Accueil » مياه بالطاقة الشمسية تصل إلى ألف أسرة في مخيم غاوي بأنجمينا
مجتمع

مياه بالطاقة الشمسية تصل إلى ألف أسرة في مخيم غاوي بأنجمينا

شهد مخيم غاوي، الواقع في الدائرة الثامنة لمدينة أنجمينا، صباح اليوم الجمعة، 4 سبتمبر 2026م مراسم تدشين بئر جديد مجهز بمنظومة ضخ تعمل بالطاقة الشمسية، بهدف توفير مياه الشرب لنحو ألف أسرة من اللاجئين المقيمين بالمخيم، وجرت مراسم التدشين بحضور عمدة بلدية الدائرة الثامنة، السيد حسن عبدالله محمد، ومدير منظمة هاوس أوف أفريكا، السيد عبدالمجيد عبدالجليل بشر بونق، ومنسق مشروع المياه والطاقة، السيد يوسف اللافوزا محمد، ورئيس مخيم غاوي للاجئين، السيد موسى بشير، إلى جانب ممثلي السلطات التقليدية وعدد من سكان المخيم

ويأتي هذا المشروع بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وتنفيذ منظمة هاوس أوف أفريكا، بالتعاون مع شريكها كوران جابو، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتوفير الخدمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا.

وقال رئيس مخيم غاوي للاجئين، السيد موسى بشير، إن سكان المخيم استقبلوا تدشين البئر بفرح كبير، معتبرًا المشروع استجابة لحاجة أساسية طال انتظارها ، وأوضح أن الحصول على مياه الشرب ظل لفترة طويلة أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر المقيمة بالمخيم، مشيرًا إلى أن النساء والأطفال كانوا يضطرون يوميًا إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه، في ظروف صعبة أثرت في صحتهم ووقتهم وكرامتهم.

وأضاف أن البئر الجديد لا يمثل مجرد منشأة لتوفير المياه، وإنما يجسد، بحسب تعبيره، «الأمل والصحة ومستقبلًا أفضل» لنحو ألف أسرة تقيم في غاوي، مؤكدًا أن المشروع يعكس أهمية الاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان وتحويل التضامن الإنساني إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

ووجّه موسى بشير الشكر إلى البنك الإسلامي للتنمية على تمويل المشروع، وإلى منظمة هاوس أوف أفريكا على جهودها في إنجازه، فضلًا عن اللجنة الوطنية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين، لما قامت به من دور في متابعة المشروع والمساهمة في تلبية احتياجات السكان.

من جانبه، أعرب مدير منظمة هاوس أوف أفريكا، السيد عبدالمجيد عبدالجليل بشر بونق، عن سعادته بتدشين البئر وتسليمه رسميًا لسكان مخيم غاوي، مؤكدًا أن المشروع جاء استجابة مباشرة لحاجة أساسية وحيوية لدى السكان، وقال إن توفير مياه الشرب يمثل حاجة إنسانية أساسية ورافعة مهمة للتنمية، موضحًا أن المشروع سيسهم في حماية صحة السكان، وتحسين مستوى النظافة، والتخفيف من الأعباء اليومية المرتبطة بجلب المياه، ولا سيما بالنسبة إلى النساء والفتيات.

وأشار إلى أن توفير المياه بالقرب من مساكن السكان سيقلل الوقت والجهد اللذين تُنفقهما الأسر يوميًا في الحصول عليها، كما سيسمح للنساء والفتيات بتخصيص مزيد من الوقت لرعاية أسرهن ومواصلة أنشطتهن التعليمية والاقتصادية.

وأوضح أن اعتماد نظام الضخ بالطاقة الشمسية يهدف إلى ضمان تشغيل البئر بصورة أكثر استدامة، وخفض تكاليف التشغيل، والحد من الأثر البيئي، فضلًا عن تعزيز قدرة المنشأة على الاستمرار في تقديم خدماتها في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وصعوبة توفيره.

وأكد أن المشروع لا يقتصر على حفر بئر وتجهيزه بمضخة تعمل بالطاقة الشمسية، بل يمثل استجابة عملية لحاجة أساسية تمس حياة السكان بصورة مباشرة، وتسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر، خصوصًا النساء والأطفال الذين يتحملون في كثير من الأحيان مسؤولية جلب المياه من مصادر بعيدة.

بدوره، أكد منسق مشروع المياه والطاقة، السيد يوسف اللافوزا محمد، أن اعتماد الطاقة الشمسية لتشغيل البئر يمثل خيارًا عمليًا ومستدامًا، بالنظر إلى وفرة أشعة الشمس وإمكانية خفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

وأوضح أن استدامة المشروع تتطلب متابعة منتظمة لمختلف مكونات المنظومة، بما في ذلك المضخة والألواح الشمسية والخزان وشبكة توزيع المياه، مشددًا على أهمية توفير قطع الغيار اللازمة، وتحديد جهة مسؤولة عن مراقبة أداء المنشأة والتدخل في الوقت المناسب عند حدوث أي أعطال.

وأشار إلى أن نجاح المشروع لا يقاس فقط بإنجاز البئر وتشغيله، وإنما يرتبط أيضًا بضمان استمراريته من خلال الصيانة الدورية، والاستخدام المسؤول للمنشأة، وتعزيز التعاون بين السكان والجهات المشرفة عليها.

وفي السياق ذاته، أوضحت ممثلة اللجنة الوطنية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين أن توفير مياه الشرب يمثل أحد الاحتياجات الأساسية والأكثر إلحاحًا بالنسبة إلى هذه الفئات، مشيرة إلى أن اللجنة قامت بدراسة طلب الترخيص المقدم من منظمة هاوس أوف أفريكا لإنجاز المشروع، قبل منح الموافقة على تنفيذه.

من جهته، أشاد عمدة بلدية الدائرة الثامنة، السيد حسن عبدالله محمد، بالدور الذي تضطلع به منظمة هاوس أوف أفريكا في دعم سكان الدائرة، مؤكدًا أن المنظمة أسهمت في مناسبات عديدة في تنفيذ مبادرات ومشاريع ساعدت على تحسين ظروف حياة السكان.

وأشار إلى أن تدشين هذا البئر ليس المبادرة الأولى التي تنفذها المنظمة لصالح سكان الدائرة الثامنة، داعيًا سكان مخيم غاوي إلى المحافظة على هذه المنشأة وحسن استخدامها، باعتبارها موردًا مهمًا يخدم المجتمع المحلي.

كما دعا العمدة إلى تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والمنظمة وسكان المخيم، بما يضمن حماية المنشأة واستمرار خدماتها، مؤكدًا أن توفير المياه يشكل خطوة أساسية لتحسين الصحة العامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام مصادر مياه غير آمنة، وتحسين مستوى النظافة داخل الأسر، والحد من انتشار الأمراض الناجمة عن تلوث المياه، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وجاء تدشين هذا البئر في إطار الجهود الرامية إلى دعم اللاجئين والعائدين وتحسين ظروف استقبالهم وإدماجهم، من خلال تنفيذ مشاريع تستجيب للاحتياجات الأساسية للسكان، وتوفر خدمات حيوية من شأنها الإسهام في تعزيز الاستقرار وتحقيق ظروف عيش أكثر كرامة داخل المجتمعات المحلية.

أمنة حامد عبدالجبار

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire