Accueil » الرياضة النسوية: المرأة التشادية تؤكد حضورها  الرياضي
رياضة

الرياضة النسوية: المرأة التشادية تؤكد حضورها  الرياضي

شهدت الرياضة النسوية في تشاد، في الآونة الأخيرة تطوراً لافتاً يعكس نهضة حقيقية وإرادة متزايدة لدى المرأة التشادية، التي أثبتت قدرتها على التحدي وتحقيق الإنجازات، رغم القيود الاجتماعية وقلة الإمكانات. فقد حققت نتائج مشرفة للمرأة التشادية  في عدة ألعاب رياضية، مصحوبة بالعزيمة والإصرار، ما أسهم في تعزيز حضورها  في الساحة الرياضية محلياً ودوليا، وجعل الرياضة النسائية رمزاً للتغيير، وبوابة أمل لجيل جديد من الفتيات.

وحققت الرياضيات التشاديات تقدماً ملموساً في عدد من الألعاب، وعلى رأسها كرة القدم، وألعاب القوى، وكرة السلة، حيث بدأت الفرق النسائية التشادية  تظهر بشكل أكثر تنظيماً واحترافية، وشاركت في بطولات إقليمية ودولية، رفعت فيها اسم تشاد بكل فخر وزإعزاز.  كما شهد المشهد الرياضي بروز مواهب شابة تمتلك قدرات واعدة تؤهلها للمنافسة على المستوى الإفريقي والدولي.

وفي كرة القدم النسائية تحديداً، شهدت السنوات الأخيرة ، تحولات كبيرة في النظرة المجتمعية والدعم المؤسسي. فبعد أن كانت هذه الرياضة تُقلَّل من شأنها، ويُنظر إليها كمجرد نشاط ترفيهي بلا مستقبل، أصبحت اليوم مجالاً يحمل فرصاً حقيقية للفتيات من حيث الاحتراف، بعقود العمل وتعزيز المسار المهني.

وتقول لاعبة كرة القدم تشارلين ميمادجي، التي تمتلك خبرة تتجاوز عشر سنوات في الملاعب: “لقد منحتني كرة القدم الكثير، سواء من حيث المال أو العلاقات الإنسانية أو الفرص. وحتى اليوم أواصل اللعب بفخر كبير. أنا لاعبة في فريق بترو سبورت، وأتطوع حالياً مع فريق إلك سبورت في إنجمينا.”

من جهتها أكد اللاعبة كارميل مباواي، أن كرة القدم النسائية شهدت تحسناً ملحوظاً مقارنة بالماضي، موضحة أن الدافع لدى الفتيات أصبح أقوى بفضل العقود والدعم النسبي من الإدارات الرياضية: “في السابق لم تكن هناك تحفيز حقيقي للفتيات، لكن اليوم هناك تحسن واضح، وأصبح المسؤولون يمنحون عقودًا للاعبات، مما يزيد من حماسهن، كما أن وجود منتخب وطني نسائي ساهم في رفع الطموح، وأقنع العديد من الأسر بالسماح لبناتهن بممارسة كرة القدم.”

من جانبه، يرى المدرب جيديون مبايودجيرو، المدرب السابق لكرة القدم النسائية وعضو رابطة كرة القدم في إنجمينا، يأتي الاهتمام المتزايد للفتيات بالرياضة، نتيجة للجهود المستمرة، وتغير العقلية الاجتماعية: “  يسيي العادات والتقاليد في الماضي، كان من الصعب إقناع الأسر بالسماح لبناتهن بممارسة رياضة كرة القدم ، لكن مع مرور الوقت، ومع النجاحات التي حققتها الفتيات، ومشاركتهن في البطولات الدولية والقارية، بدأ المجتمع يغيّر نظرته. كما أن دعم الاتحاد،  وتخصيص موارد لكرة القدم النسائية شجّع المزيد من الفتيات على الانضمام.”

ويضيف أن النجاحات الأخيرة للمنتخب النسائي، خاصة على المستوى الإقليمي، لعبت دوراً كبيراً في تحفيز الفتيات ، وإثبات أن المرأة قادرة على التألق في المجال الرياضي، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وقلة الموارد.

ورغم هذا التقدم، لا تزال الرياضة النسوية في تشاد تواجه تحديات متعددة، من بينها ضعف التمويل، وقلة المنشآت الرياضية، والحاجة إلى دعم إعلامي أكبر، إضافة الي الحد من بعض القيود الاجتماعية. غير أن الإصرار المتواصل للفتيات، إلى جانب جهود المدربين والمؤسسات الرياضية، يفتح آفاقًا واعدة لمستقبل أكثر إشراقاً.

وفي ظل هذا الزخم المتنامي، باتت الرياضة النسوية في تشاد، ليست مجرد نشاط رياضي فقط، بل منصة للتمكين الاجتماعي، وبوابة لتحقيق الأحلام، ورسالة قوية تؤكد أن المرأة التشادية قادرة على المنافسة والتميز وصناعة التغيير.

فاطمة احمد عبد الله

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire