أحيت الجمعية التشادية لطب العيون (A.T.O)، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، فعاليات اليوم العالمي للبصر، تحت الرعاية السامية لوزير الصحة العامة والوقاية، وذلك بمركز الدراسات والتكوين من أجل التنمية (CEFOD) في أنجمينا، بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة العمى في تشاد (PNLC)، تحت شعار «البصر».

وشهدت الفعالية حضور ممثل وزارة الصحة العامة والوقاية، إلى جانب أعضاء الجمعية التشادية لطب العيون، وأعضاء البرنامج الوطني لمكافحة العمى، وعدد من المهتمين بصحة العين والطلاب.
وتهدف المناسبة إلى تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البصر، والتعريف بأمراض العيون وسبل الوقاية منها، وتشجيع المواطنين على إجراء الفحوصات والكشف المبكر، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
وأكد ممثل الجمعية التشادية لطب العيون، الدكتور جادا جبرين عتيم، أن العين ليست مجرد عضو من أعضاء الجسم، بل تمثل نافذة الإنسان إلى العالم، إذ تمكنه من التعلم والعمل والتواصل واكتشاف محيطه، مشيراً إلى أن حماية البصر تعني أيضاً حماية قدرة الإنسان على التعلم والعمل والعيش باستقلالية وكرامة.
وأوضح أن مشكلات البصر تمثل مسؤولية جماعية لا تقع على عاتق القطاع الصحي وحده، باعتبار أن صحة العين ترتبط أيضاً بنظافة البيئة، والحصول على المياه الصالحة للشرب، والتغذية السليمة، والوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات، إلى جانب توفر الفحص والعلاج في الوقت المناسب.
كما دعا إلى تعزيز قطاع طب العيون من خلال توفير التجهيزات الطبية والموارد البشرية المتخصصة، والاستفادة من الكفاءات العاملة في هذا المجال، مؤكداً أن الأجهزة والمعدات لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود أطباء وفنيين وممرضين مؤهلين.
من جانبه، أكد المنسق المساعد للبرنامج الوطني لمكافحة العمى، الدكتور جبرين دردي زين، أن اليوم العالمي للبصر يمثل محطة للتوعية والعمل، وليس مجرد مناسبة احتفالية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من حالات ضعف البصر يمكن الوقاية منها أو علاجها.
وأشار إلى أن البلاد تواجه عددا من التحديات في مجال صحة العين، من بينها المياه البيضاء، وضعف النظر ، والتراخوما، والمياه الزرقاء، مؤكداً أن البرنامج يعمل على تعزيز طريقة الرعاية الصحية، والتكوين المستمر للكوادر المتخصصة، ولا سيما الشباب، إلى جانب المراكز وخدمات صحة العين للوصول إلى السكان الأكثر احتياجا في مختلف الولايات.
وشدد على أن مكافحة العمى تتطلب تعاون مشترك تشمل الجمعيات المحلية والمدارس ووسائل الإعلام والشركاء ، معلناً عن تنظيم حملات للكشف المبكر ضمن فعاليات المناسبة.
بدوره، أكد ممثل وزير الصحة العامة والوقاية، السيد مادجي ألياس دجيتينغار، أن الاحتفال باليوم العالمي للبصر يشكل فرصة لتعبئة المجتمع حول قضية أساسية من قضايا الصحة العامة، تتمثل في الوقاية والحفاظ على صحة العين،وضمان حصول المواطنين على خدمات صحة العيون بما يضمن استفادة الجميع.
وأوضح أن الحكومة تضع صحة العين ضمن أولويات سياستها الصحية، من خلال ثلاثة محاور أساسية تتمثل في إدماج خدمات صحة العين ضمن الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز البنية التحتية والتجهيزات الطبية، إلى جانب تعزيز صحة العين في المدارس من خلال حملات الكشف المبكر.
وأكد أن ضعف البصر لا يؤثر على التمكين الفردي فحسب، بل ينعكس أيضاً على التطور التعليمي للأطفال، والإنتاجية، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر والمجتمعات.
ودعا ممثل الوزير المواطنين إلى عدم الانتظار حتى فقدان البصر لطلب الاستشارة الطبية، مؤكداً أهمية الفحص المنتظم للعين، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، كما أشاد بجهود مهنيي صحة العين وشركاء القطاع الصحي في تقديم الخدمات للمواطنين.
وفي هذا السياق، أُعلن عن تنظيم حملات للكشف عن أمراض العيون، إلى جانب إجراء عمليات جراحية مجانية لإزالة المياه البيضاء، بهدف تمكين الفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى خدمات الرعاية العينية من الاستفادة من الفحوصات والعلاج.
ودعا المشاركون إلى تعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر، مؤكدين أن حماية البصر تسهم في الحفاظ على جودة حياة المواطنين، وتعزيز قدرتهم على التعلم والعمل، وبناء مستقبل أفضل للمواطنين .
زينب إدريس شيقامي












Ajouter un commentaire