احتضنت العاصمة انجمينا، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026م، فعاليات الافتتاح الرسمي للنسخة الثانية من الصالون الوطني للثروة الحيوانية، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، وذلك تحت شعار: “الترويج للثروة الحيوانية التشادية هو بناء لتربية حيوانية لمستقبل الغد“،وتستمر فعاليات هذه التظاهرة حتى 10 نوفمبر الجاري، بساحة الأمة، بمشاركة مختلف الفاعلين والعاملين في قطاع الثروة الحيوانية، القادمين من الولايات الثلاث والعشرين.

في كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب، على أن الحكومة تعتزم تحديث قطاع الثروة الحيوانية وتطوير قدراته الإنتاجية، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني ومصدراً مهماً للدخل وفرص العمل والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، مشدداً على ضرورة تثمين الإمكانات المتاحة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على مختلف فئات المجتمع.
وأوضح الوزير أن تربية المواشي لا تقتصر على كونها نشاطاً إنتاجياً فحسب، بل تمثل جزءاً أصيلاً من التراث الوطني والنمط الاجتماعي والثقافي للمجتمعات المحلية، فضلاً عن كونها قطاعاً واعداً يمتلك آفاقاً واسعة للنمو والاستثمار، وفي هذا السياق، استعرض حجم الثروة الحيوانية التي تزخر بها البلاد، مشيراً إلى أن تقديرات عام 2025م تشير إلى بلوغ عدد رؤوس الماشية 166.643.446 مليوناً، إضافة إلى أكثر من 37.513.000 مليوناً من الدواجن.
كما أشار إلى أن البلاد تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث أعداد الإبل، التي يقدر عددها بأكثر من 11 مليوناً رأس، إلى جانب ما تتميز به البلاد من تنوع في الأصناف الحيوانية وغنى وراثي وقدرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية المختلفة، واعتبر أن هذه المؤهلات تمثل ميزة استراتيجية تستوجب المحافظة عليها وتحسينها، والعمل على تحويلها إلى ثروة اقتصادية يستفيد منها مربو المواشي والمنتجون والشباب وسائر مكونات المجتمع.
وأضاف أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن السياسة الوطنية للتنمية المستدامة لقطاع الثروة الحيوانية، والخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونكسيون 2030“، فضلاً عن البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، ولا سيما الإجراء رقم 60 المتعلق بتصنيع قطاع الثروة الحيوانية وتحديثه. وفي هذا الإطار، أوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز الصحة الحيوانية، وتحسين السلالات، وتطوير أنظمة التغذية والسقاية، وتحديث البنية التحتية الرعوية، وتشجيع التصنيع المحلي للحليب واللحوم والجلود ومختلف المنتجات الحيوانية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، أن الثروة الحيوانية تشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد التشادي ومحركاً مهماً للتنمية الوطنية، داعياً إلى تجاوز أنماط التربية التقليدية والانتقال نحو منظومة حديثة تقوم على التحديث والتأهيل المهني والتصنيع، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد وتحويلها إلى ثروة اقتصادية مستدامة.
ونقل رئيس الوزراء، في مستهل كلمته، تحيات رئيس الجمهورية مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، وتهانيه وتشجيعه لجميع العاملين والفاعلين في هذا القطاع، مشيداً بجهود وزارة الثروة الحيوانية واللجنة المنظمة والشركاء الفنيين والماليين والمنظمات المهنية ومربي المواشي والمنتجين والمستثمرين، الذين يسهمون في تطوير هذا المجال الحيوي.
وفي معرض حديثه عن الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، أوضح اللاماي هالينا أن الثروة الحيوانية توفر سبل العيش لملايين المواطنين، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتغذوي وتنشيط المبادلات التجارية وتحسين دخل الأسر، ولا سيما في المناطق الريفية، ومع ذلك، أشار إلى أن هذه الإمكانات لا تزال دون مستوى التثمين والاستغلال المطلوب، الأمر الذي يستدعي الانتقال من تصدير الموارد الخام إلى تطوير عمليات التحويل والتصنيع، بما يعزز تنويع الاقتصاد الوطني ويوفر فرصاً جديدة للعمل والاستثمار، خاصة أمام الشباب والنساء.
كما شدد على ضرورة تطوير البنية التحتية للمجازر، وإنشاء وحدات لتصنيع اللحوم والألبان والمنتجات الحيوانية الأخرى، وتحسين وسائل الحفظ والتعبئة والتسويق، إلى جانب تنظيم ورفع جودة المنتجات لتلبية متطلبات الأسواق الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي نهاية المناسبة قام رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا برفقة وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب بزيارة الى جميع اجنحة الصالون الذي عرض فيه مختلف منتجات الثروة الحيوانية والزراعية بجانب أنواع مختلف الابقار والإبل والاغنام والدواجن.
عبدالعزيز عبيد يعقوب












Ajouter un commentaire