تحت الرعاية السامية لرئيس الوزراء، السفير اللا ماي هالينا، شهدت قاعة وزارة الشئون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، صباح الخميس 14 مايو 2026م، إطلاق المنصة الرقمية للجريدة الرسمية لجمهورية تشاد، بحضور ممثلي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيدة روز نويلا باهوما، إلى جانب الشركاء والدبلوماسيين.

افتتحت المناسبة بكلمة ترحيبية من الوزيرة الأمينة العامة للحكومة الدكتورة راحمتو محمد هوتين، التي عادت بالحضور إلى بدايات الدولة التشادية عام 1958م، حين صدرت النسخة الأولى للجريدة الرسمية للدولة في فورت لامي، وأكدت الأمينة العامة أن الأمانة العامة للحكومة لعبت دور الحارس الهادئ للذاكرة الرسمية للتشريعات، المسؤولة عن حفظ القوانين والمراسيم والقرارات والتعيينات والإصلاحات، رغم التحديات واجهت عملية حفظ الأوراق والوثائق.
وأضافت أن المشروع جاء استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، ضمن الورشة الثانية من برنامجه السياسي الخماسي لإصلاح مؤسسات الدولة، وتحديث الإدارة وتعميق الحوكمة، وأشارت إلى أن المشروع، الذي أشرف عليه رئيس الوزراء، بدأ تنفيذه في 9 يناير 2025م، وشمل: جمع وتصنيف ورقمنة جميع أعداد الجريدة الرسمية، وتأهيل المبنى التاريخي وتأمين قاعات الأرشيف، وتطوير منصة رقمية مستقرة وسهلة الاستخدام باللغتين الفرنسية والعربية.
خلال المناسبة، تم عرض فيديو تعريفي يوضح للحضور واجهة المنصة الرقمية وآلية نشر النصوص القانونية وطرق حفظ الأرشيف، ما أتاح للضيوف رؤية عملية المنصة والتعرف على سهولة استخدامها.
وأكدت الوزيرة أن المنصة الرقمية ترتكز على محورين أساسيين: الوصول إلى النصوص القانونية، حيث أصبحت 68 سنة من التاريخ التشريعي متاحة لجميع المستخدمين في أي وقت ومن أي مكان، عبر محرك بحث سهل الاستخدام، لخدمة القضاة والمحامين والباحثين والمواطنين، كما يجري العمل على منصة أرشيف موضوعية تصنف النصوص حسب الموضوع ومستوى الأمان، لتعزيز الاستخدام المنهجي للقاعدة القانونية، أما شفافية الصفقات العمومية، تعرض المنصة جميع أعمال الصفقات العامة، بما في ذلك إعلانات المناقصات والعقود وقرارات الطعون، ما يعزز الثقة ويتيح تتبع الإجراءات بشكل واضح وموثوق.
وألقت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيدة روز نويلا باهوما، كلمة أشادت فيها بالمبادرة التشادية، مؤكدة أن الرقمنة خطوة استراتيجية أرستها الحكومة لتسهيل الوصول إلى المعلومات القانونية، وأن البرنامج سيواصل دعم الحكومة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لضمان فعالية الإدارة وأمن البيانات.
وفي كلمته، أكد رئيس الوزراء، السفير اللا ماي هالينا، أن إطلاق المنصة يأتي ضمن سياسة الحكومة لتحديث الدولة، خصوصاً المشروع الثاني المتعلق برقمنة الإدارة. وأشاد بالجهود المبذولة من قبل الأمينة العامة وفرق العمل، مشيراً إلى التزامهم ومهنيتهم رغم التحديات، بما في ذلك السنوات الصعبة 1919 و1981م.
وأوضح رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا أن المنصة الرقمية تعكس ثلاثة قناعات رئيسية: ضرورة تحويل تحديث الدولة إلى نتائج ملموسة تخدم المواطنين، وأهمية السيادة الرقمية واستقلالية إدارة الأرشيف الوطني، وأهمية التعاون الدولي المبني على أولويات الدولة، واختتم كلمته بشكر الشركاء الدوليين على دعمهم المستمر، مؤكداً أن هذا المشروع يعزز الحوكمة العامة وسيادة الدولة.
واختتم الحفل بصورة تذكارية لتوثيق المناسبة، معلناً رسمياً بدء عمل المنصة الرقمية، التي تتيح للجمهور الوصول إلى الجريدة الرسمية، قوانين المراسيم والقرارات، مع تأمين ورقمنة الأرشيف الحكومي منذ عام 1958م، بما يحفظ 68 عاماً من الذاكرة المؤسسية لدولة تشاد.
أبكر أدم فتح الجليل












Ajouter un commentaire