Accueil » 12 شابا وشابة يتوجون بجائزة التميز الوطني للشباب في دورتها الثانية
شباب

12 شابا وشابة يتوجون بجائزة التميز الوطني للشباب في دورتها الثانية

تُوّج 12 شابًا وشابة، مساء اليوم السبت 03 أكتوبر 2026م، بجائزة التميز الوطني للشباب (PENJ) في دورتها الثانية، تقديرًا لإنجازاتهم ومبادراتهم المتميزة في مجالات متعددة، وذلك خلال حفل أقيم بالعاصمة أنجمينا تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو.وترأس مراسم تسليم الجوائز رئيس الوزراء، السفير ألاماي هالينا، ممثلًا لرئيس الجمهورية، بحضور وزير الدولة والمستشار الخاص لرئاسة الجمهورية، مصطفى محمد مصري، رئيس اللجنة العليا المشرفة على جائزة التميز الوطني للشباب لعام 2026، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة ورؤساء المؤسسات والهيئات الوطنية، وفعاليات شبابية.

وفي مستهل المراسم، أكد وزير الدولة والمستشار الخاص لرئاسة الجمهورية، مصطفى محمد مصري، أن تمكين الشباب وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية يمثلان رهانًا أساسيًا لبناء مستقبل البلاد.

وأوضح أن الشباب لا يمثلون مجرد جيل عابر، وإنما يشكلون ركيزة أساسية في حاضر الأمة ومستقبلها، مشيرًا إلى أهمية المبادرات والسياسات الحكومية الرامية إلى دعمهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة الوطنية.

وأشار إلى أن مكافحة الفساد وترسيخ قيم النزاهة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى توفير بيئة ملائمة للشباب، مؤكدًا حرص الدولة على الاستجابة لاحتياجات الشباب والتلاميذ والطلاب، وتهيئة الظروف التي تمكنهم من تطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم.

ودعا الشباب إلى الانتقال من انتظار الفرص إلى المبادرة والبحث عن الوسائل الكفيلة بتحقيق التنمية والمساهمة الفعلية في بناء المجتمع، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب جيلًا قادرًا على تحمل المسؤولية ومواجهة تحديات المستقبل.

كما شدد على ضرورة تكامل أدوار القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية ووسائل الإعلام ومختلف الفاعلين في مرافقة الشباب، ومساعدتهم على الاندماج في سوق العمل والمساهمة في التنمية الوطنية.

وخاطب المكرمين بالتأكيد على أن هذا التكريم لا يمثل نهاية المسار، وإنما محطة جديدة في طريق العمل والإنجاز، داعيًا إياهم إلى تحويل هذا الاعتراف إلى مسؤولية والتزام تجاه الوطن والمجتمع.

من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الوطني للشباب التشادي، أبكر دانقاي، أن المناسبة تمثل محطة مهمة للاحتفاء بقدرات الشباب وإبداعاتهم، مشيدًا بالدعم الذي توليه السلطات العليا للشباب، وبالمبادرات والبرامج التي أطلقت لصالحهم.

وأكد أن الشباب يحتلون مكانة محورية في السياسات الوطنية، مشيرًا إلى حضورهم المتزايد في مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها، ومبرزًا جملة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز مشاركتهم وتثمين إسهاماتهم في بناء الوطن.

وفي كلمته خلال مراسم تسليم الجائزة، نقل رئيس الوزراء، السفير ألاماي هالينا، رسالة رئيس الجمهورية إلى الشباب المكرمين والحاضرين، مؤكدًا أن تكريم الشباب المتميز يتجاوز الاحتفاء بالنجاحات الفردية، ليجسد اعترافًا بقدرات جيل كامل، ودعوة إلى تحويل التميز والابتكار والعمل إلى قوة دافعة لبناء مستقبل البلاد.

وأشاد رئيس الوزراء بما قدمته أجيال الآباء والأجداد من جهود وتضحيات في خدمة تشاد، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم هو ثمرة مسيرة طويلة من العمل والتضحيات التي قدمتها أجيال متعاقبة.

وقال إن الاحتفاء بالشباب هو احتفاء بالعمل والاحترام والالتزام والاستحقاق، مشددًا على أن الأبطال الحقيقيين هم الذين يكافحون من أجل الحياة، ويواجهون الصعوبات، ويتمسكون بأحلامهم ويؤمنون بقيمة الجهد والعمل.

وأكد ألاماي هالينا أن البلاد بحاجة إلى شباب فاعل ومبادر، قادر على الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل في عملية التنمية، داعيًا إلى بناء جيل يواجه التحديات بروح المبادرة وريادة الأعمال، بدل الاستسلام للصعوبات.

وأوضح أن الجائزة التي حصل عليها المكرمون لا ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها مكافأة شخصية فحسب، بل مسؤولية تجاه أسرهم ومجتمعاتهم ووطنهم، مشيرًا إلى أن الاعتراف بالموهبة والتميز ينبغي أن يتحول إلى التزام بخدمة المجتمع ورؤية وطنية تسهم في تحقيق تطلعات البلاد.

وفي معرض حديثه عن أهمية العمل الجماعي، استشهد رئيس الوزراء بالمقولة: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين»، مؤكدًا أن بناء الوطن يتطلب التضامن والتعاون وتوحيد الجهود.

ودعا إلى تجاوز الانقسامات وتعزيز روح الأخوة والثقة والعمل المشترك، معتبرًا أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى إلا من خلال تعبئة الطاقات والكفاءات الوطنية والاستفادة منها.

كما شدد على أهمية توظيف الكفاءات الوطنية، ولا سيما المهندسين والمبتكرين ورواد الأعمال، في ابتكار حلول تستجيب لواقع البلاد واحتياجاتها، مؤكدًا ضرورة الإيمان بالقدرات المحلية والعمل على تطويرها بما يجعلها قادرة على المنافسة والتميز على المستوى العالمي.

وخاطب رئيس الوزراء الشباب بالتأكيد على أن بلادهم بحاجة إليهم، وأن مستقبل الوطن يرتبط بقدرتهم على تحويل مواهبهم إلى إنجازات، وأفكارهم إلى مشاريع، والتحديات التي تواجههم إلى فرص للتقدم.

وفي ختام كلمته، أكد، ناقلًا رسالة رئيس الجمهورية، أن الشباب يمثلون ثروة البلاد ومستقبلها، وأن الاستثمار في طاقاتهم ومواهبهم وتعزيز روح المبادرة لديهم يشكل أحد أهم رهانات بناء دولة قوية ومتقدمة.

ودعا المكرمين وجميع الشباب إلى مواصلة العمل والابتكار وخدمة المجتمع، والمساهمة بفاعلية في بناء تشاد التي يتطلع إليها الجميع.

12 فائزًا في مجالات متعددة

وشهدت الدورة الثانية من جائزة التميز الوطني للشباب تتويج 12 شابًا وشابة، تقديرًا لإنجازاتهم وتميزهم في مجالات مختلفة.

ففي مجال البحث العلمي ذي الأثر الاجتماعي البارز، حاز إيفس جيمتا دينغيمبيي الجائزة، فيما عادت جائزة التكنولوجيا والرقمنة إلى النور آدم خضر صالح.

وفي مجال الأعمال الزراعية، توج كيفن رونيلنغاي، بينما حازت سلمى خليل الجائزة في مجال الثقافة، وأولا نانغا في مجال الفنون. وفي مجال البيئة والمناخ، نال الجائزة موسى دوسيا.

وفي فئة الشابة ذات التأثير، حازت ممللم ماتيل شانتال الجائزة، فيما كُرّم إسبوار كمديني عن فئة المثابرة، ونال صايبا نغوسمون جائزة فئة الشباب.

وفي المجال الرياضي، حازت مارتين أبائيفوتا هالاس ماريا الجائزة، بينما كُرّم كل من سيكوت-باديت ويستيروف باغاتش وإسّحاق عمر علي عن فئة الحصول على شهادة البكالوريا العلمية بمعدل مرتفع.

وحصل كل فائز على شيك بقيمة 10 ملايين فرنك أفريقي، إلى جانب كأس تكريمية صُممت خصيصًا للمناسبة، وتتميز بقيمة مادية معتبرة، لاحتوائها على لوحتين من الذهب مثبتتين على جانبيها.

وخلال الحفل، عُرض شريط مصور استعرض إنجازات الفائزين في الدورة الأولى والمشاريع التي أنجزوها بفضل الدعم الذي حصلوا عليه، بهدف إبراز الأثر العملي للجائزة وتشجيع الفائزين الجدد على مواصلة مسيرة التميز والإنجاز.

كما تخللت المناسبة فقرات فنية وأناشيد وطنية، قبل أن تختتم المراسم بصورة تذكارية جمعت المسؤولين والمكرمين والمشاركين، في احتفالية كرّست الاعتراف بدور الشباب التشادي ومواهبهم وإسهاماتهم في مسيرة التنمية الوطنية.

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire