Accueil » الاستخدام غير المقنن للمبيدات الحشرية في المنازل… حماية من الأمراض أم خطر صحي يستوجب الحذر
صحة

الاستخدام غير المقنن للمبيدات الحشرية في المنازل… حماية من الأمراض أم خطر صحي يستوجب الحذر

أجرى فريق صحيفة “إنفو”، يوم الأربعاء 22 يوليو 2026م، لقاءً صحفياً مع الدكتور شريف محمدين محمد أخصائي الصحة العامة، بمستشفى نيامي التخصصي، للحديث عن المبيدات الحشرية بالأخص المستخدمة للبعوض، وأبرز الأضرار التي قد تنجم عن سوء استخدامها، إلى جانب تقديم مجموعة من الإرشادات والتدابير الوقائية، التي ينبغي على المواطنين اتباعها قبل وأثناء وبعد عمليات الرش، بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة مع الحفاظ على صحة الإنسان وسلامة البيئة

في بداية اللقاء أوضح الدكتور شريف محمدين محمد، أن المبيدات الحشرية تُعد من أهم الوسائل المستخدمة في مكافحة نواقل الأمراض، لما لها من دور كبير في الحد من انتشار أمراض خطيرة مثل الملاريا، وحمى الضنك، والحمى الصفراء، وغيرها من الأمراض التي تنقلها البعوض. وأضاف أن هذه الوسيلة تكتسب أهمية خاصة في الدول التي تنتشر فيها هذه النواقل، ومن بينها تشاد، حيث تساعد عمليات الرش في حماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وفي مقدمتها الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، مشيراً إلى أن مكافحة البعوض باستخدام المبيدات تُعد من أكثر وسائل المكافحة فعالية.
وفيما يتعلق بالمخاطر الصحية، أكد أن المبيدات الحشرية آمنة عند استخدامها وفق التعليمات، إلا أن سوء استخدامها أو التعرض المباشر لها، قد يسبب مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالحساسية أو الربو وأمراض الجهاز التنفسي. ومن أبرز هذه الأعراض تهيج العينين، وضيق التنفس، والسعال، وقد تتفاقم الحالة في حالات التعرض الشديد، أو المتكرر لتصل إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الطبي.
وأشار إلى أن الاستخدام الآمن للمبيدات، يتطلب الالتزام بالإرشادات الصحية، ومنها تجنب التواجد في الغرفة أثناء الرش، ثم إغلاق الأبواب والنوافذ لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة حتى يؤدي المبيد مفعوله، يعقبها فتح الأبواب والنوافذ لمدة مماثلة لتهوية المكان وتجديد الهواء قبل العودة إلى الغرفة أو النوم فيها.
كما أوصى بضرورة تغطية الأطعمة وأدوات المطبخ أثناء الرش، والتأكد من وجود شبكات واقية على النوافذ لمنع دخول البعوض بعد تهوية المنزل، مع الالتزام باستخدام معدات الوقاية الشخصية للعاملين في الرش والالتزام بالجرعات والتركيزات الموصى بها من قبل وزارة الصحة أو الشركة المصنعة للمبيد.
وفيما يخص الناموسيات المعالجة بالمبيدات، أوضح الدكتور شريف، أنه لا يُنصح باستخدامها مباشرة بعد فتح العبوة، بل ينبغي نشرها في مكان مظلل وجيد التهوية لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة، للسماح بتطاير بقايا المبيد، مما يقلل من احتمالات حدوث الحساسية الجلدية أو التنفسية.
وأضاف أنه في حال تعرض المبيد للعين، يجب غسلها فوراً بماء جارٍ لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وإذا استمر الاحمرار أو الألم أو تشوش الرؤية، فينبغي مراجعة الطبيب فوراً، أما إذا لامس المبيد الجلد، فيجب غسل المنطقة المصابة جيداً بالماء والصابون، مع إزالة الملابس الملوثة. وفي حال استنشاق المبيد وظهور أعراض مثل ضيق التنفس، فيجب نقل المصاب إلى مكان جيد التهوية، وتخفيف ملابسه، ومراقبة حالته، والتوجه إلى أقرب مرفق صحي إذا استمرت الأعراض.
وأكد أن نجاح برامج مكافحة البعوض، لا يعتمد على الجهات الحكومية وحدها، وإنما يتطلب مشاركة فعالة من المجتمع، من خلال التخلص من المياه الراكدة التي تُعد بيئة مناسبة لتكاثر البعوض، والمحافظة على نظافة الأحياء، والالتزام بالتعليمات الصحية الخاصة باستخدام المبيدات، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض وحماية الصحة العامة.

نصر بشير حقار

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire