تتواصل الاستعدادات في مدينة بالَا، عاصمة ولاية مايو كيبي الغربية، لاستضافة فعاليات النسخة السابعة والعشرين من العيد الوطني للشباب، المقرر تنظيمها يومي 13 و15 أكتوبر 2026م، وسط أجواء من الحماس والتعبئة الشعبية، وجهود متواصلة لتهيئة المواقع المخصصة للاحتفالات واستقبال الوفود المشاركة من مختلف أقاليم البلاد.

وتعكس جولة ميدانية في عدد من أحياء المدينة ومواقع الفعاليات حجم الاستعدادات الجارية لهذا الموعد الوطني، حيث أسهمت أعمال التهيئة والتجهيز في إضفاء حيوية على المدينة، فيما حظيت المناسبة باهتمام واسع من السكان، ولا سيما فئة الشباب، الذين يترقبون انطلاق أنشطتها.
وعلى المستوى الشعبي، لقيت الترتيبات التنظيمية والأعمال المنجزة استحسان عدد من سكان بالَا، الذين أعربوا عن ارتياحهم للجهود المبذولة من أجل توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة الوطنية.
وفي هذا السياق، عبّر سوروبه غيسلان ريفيران، أحد أبناء المدينة، عن سعادته بما شاهده من تجهيزات في موقع الاحتفالات بمدرسة المركز، مشيرًا إلى أن هذه الاستعدادات أسهمت في إضفاء أجواء مميزة على المدينة.
وقال إن السكان سعداء بملاحظة التهيئات المنجزة وما تشهده الأحياء من حيوية ونشاط خاصين بهذه المناسبة، معتبرًا أن الاستعدادات تعكس الاهتمام الذي يحظى به العيد الوطني للشباب.
من جانبه، أعرب الشاب هارمي ماتيو، أحد سكان بالَا، عن رضاه عن مستوى التنظيم والتحضيرات المصاحبة للحدث، مؤكدًا أهمية هذه المبادرة بالنسبة إلى شباب المدينة.
وقال إنه يشعر بالسعادة إزاء تنظيم هذه الاحتفالية، مشيدًا بجودة التحضيرات والترتيبات التي سبقتها، ومعبّرًا عن إعجابه بالأجواء التي تشهدها المدينة استعدادًا لاستقبال المشاركين.
وأضاف أن مظاهر الحماس لا تقتصر على المواقع الرسمية المخصصة للفعاليات، بل تمتد إلى مختلف أحياء المدينة، حيث باتت المناسبة محور اهتمام السكان وحديثهم، في دلالة على التفاعل الشعبي مع هذا الموعد الوطني.
وعلى الصعيد التنظيمي، أكد عمدة مدينة بالَا، الدكتور آرمي جوناس، الذي يتولى أيضا مسؤولية التنظيم اللوجستي، أن اختيار المدينة لاستضافة النسخة السابعة والعشرين من العيد الوطني للشباب يمثل مصدر فخر واعتزاز للسلطات المحلية، مشددًا على التزام المصالح البلدية بالمساهمة في إنجاح الفعاليات.
وقال إن احتضان بالَا لهذه المناسبة الوطنية يشكل شرفًا للبلدية، معربًا عن شكره للسلطات العليا على اختيارها لاستضافة هذه الاحتفالية.
وأوضح أن الاستعدادات انطلقت منذ عدة أيام لتوفير الظروف المناسبة لاستقبال الوفود القادمة من مختلف أقاليم البلاد، لافتًا إلى أن الفرق والمصالح المعنية تعمل على تسهيل إقامة المشاركين وتحسين ظروف استقبالهم، بما يضمن سير الفعاليات في أفضل الأجواء الممكنة.
وتطمح مدينة بالَا، من خلال استضافة هذه الدورة، إلى جعل العيد الوطني للشباب فضاءً للتلاقي وتبادل التجارب وتعزيز قيم التآخي والمواطنة والمشاركة المدنية، فضلًا عن إبراز إسهامات الشباب في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والوطنية.
كما تمثل هذه المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على أهمية الاستثمار في قدرات الشباب، من خلال تعزيز فرص التكوين والتشغيل والابتكار، وتوسيع مشاركتهم في صنع القرار، بما يمكّنهم من الإسهام بصورة فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة في تشاد.
وبين التعبئة الشعبية والاستعدادات التنظيمية، تواصل بالَا جهودها لاحتضان هذا الحدث الوطني في أجواء تعكس حيوية المدينة وحرص سلطاتها وسكانها على إنجاحه، وسط تطلعات إلى أن تتجاوز مخرجات الاحتفالات طابعها الرمزي، لتتحول إلى مبادرات عملية تستجيب لاحتياجات الشباب وتدعم مشاركتهم في مسيرة التنمية الوطنية.












Ajouter un commentaire