Accueil » اختتام المنتدى الأفريقي للمياه: “إعلان أنجمينا” يؤكد التزام أفريقيا بضمان الحق في مياه الشرب
تنمية

اختتام المنتدى الأفريقي للمياه: “إعلان أنجمينا” يؤكد التزام أفريقيا بضمان الحق في مياه الشرب

اختُتمت مساء يوم الخميس 16 يوليو 2026، بالعاصمة أنجمينا، أعمال المنتدى الأفريقي للمياه، بإعلان التزام جماعي للدول الأفريقية بتعزيز الوصول الشامل إلى مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، واعتماد “إعلان أنجمينا” بوصفه خارطة طريق جديدة لتعزيز الأمن المائي والتنمية المستدامة في القارة. وترأس مراسم الاختتام رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، ممثلا لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات المالية والتنموية الإقليمية والدولية.

وأكد المشاركون أن المواثيق الوطنية للمياه، التي وُقعت على هامش المنتدى، تشكل إطاراً عمليا للاستثمار والمساءلة، من خلال تحديد أهداف قابلة للقياس، وتأمين مصادر التمويل، ووضع آليات متابعة تضمن التنفيذ الفعلي للمشروعات الرامية إلى تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مختلف الدول الأفريقية.

وفي كلمته، أوضح وزير المياه والصرف الصحي السنغالي، الشيخ تيجاني ديي، أن المنتدى يأتي في إطار السنة الأفريقية للمياه التي أعلنها الاتحاد الأفريقي، كما يندرج ضمن تنفيذ الرؤية الأفريقية للمياه 2026-2063، المعتمدة في داكار عام 2025، مؤكدًا أن المياه أصبحت ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، ومواجهة آثار التغير المناخي، وخلق فرص العمل، وتعزيز السلام والتكامل الإقليمي.

من جانبه، دعا الممثل المقيم للبنك الدولي في تشاد، فاروق مولا بنا، إلى تحويل التعهدات التي خرج بها المنتدى إلى إجراءات عملية وملموسة، مشيرًا إلى أن المواطنين ينتظرون تحسينًا حقيقيًا في فرص الحصول على مياه شرب آمنة وموثوقة وعادلة، وهو ما يتطلب تنفيذًا سريعًا وفعالًا للقرارات المتخذة.

بدوره، أكد المدير العام للشراكات العالمية في البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور عيسى فاي، أن ملايين الأفارقة ما زالوا يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي الملائم، في ظل هشاشة البنية التحتية المائية وتزايد تأثيرات التغيرات المناخية، بما في ذلك موجات الجفاف والفيضانات والضغوط المتزايدة على الموارد المائية المشتركة.

وفي كلمته الختامية، أعرب رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، باسم رئيس الجمهورية، عن ارتياحه لمخرجات المنتدى، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على الزخم السياسي، وتسريع تعبئة التمويلات، وتنفيذ الاستثمارات بما يواكب التحديات التي تواجهها الدول الأفريقية.

وأشار إلى أن المياه لم تعد قضية قطاعية فحسب، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا لتحقيق السيادة الغذائية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتعزيز الصحة العامة، وترسيخ الاستقرار والسلام والتماسك الاجتماعي.

كما رحب باعتماد “إعلان أنجمينا”، واصفا إياه بمحطة تاريخية تضع المياه في صميم التحول الاقتصادي والاجتماعي والمناخي في أفريقيا، مؤكدًا أن الإعلان يمثل التزامًا عمليًا مدعومًا بأهداف واضحة، وإصلاحات محددة، وخطط لتعبئة التمويلات اللازمة، بما يسهم في تحويل التعهدات إلى مشاريع وإنجازات ملموسة يستفيد منها المواطنون في المدن والقرى والمناطق الزراعية والرعوية.

ميمونة موسى عبدالكريم 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire