholerae (ضمة الكوليرا) من المجموعتين المصليتين O1 أو O139، وهو مرض شديد العدوى يصيب الأطفال والكبار، وقد يؤدي إلى الوفاة السريعة في حال عدم تلقي العلاج المناسب.
وأوضح الوزير أن أولى حالات التفشي خلال العام الجاري سُجلت في 18 يونيو 2026 في المنطقة الصحية لكرل بولاية حجر لميس، حيث بلغت الحالات 167 إصابة و5 وفيات، بنسبة 3 بالمائة، فيما أُعلن لاحقًا عن بؤرة جديدة للوباء في المنطقة الصحية لأنجمينا بتاريخ 24 يوليو 2026.
وأشار إلى أن التطعيم الفموي ضد الكوليرا يمثل إجراءً وقائيًا أساسيًا ومكملًا للتدابير الصحية الأخرى، مثمنًا استجابة مجموعة التنسيق الدولية لطلب الحكومة التشادية، خاصة بعد موجات التفشي التي شهدتها البلاد خلال عام 2025 في أقاليم وداي وسيلا وقيرا، واستمرار تسجيل حالات خلال العام الجاري في حجر لميس وأنجمينا والبحيرة.
وكشف الوزير أن تشاد استفادت خلال عام 2026 من 2,020,250 جرعة من لقاح الكوليرا، بقيمة تتجاوز 12 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 6.8 مليار فرنك سيفا، إضافة إلى دعم تكاليف التشغيل بأكثر من 538 مليون فرنك سيفا، موضحًا أن الجرعات ستُوجَّه إلى الفئات المستهدفة في المناطق الصحية المتضررة.
وشدد الدكتور عبد الرحيم عبد المجيد على ضرورة استمرار الإجراءات الوقائية بالتوازي مع التطعيم، مؤكدًا أن نجاح الحملة يعتمد على تعاون مختلف الجهات، لا سيما في توفير المياه الآمنة، وتعزيز النظافة الشخصية والغذائية، والاستخدام السليم للمرافق الصحية.
وفي الختام، أكد وزير الصحة العامة والوقاية مواصلة الحكومة التشادية، بقيادة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، العمل مع الشركاء لتعزيز جاهزية النظام الصحي وتنفيذ استجابات فعالة لمواجهة الكوليرا وحماية صحة المواطنين.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire