أقامت كنيسة رعية القديس فرانسوا داسيزي بحي قاسي، التابعة لأبرشية أنجمينا، يوم الأحد 11 أكتوبر 2026م، الصلاة الأسبوعية، التي تضمن برنامجها مجموعة من الترانيم الدينية والقراءات الكتابية والصلوات، إلى جانب موكب المناولة وترنيمة الشكر. وهدفت الصلاة إلى تعزيز الإيمان وترسيخ قيم المحبة والوحدة والسلام بين المؤمنين، من خلال التسبيح وتمجيد الله والتأمل في تعاليم السيد المسيح، فضلاً عن الدعوة إلى التمسك بروح الأخوة والتضامن، باعتبار المؤمنين أبناء كنيسة واحدة يجمعهم الإيمان والمحبة والرجاء.

ودعا الأب بني فور يابنجي، خلال عظة الأحد، المسيحيين إلى التمسك بالإيمان بالسيد المسيح في أوقات الرخاء والشدائد على حد سواء، مؤكداً أن الإيمان الحقيقي يتجلى في التواضع والتسامح والمغفرة والرحمة، إلى جانب مساعدة الآخرين على العودة إلى الله.
وأوضح أن الدعوة إلى ارتداء ثوب البراءة والنقاء تمثل صورة استخدمها السيد المسيح لحث المؤمنين على التوبة وتجديد القلوب، مشيراً إلى أن الاستعداد للجلوس إلى مائدة الرب يستوجب التحلي بالتواضع والتسامح، ومسامحة الآخرين والرحمة بهم. وشدد على أن المسيحي الصالح هو الذي يقبل الآخرين ويسعى إلى مساعدتهم على العودة إلى الله، ويكون شاهداً صادقاً للمسيح من خلال أقواله وأفعاله.
وفي السياق ذاته، طرح سؤالاً جوهرياً على المؤمنين بشأن المكانة التي يحتلها الله في قلوبهم، داعياً إياهم إلى مراجعة حياتهم والتأمل في طبيعة علاقتهم به، ولا سيما في ظل التحديات التي تفرضها الحياة المعاصرة.
وأشار إلى أن الانشغال بالمال والسعي وراء النجاح قد يدفعان الإنسان إلى إهمال علاقته بالله، بل إلى وضعه في مرتبة ثانوية ضمن أولوياته، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة لإعادة ترتيب الاهتمامات ومنح الله المكانة الأولى في الحياة.
وأضاف أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وما تقدمه من طرق مختصرة لتحقيق الثراء والنجاح قد يدفع، خصوصاً الشباب، إلى الانحراف عن الطريق الصحيح والبحث عن وسائل غير سليمة لتحقيق طموحاتهم. وضرب مثالاً باللجوء إلى المشعوذين طلباً للثراء، موضحاً أن الإنسان فانٍ، في حين أن الله باقٍ إلى الأبد، وأن كلمة الله ظلت حاضرة منذ البدء ولا تزال باقية.
وأكد أن عدم رؤية الله بالعين المجردة لا ينفي وجوده، إذ يستطيع المؤمنون استشعار نعمه وآثاره الطيبة في حياتهم، وهو ما يعزز ضرورة التمسك بالإيمان والاعتماد عليه في مختلف الظروف.
وفي ختام عظته، جدد الأب بني فور يابنجي دعوته إلى المسيحيين لمراجعة حياتهم وتقويم علاقتهم بالله، والعمل على منحه المكانة الأولى في حياتهم، معرباً عن اعتقاده بأن من يجعل الله في المقام الأول يصبح شاهداً صادقاً لمحبته، وينقل هذه المحبة إلى الآخرين من خلال سلوكه وأعماله، سواء في أوقات الرخاء أم في أوقات الشدائد.
عبدالعزيز عبيد يعقوب












Ajouter un commentaire