شهد مقر الجمعية الوطنية بالعاصمة انجمينا، صباح الخميس 14 مايو، تنظيم يوم إعلامي وتوعوي خُصص لأعضاء الجمعية الوطنية، بهدف تعزيز الالتزام السياسي والمؤسساتي بدعم برامج التطعيم والقضاء على مرض شلل الأطفال في تشاد، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الوعي بأهمية التطعيم وتعزيز حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.

وقد تراس المناسبة النائب الثالث لرئيس الجمعية الوطنية مريم جمعة عبيد، بحضور وزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم محمد، إلى جانب المكلف بالإعلام الدكتور جاك لونجنغماي جنغاميبه، إضافة إلى ممثلي الشركاء الفنيين والماليين للحكومة وعدد من المدعوين.
في بداية المناسبة أوضح المكلف بالإعلام الدكتور جاك لونجنغماي جنغاميبه، أن هذا اللقاء يندرج ضمن أولويات الدولة في مجال الصحة العامة، التي تحظى باهتمام خاص من أعلى السلطات في البلاد، مشيراً إلى أن التطعيم الروتيني والقضاء على شلل الأطفال يمثلان ركيزة أساسية في حماية صحة الأم والطفل، بما يتماشى مع السياسات الوطنية الرامية لتعزيز التغطية الصحية.
وأضاف أن تنظيم هذا اليوم الإعلامي والتوعوي، يهدف إلى تمكين النواب من الاطلاع على المعطيات العلمية والتقنية المتعلقة بالتطعيم، وتعزيز دورهم في التوعية داخل المجتمعات، بما يسهم في رفع معدلات التلقيح والحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
ومن جهته، شدد وزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم محمد، على أن بعض الأسر لا تزال تتردد في تلقيح أطفالها، ما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية وتعزيز دور البرلمانيين في دعم السياسات الصحية، مؤكداً أن مكافحة شلل الأطفال تتطلب تعبئة شاملة ومسؤولية جماعية بين الحكومة والنواب والشركاء.
وأضاف الوزير أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الخبرات مع المختصين، وتحديد مساهمات مختلف الفاعلين في تعزيز النظام الصحي الوطني، معرباً عن أمله في أن تفضي النقاشات إلى توصيات عملية تدعم البرامج الصحية الجارية.
كما أعرب عن تقدير الحكومة للشركاء الدوليين، على دعمهم المتواصل لجهود البلاد في مجال الصحة والتطعيم، مؤكداً أن الهدف المشترك يتمثل في الوصول إلى عالم خالٍ من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وفي كلمتها، أكدت النائبة الثالثة لرئيس الجمعية الوطنية مريم جمعة عبيد، على أن صحة المواطنين وخاصة الأطفال، تظل في صلب أولويات الدولة، تحت قيادة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل منصة مهمة لتعزيز الوعي بدور أعضاء الجمعية الوطنية في دعم الصحة العامة، وأن دورهم لا يقتصر على التشريع والرقابة، بل يمتد إلى التوعية ومرافقة المجتمع، باعتبارهم حلقة وصل بين المؤسسات الرسمية والمواطنين، داعية إلى تعزيز الجهود لمواجهة الشائعات والتردد المرتبط بالتطعيم.
ويأتي هذا النشاط في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات التشريعية والقطاع الصحي والشركاء الدوليين، بهدف رفع معدلات التطعيم وتكريس حق الأطفال في الوقاية الصحية، باعتبار أن الاستثمار في الصحة يمثل أساس التنمية والاستقرار.
آمنة حامد عبد الجبار












Ajouter un commentaire