Accueil » وزير الصحة يدعو العيادات الخاصة إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لمواجهة وباء حمى الضنك
صحة

وزير الصحة يدعو العيادات الخاصة إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لمواجهة وباء حمى الضنك

دعا وزير الصحة العامة، الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم، مسؤولي العيادات والمستوصفات والمؤسسات الصحية الخاصة إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع الوزارة، والالتزام بالبروتوكول الوطني المعتمد للتكفل بمرضى حمى الضنك، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة انتشار الوباء والحد من مضاعفاته الصحية. جاء ذلك خلال لقاء عقده صباح الثلاثاء 3 نوفمبر، بقاعة الاجتماعات بوزارة الصحة العامة، بحضور مسؤولي الوزارة وممثلي العيادات والمستوصفات الخاصة، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين الصحيين.

وأكد الوزير في كلمته بالمناسبة، أن مواجهة وباء حمى الضنك تتطلب اعتماد خطة استجابة متكاملة تقوم على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في الاستعداد والكشف والاستجابة، مشدداً على ضرورة التركيز على مصادر انتشار المرض والقضاء على أماكن تكاثر البعوض، خاصة المياه الراكدة والإطارات المستعملة والأوعية التي تتجمع فيها المياه.

وأوضح أن حمى الضنك مرض فيروسي ينتقل أساساً بواسطة بعوضة الزاعجة المصرية (Aedes aegypti)، داعياً إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية ومكافحة النواقل، باعتبارهما من الوسائل الأساسية للحد من انتشار العدوى.

وفي سياق حديثه عن التشخيص والتكفل الطبي، شدد الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم على أهمية الاعتماد على الفحوصات المخبرية لتأكيد الإصابة بحمى الضنك والتمييز بينها وبين الملاريا، نظراً لتشابه بعض الأعراض السريرية للمرضين. كما دعا إلى توعية المواطنين بمخاطر التداوي الذاتي، وعدم تناول الأدوية دون استشارة طبية.

وحذر الوزير من الاستعمال العشوائي لمضادات الالتهاب والباراسيتامول، موضحاً أن تناول هذه الأدوية بجرعات غير مناسبة أو بصورة مفرطة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها تلف الكبد والنزيف، فضلاً عن الأضرار التي قد تلحق بالكلى، خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية هشة.

كما نبه إلى مخاطر شراء الأدوية من الأسواق والمحلات التجارية دون التأكد من مصدرها وجودتها وظروف تخزينها وصلاحيتها، مؤكداً أن سهولة الحصول على الدواء لا تعني بالضرورة سلامته أو ملاءمته للحالة الصحية للمريض.

وفيما يتعلق بمسؤولية القطاع الصحي الخاص، دعا الوزير الأطباء ومسؤولي المؤسسات الصحية إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والمعايير الطبية المعتمدة، وتطبيق البروتوكول العلاجي الوطني الذي أعدته اللجنة العلمية المختصة، مؤكداً استعداد الوزارة لتوفير نسخ من هذا البروتوكول للعيادات والمراكز الصحية الخاصة.

وشدد في هذا الإطار على ضرورة إحالة الحالات الحرجة إلى المستشفيات في الوقت المناسب، وعدم الانتظار حتى تتدهور الحالة الصحية للمريض، محذراً من أن التأخر في الإحالة قد يعرض حياة المرضى لمضاعفات خطيرة.

وأشار الوزير إلى أن اللجنة العلمية تضم خبراء وأساتذة مختصين، يعملون على تقديم التوجيهات الطبية وفق الأدلة العلمية، مستشهداً بالملاحظات الطبية المتعلقة ببعض الحالات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من المضاعفات الكبدية والكلوية، والتي ارتبط بعضها بالتداوي الذاتي والاستعمال غير السليم للأدوية.

وأكد أن الحكومة، من خلال وزارة الصحة العامة، تعمل على وضع السياسات والاستراتيجيات الصحية وفق أسس علمية، بهدف ضمان توفير الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إليها وجودتها، وتقديم الرعاية لجميع المواطنين دون تمييز.

كما دعا إلى تعزيز آليات رصد الوفيات وتحديد أسبابها الحقيقية، من خلال اعتماد الوسائل العلمية المناسبة، بما في ذلك التشريح اللفظي أو الفحوصات الطبية عند الضرورة، لتحسين فهم الوضع الوبائي وتوجيه التدخلات الصحية.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الصحة العامة أن مواجهة حمى الضنك مسؤولية جماعية تستوجب توحيد جهود المؤسسات الصحية العامة والخاصة، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والالتزام بالتوجيهات الوطنية، مع وضع صحة المواطن وسلامته في صدارة الأولويات.

ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي وزارة الصحة العامة إلى تعبئة مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، وتعزيز الاستجابة الوطنية لوباء حمى الضنك، من خلال الوقاية والتشخيص المبكر والتكفل السليم بالمرضى والحد من المضاعفات والوفيات.

آدم صالح عبدالرحمن

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire