نظمت لجنة المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا (CEMAC)، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، ورشة عمل يومي 18 و19 فبراير 2026، لإطلاق المشروعين TCP/SFC/4002 وTCP/SFC/4003.

وتستهدف هذه الشراكة الاستراتيجية الممولة بالكامل من الفاو تعزيز محركات النمو ذات الأولوية لتجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة في المنطقة. ويركز المشروع TCP/SFC/4002 على تعزيز الزراعة الحضرية وشبه الحضرية المبتكرة والشاملة لضمان أمن غذائي مستدام، مع دعم الابتكار لدى الشباب والنساء من رواد الزراعة. في حين يسعى المشروع TCP/SFC/4003 إلى تحسين التبادل التجاري للمنتجات الزراعية الحيوانية، بما في ذلك لحوم الأبقار والأغنام والماعز، ومعالجة الحواجز التي تعيق حركة هذه السلع داخل منطقة سيماك.
ويعكس الهدف الأكبر للمشروعين حجم التحديات التي تواجه المنطقة، إذ يسعى المسؤولون إلى تأهيل وسط إفريقيا للمنافسة ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf) والقضاء على تسرب العملات الأجنبية الناتج عن الاستيراد الكبير. واعتبر نائب الرئيس أن المشروعين يشكلان ركيزة للصمود المستدام، مؤكدًا أن: «المشروعان اللذان يجمعانا اليوم هما مواد مهمة لبناء وسط إفريقيا بعيدًا عن المجاعة».
وأكد نائب رئيس اللجنة، الدكتور تشارلز أسامبا أونغودو، التزام سيماك بالأمن الغذائي الإقليمي، مشيرا إلى أن الزراعة، التي توظف أكثر من نصف السكان النشطين، تشكل المحرك الأساسي لتنويع الاقتصاد. وأضاف: «أمن وسيادة غذائنا لا يمكن فرضهما بالقوانين فقط، بل تُبنى من خلال سياسات تُترجم إلى أفعال»، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تتماشى مع استراتيجية بدائل الاستيراد التي اعتمدها قادة الدول في مارس 2023.
وتهدف الورشة كذلك إلى وضع آليات تنسيق صارمة وضمان المحاسبة المالية أمام الممولين، مع تعزيز الشفافية وتبسيط التواصل لضمان استفادة المنتجين المحليين من التطورات التكنولوجية. ومن خلال التعاون التاريخي مع الفاو وتفعيل أدوات مثل الفرقة المختلطة – سيماك لتسهيل الممرات التجارية، تؤكد اللجنة طموحها في بناء سيماك لشعوب قوية ومتكاملة اقتصاديا.











Ajouter un commentaire