في إطار جهود البلاد لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات، تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان منتدى الأعمال فرنسا-تشاد يوم 25 سبتمبر 2026م، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين من تشاد وفرنسا ودوليين، ويشكل المنتدى منصة لعرض المشاريع ذات الأولوية والفرص الاستثمارية المرتبطة برؤية تشاد 2030م (الخطة الوطنية للتنمية)، بما يعكس توجهاً نحو تسريع التحول الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في مسار التنمية.

ينظم المنتدى من قبل حكومة البلاد بالشراكة مع مجموعة من الشركات الفرنسية الدولية (MEDEF International)، حيث يُمثل البلاد وزير الدولة، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي طاهر حامد إنقلين، ووزير التجارة والصناعة غيبوولو فانغا ماتيه، ويؤكد هذا التنظيم المشترك أهمية المنتدى كمنصة للتعريف بالإمكانات الاقتصادية للبلاد، واستعراض المشاريع والفرص المتاحة أمام المستثمرين الفرنسيين والدوليين.
وفي إطار التحضير لهذا الموعد الاقتصادي، عقد وزير الدولة، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، طاهر حامد إنقلين، ووزير التجارة والصناعة غيبولو فانغا ماتيه، يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026م، لقاءً مع ممثلي أبرز المؤسسات الاقتصادية الوطنية، من بينها غرفة التجارة والصناعة والزراعة والمناجم في البلاد (CCIAMA)، واتحاد أرباب العمل التشادي، والجمعية المهنية لمؤسسات الائتمان في تشاد (-TchadAPEC).
وهدفت هذه المشاورات إلى الاستماع إلى آراء الفاعلين الاقتصاديين، وتحديد احتياجاتهم، وضمان مشاركة فعالة للقطاع الخاص التشادي في اللقاءات المرتقبة مع حركة الشركات الفرنسية الدولية ومجتمع الأعمال الفرنسي. كما تعكس هذه الخطوة حرص الحكومة على إشراك المؤسسات الوطنية في الإعداد لهذا الحدث، بما يتيح عرض إمكاناتها وتعزيز حضورها في الشراكات الاقتصادية المستقبلية.
ويُمثل المنتدى فرصة مهمة لرجال الأعمال التشاديين لتقديم مشاريعهم، والبحث عن فرص التمويل والشراكة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتوفرة لدى الشركات الفرنسية والدولية. كما يفتح المجال أمام بناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد، تقوم على الاستثمار المشترك ونقل المعرفة ودعم نمو المؤسسات الوطنية.
ولا تقتصر أهمية المنتدى على التعريف بالفرص الاستثمارية فقط، بل تمتد إلى إبراز الإصلاحات الجارية لتحسين بيئة الأعمال في البلاد، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة أمام المستثمرين. فاستقطاب الاستثمارات يرتبط بوجود إطار اقتصادي قادر على تسهيل تنفيذ المشاريع، وضمان استمراريتها، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ويأتي تنظيم منتدى الأعمال فرنسا-تشاد عقب المباحثات التي جرت يوم 29 يناير 2026م، بقصر الإليزيه بفرنسا، بين رئيس الجمهورية مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي شكلت محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الاستثمار والتنمية والشراكة الاقتصادية.
كما تسلط أعمال المنتدى الضوء على الإصلاحات والآليات التي اعتمدتها حكومة البلاد لتسهيل تنفيذ المشاريع، لا سيما من خلال تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، وتشجيع مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين في القطاعات ذات الأولوية.
غير أن تحويل مخرجات المنتدى إلى نتائج ملموسة، يظل مرتبطاً بمرحلة ما بعد اللقاءات، من خلال متابعة الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين، وتبسيط الإجراءات، ودعم المؤسسات التشادية حتى تتمكن من الاستفادة من الفرص الجديدة.
وتكمن القيمة الحقيقية لمنتدى الأعمال فرنسا-تشاد 2026م، في قدرته على الانتقال من مرحلة الحوار الاقتصادي وعرض الإمكانات إلى مرحلة التنفيذ، عبر تحويل المشاريع المطروحة إلى مبادرات عملية تساهم في خلق فرص العمل، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على المنافسة.
وبذلك، يُمثل المنتدى المشترك، محطة اقتصادية مهمة لترسيخ مكانة البلاد كوجهة استثمارية واعدة، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، من خلال بناء تعاون اقتصادي مستدام يخدم الاقتصاد الوطني ويُحقق مصالح مشتركة بين البلاد وفرنسا والمستثمرين الدوليين.
سعدية حافظ عمر











Ajouter un commentaire