Accueil » الجمعية الوطنية تستجوب وزير الثروة الحيوانية حول أداء مركز مراقبة جودة المواد الغذائية
الجمعية الوطنية • ثروة حيوانية

الجمعية الوطنية تستجوب وزير الثروة الحيوانية حول أداء مركز مراقبة جودة المواد الغذائية

استجوبت الجمعية الوطنية، صباح الاثنين 5 أكتوبر 2026، وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب، بشأن أداء مركز مراقبة جودة المواد الغذائية، وذلك خلال جلسة عامة عقدت بقصر الديمقراطية، وجاء الاستجواب على خلفية سؤال شفوي تقدمت به النائبة ندوغونا مباكاسي ريراجيم، أثارت فيه أوجه القصور المرتبطة بعمل المركز، ومدى اضطلاعه بمهامه في مراقبة جودة وسلامة المواد الغذائية المتداولة، وترأس الجلسة النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، الدكتور أودينقار ديفيد، بحضور الأمين العام المساعد للحكومة، الدكتور بوركو ديدي الحاج، وعدد من مرافقي الوزير.

وتندرج هذه المساءلة ضمن الدور الرقابي للجمعية الوطنية، خصوصا في القضايا المتصلة بالصحة العامة وحماية المستهلك، كما أتاحت مناقشة التحديات التي تواجه منظومة مراقبة جودة الأغذية، وسبل تعزيز آليات الرقابة ورفع فعالية المؤسسات المعنية.

وخلال كلمته أمام أعضاء الجمعية الوطنية، أكد وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب، أن مركز مراقبة جودة المواد الغذائية يقدم الاستشارات والخدمات المتعلقة بجودة الأغذية وسلامتها ونظافتها لفائدة المنتجين والمستهلكين.

وأوضح أن المركز يضم مختبرات متخصصة في التحاليل الميكروبيولوجية والفيزيائية والكيميائية، تعمل وفق المعايير الدولية، وفي مقدمتها معيار ISO/IEC 17025:2017، بما يضمن موثوقية النتائج ودقتها، ويعزز دور المركز في المنظومة الوطنية للرقابة الغذائية.

وأشار إلى أن الرقابة تشمل المنتجات المحلية والمنتجات المخصصة للاستيراد والتصدير، ومنها اللحوم والفول السوداني والسمسم، إضافة إلى مواكبة المنتجين والعاملين في الصناعات الغذائية لاعتماد الممارسات الجيدة في النظافة والتصنيع.

وبخصوص دور المركز في التكوين والبحث العلمي، بيّن الوزير للنواب الفرق بين البحوث الأكاديمية، التي تختص بها الجامعات أساسًا، والبحوث التطبيقية والأنشطة العلمية الداعمة التي تدخل ضمن اختصاص المركز.

وأكد أن النصوص المنظمة لعمل المركز تخوله المساهمة في التكوين المهني والأكاديمي، إذ يستقبل طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه لإجراء التدريبات وإنجاز بحوثهم، مشيرًا إلى أنه استقبل خلال عام 2025 نحو 827 طالبًا وباحثًا ومتدربًا.

وشدد على أن هذه الاستضافة لا تحول المركز إلى مؤسسة جامعية، وإنما تهدف إلى دعم تكوين الشباب وتعزيز القدرات العلمية والتقنية للمركز.

وأضاف أن البحوث المنجزة تركز على الكشف عن الملوثات الكيميائية، مثل المعادن الثقيلة، والملوثات البيولوجية، مثل السالمونيلا وغيرها، بما يعزز الرقابة ويحمي المستهلك.

وختم بالتأكيد على أن التعاون مع الجامعات والباحثين يظل موجهًا لخدمة البحث التطبيقي والرقابة والتحليل وتعزيز السلامة الغذائية.

وبعد ردود الوزير على استفسارات النواب، تحدث النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، الدكتور إيمانويل ديفيد، مؤكدًا أن جودة الأغذية تمثل ركنًا أساسيًا للأمن الغذائي، الذي يقتضي شرطين أساسيين: توفر المنتج وسهولة وصول المستهلك إليه، إلى جانب ضمان سلامته الصحية.

وأوضح أن الجودة تشمل المنتجات المحلية والمستوردة على حد سواء، ما يستوجب تتبع مختلف المراحل، من الزراعة والرعي إلى العرض في الأسواق.

ونبه إلى خطورة استخدام المواد الكيميائية والمبيدات المحظورة في الزراعة المحلية، فضلًا عن وجود تجاوزات في المنتجات المستوردة، مثل تزوير تواريخ الصلاحية وتغيير الملصقات.

وشدد النائب الاول لرئيس الجمعية الوطنية على أن السلامة الغذائية حق للمستهلك وواجب على الجهات المعنية، داعيًا إلى التكامل بين مختلف الفاعلين، وتكثيف التوعية، واتخاذ إجراءات استباقية لمنع دخول المنتجات منتهية الصلاحية وإتلافها.

واختتم كلمته بدعوة الوزير والقطاعات المعنية إلى تنفيذ التوصيات ومواصلة الرقابة المشددة لحماية صحة المواطنين، معربًا عن شكره للجميع، ومتمنيًا استمرار الحوار البرلماني حول هذه القضية الحيوية.

 

عمر يوسف عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire