Accueil »  بنية تحتية: مجلس الشيوخ يناقش الحمولة الزائدة وتحديات البنية التحتية للطرق
بنية تحتية • مجلس الشيوخ

 بنية تحتية: مجلس الشيوخ يناقش الحمولة الزائدة وتحديات البنية التحتية للطرق

في إطار متابعة قضايا البنية التحتية وتعزيز السلامة الطرقية، ترأس رئيس مجلس الشيوخ، الدكتور هارون كبادي، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026م، بمقر المجلس، جلسة عامة خُصصت لمناقشة سؤالين شفهيين تقدم بهما عضوا المجلس، أمنة الجدي موسى وحسن سالين، إلى وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق، أمير إدريس كوردا، بحضور الوزيرة الأمينة العامة للحكومة المكلفة بتطبيق الثنائية اللغوية والعلاقات مع المؤسسات الدكتورة رحمتو محمد هوتوين، وعدد من أعضاء المجلس.

تناول السؤال الأول تأثير الحمولة الزائدة لمركبات نقل الأشخاص والبضائع على سلامة المواطنين وتدهور الطرق، ومدى فعالية إجراءات الرقابة والعقوبات المفروضة على المخالفين. أما السؤال الثاني، فركز على حالة شبكة الطرق، وأسباب تأخر المشاريع، ومدى الالتزام بالمعايير الفنية والآجال المحددة، فضلاً عن شفافية الصفقات العامة وعدالة توزيع مشاريع البنية التحتية بين المناطق.

وفي رده، استعرض وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق أمير إدريس كوردا، الجهود المبذولة لتطوير شبكة الطرق الوطنية والحضرية والريفية، وإنشاء الجسور والمنشآت العامة في قطاعات الصحة والتعليم والرياضة. وأوضح أن الطرق المنجزة تمتد على مسافة 2217 كيلومترا، فيما تتواصل الأعمال في مشاريع أخرى على امتداد 300 كيلومتر، بهدف تحسين التنقل وتسهيل الوصول إلى مناطق الإنتاج والخدمات.

وأضاف الوزير أن الجهود تشمل مواصلة المشاريع الجارية، وإعادة إطلاق بعض الورش المتوقفة، والعمل مع الشركاء على توفير التمويلات اللازمة لإنشاء طرق ومنشآت جديدة، وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتحسين اتصال تشاد بالدول المجاورة، بما يتماشى مع الأهداف المعلنة في البرنامج الرئاسي. كما أشار إلى مخطط النقل البري للفترة 2026–2035م، الذي يستهدف تحسين الربط بين المناطق وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع.

وبشأن أسباب تأخر المشاريع، أوضح الوزير أنها ترتبط بتأخر صرف مستحقات الشركات، وصعوبات تحرير الأراضي، ونقص الوقود، والظروف المناخية، وضعف استعداد بعض الشركات لتنفيذ الأعمال، فضلاً عن مشكلات في الدراسات والتصميم، وأكد أن الإجراءات المتخذة تشمل تسوية المستحقات، وتوفير الوقود، وتعزيز المتابعة الفنية والإدارية، وتقييم تقدم الأعمال، وتطبيق العقوبات التعاقدية عند الاقتضاء.

وفيما يتعلق بالصفقات العامة، أكد الوزير خضوعها للقوانين والإجراءات المعمول بها، مشيراً إلى أن المناقصات المفتوحة تمثل القاعدة العامة. كما أقر باستمرار مشكلة الحمولة الزائدة رغم وجود محطات ثابتة ومتنقلة لوزن المركبات، مشدداً على ضرورة تكثيف الرقابة والحد من التجاوزات التي تسهم في تدهور الطرق وتهدد سلامة مستخدميها.

وأوضح الوزير أن الطرق الاستراتيجية تؤدي دوراً مهما في تنشيط التجارة وتسهيل حركة النقل وتنويع طرق الإمداد. ويشمل الربط الإقليمي محاور مع الكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى والنيجر والجزائر وليبيا ومصر والسودان ونيجيريا، بهدف ربط البلاد بالأسواق والموانئ وشبكات النقل الإقليمية.

وأشار إلى أن الممر الرابط بين تشاد والكاميرون عبر دوالا وكريبي يُمثل منفذاً اقتصاديا تقليدياً للبلاد، إذ يربط أنجمينا بالميناءين عبر محور مدينة مندو وصولاً إلى الحدود الكاميرونية. كما يسهم محور أنجمينا–بانغي في تسهيل التبادل التجاري مع جمهورية إفريقيا الوسطى.

وبيّن أن الممر العابر للصحراء يربط تشاد بالنيجر والجزائر، ويمتد الجزء التشادي منه على مسافة تقارب 570 كيلومتراً، باتجاه الجزائرية عبر النيجر، وتشمل مشاريع الربط الأخرى المحور الرابط مع ليبيا ومصر، ولا سيما طريق أبشة–أم زوير–قريضة–إريبا–أم جرس.

ولفت الوزير إلى أن الممر الرابط مع السودان يستهدف، على المدى البعيد، ربط أنجمينا وأبشي بالسكك الحديدية في نيالا، بما يتيح الوصول إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، أما الممر الرابط مع نيجيريا، فيجري العمل على استكمال الترتيبات السياسية وتطوير البنية التحتية اللازمة لتعزيز التبادل التجاري والاستفادة من شبكات النقل في غرب إفريقيا.

وخلال الجلسة، شدد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ على أهمية تحسين تصريف مياه الأمطار، والحد من الازدحام المروري، وتنظيم محطات نقل الركاب والشاحنات، وتطوير الطرق الريفية وإنشاء الجسور، خاصة في المناطق التي تتأثر حركة التنقل فيها خلال موسم الأمطار.

وفي ختام الجلسة، أعرب رئيس مجلس الشيوخ، الدكتور هارون كبادي، عن ارتياحه للردود التي قدمها الوزير، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالنقل والبنية التحتية. كما تساءل عن الاستراتيجية المعتمدة لتنسيق أنشطة النقل البري، وأثار قضايا تتعلق بالسلامة الطرقية وتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع، مشيرا إلى أن المسؤولة المعنية ببعض الملفات لم تُدعَ إلى الجلسة لكونها خارج نطاق اختصاصها.

وشدد رئيس مجلس الشيوخ على ضرورة معالجة العقبات التي تؤخر تنفيذ المشاريع، والالتزام بالمعايير الفنية والآجال المحددة، بما يسهم في تحسين شبكة الطرق، وحماية مستخدميها، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، ودعم التنمية الاقتصادية في البلاد.

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire