أنهت لجنة تقصي الحقائق ومتابعة النزاعات التي شهدتها منطقة أم زعفايا والقرى المجاورة لها في ولاية بطحاء، خلال الأيام الماضية، مهمتها الميدانية، بعد 48 ساعة من العمل المكثف، ورفعت تقريرها إلى الوفد الوزاري الموفد إلى المنطقة.

وعقد الوفد الوزاري، الذي يضم وزير الأمن العام والهجرة، والوزير المنتدب لدى نائب رئيس الوزراء المكلف باللامركزية، ووزير الصحة العامة والوقاية، وأمينة الدولة بوزارة العدل، بحضور المندوب العام للحكومة لدى ولاية بطحاء وعدد من المسؤولين المحليين، اجتماعاً للاستماع إلى نتائج عمل اللجنة وتوصياتها.
وأكد وزير الأمن العام والهجرة علي احمد اغبش أن معالجة النزاع يجب أن تستند إلى المرجعيات الرسمية للدولة، لا سيما فيما يتعلق بالخرائط وتحديد حدود المناطق. وأوضح أن الخرائط التي تعود إلى ما قبل الاستقلال، بما فيها تلك التي أُعدت خلال فترة الاستعمار، لا تُعد في الوقت الراهن وثائق رسمية معتمدة من الدولة.
وشدد الوزير على أن تشاد دولة مستقلة وذات سيادة، وأن إدارة أراضيها ومناطقها تتم عبر مؤسسات الدولة ووفق الأطر القانونية والمرجعيات الرسمية المعمول بها.
وأكد أن وجود الوفد في المنطقة يندرج ضمن مسؤولية الدولة في تعزيز الأمن وترسيخ سلطتها، موضحاً أن الوفد يمثل مؤسسات الدولة ولا يمثل أي إثنية أو مكوّن اجتماعي بعينه، كما أعلن تأييده للقرارات والتوصيات التي خلصت إليها لجنة تقصي الحقائق.
من جانبه، أوضح الوزير المنتدب لدى نائب رئيس الوزراء المكلف باللامركزية، الدكتور أحمد عمر أحمد، أن تحديد الخرائط والمناطق من اختصاص مؤسسات الدولة المعنية، مشيراً إلى أن وزارة إدارة الأراضي واللامركزية تضطلع بهذا الملف بالتنسيق مع وزارة استصلاح الأراضي والتمدن والسكن، على أن تعتمد المحاضر من وزارة العدل.
وأكد أن الوثائق والخرائط الصادرة عن جهات خارجية أو غير الحاملة لاعتماد رسمي من المؤسسات المختصة لا يمكن اعتمادها كمرجع رسمي للدولة.
كما شدد على مبدأ استمرارية الدولة ومؤسساتها، موضحاً أن القرارات والاتفاقات المعتمدة من مؤسسات الدولة تظل نافذة ولا ترتبط بتغير المسؤولين أو الإدارات.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الصحة العامة والوقاية عبد المجيد عبد الرحيم مختلف الأطراف إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية، والعمل على تهدئة الأوضاع وتجنب كل ما من شأنه تعقيد الوضع أو إعادة التوتر إلى المنطقة.
وتتركز مهمة الوفد الحكومي، وفق تصريحات أعضائه، على معالجة النزاع بالاحتكام إلى مؤسسات الدولة والمرجعيات الرسمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الاجتماعي في المنطقة.











Ajouter un commentaire