Accueil » العام الثاني من الولاية الرئاسية: أولوية التصنيع في  قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية
زراعة

العام الثاني من الولاية الرئاسية: أولوية التصنيع في  قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية

مشروع رئيس الجمهورية

لا يزال قطاع الزراعة أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنسبة 23% من الناتج المحلي الإجمالي. وإدراكاً للأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع، جعل رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، من “تصنيع الزراعة والثروة الحيوانية»، المشروع التاسع ضمن برنامجه الرئاسي للولاية الرئاسية. وبعد مرور عامين على إطلاق هذه الرؤية، شهد القطاع الزراعي والرعوي، تنفيذ عدد من الإصلاحات وإنشاء بنى تحتية هيكلية تهدف إلى تحديثه بصورة مستدامة.

مشروع رئيس الجمهورية

ومن بين الخطوات الأولى التي تم إطلاقها، إنشاء سلسلة قيِّمة في قطاع الثروة الحيوانية. فقد بدأت إجراءات إعادة إطلاق مشروع المجمع الصناعي للألبان في مندليا، حيث يخضع المشروع حالياً لمراحل المصادقة لدى وزارة المالية والميزانية. كما انطلقت أيضاً مفاوضات لإنشاء مجمع ألبان متعدد الوظائف في مدينة آتيا، بناءً على توقيع بروتوكول اتفاق مع المجر في سبتمبر 2024م، إضافة إلى توقيع عقد تجاري في أكتوبر من العام نفسه لإنشاء مركز تجريبي مصغر يهدف إلى تعزيز إنتاج وتصنيع حليب الإبل داخل المعهد الوطني للبحوث والتنمية.

كما عملت الحكومة على تحسين ظروف استغلال سلاسل القيمة بصورة أكثر فعالية. وفي هذا الإطار، تم إعداد استراتيجية لتعزيز تنافسية سلسلة قيمة اللحوم في تشاد بدعم من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. كما أُعدّت مذكرة تفاهم لمشروع دعم الإنتاجية والتنافسية في سلاسل قيمة اللحوم والألبان بدعم من البنك الإفريقي للتنمية.

وبفضل هذا الدعم، تم إعداد أدلة للممارسات الصحية الجيدة وتوزيعها على المفتشين المختصين، كما أتاح المشروع تنفيذ بعثات دورية لمراقبة جودة المواد الغذائية من خلال المركز التشادي لمراقبة جودة المواد الغذائية.

وفي جانب التكوين، تم استحداث شعبة باللغة العربية في المدرسة الوطنية لتقنيات تربية الماشية خلال العام الدراسي2024-2025م.

أما في مجال دعم الثروة الحيوانية، فقد خُصصت اعتمادات مالية بلغت 6.7 مليارات فرنك سيفا لتوفير الأعلاف خلال الأزمة الرعوية للفترة 2024-2025. وفي السياق ذاته، جرى دعم شركة “بيدا” للألبان في حي ديقيل رياض بالدائرة الثامنة بانجمينا.

ولدعم المبادرات المحلية، تم في نوفمبر 2024م،  توزيع 150 رأساً من الأبقار، إلى جانب معدات إنتاج لفائدة المجموعات المحلية، كما تم تعزيز قدرات 252 امرأة وشاباً لتطوير أنشطة مدرة للدخل.

وكما شهد القطاع إنجاز عدد من المشاريع المهمة، من بينها المصادقة على أربعة عقود لإنشاء أسواق للماشية مجهزة بآبار، مع وجود ثمانية مشاريع أخرى قيد التنفيذ، إضافة إلى إنشاء أربع محطات رعوية صغيرة لنقل القطعان، وعشر محطات أخرى قيد الإنجاز. كما تم إنجاز 48 حظيرة للتلقيح من أصل 90 مبرمجة، وغيرها.

وفي الإطار نفسه، تم تأهيل وإنشاء 12 وحدة بيطرية من أصل 56 وحدة يجري تنفيذها ضمن المشروع الإقليمي لدعم الرعي في منطقة الساحل.

كما شملت عملية تحديث القطاع الرعوي، تعزيز وسائل الوقاية ومكافحة الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، حيث تُنفذ بانتظام عمليات التفتيش الصحي قبل وبعد الذبح داخل المسالخ. كذلك يجري تنفيذ مشروع “صندوق مكافحة الأوبئة” بالشراكة مع جهات وطنية ودولية متعددة.

وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي، تم توقيع اتفاق ثنائي لتنظيم وإدارة الترحال العابر للحدود بين منطقة ديفا في النيجر ومنطقة البحيرة في تشاد، إضافة إلى تنظيم بعثة مشتركة مع وزارة الزراعة للتوعية بأهمية التعايش السلمي والعيش المشترك في ولايتي مايو كيبي الشرقي والغربي.

ومن أجل تعزيز السيادة الغذائية، استثمرت السلطات بشكل كبير في تطوير المراعي وتنمية المزارع العلفية.

ارتفاع متوقع في الإنتاج الزراعي

فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي، يتضمن البرنامج اقتناء 60 ألف طن من الأسمدة، و30 ألف طن من مادة اليوريا، و90 ألف طن من البذور المحسنة، على مدى خمس سنوات. كما جرى توفير مبيدات ومعدات لحماية المزروعات، خاصة في إطار مكافحة الجراد الصحراوي.

وبفضل هذه الاستثمارات، تأمل الحكومة في رفع الإنتاج الوطني من الحبوب إلى ثلاثة ملايين طن بحلول عام 2029م، مقارنة بـ2.64 مليون طن في عام 2023م. كما يُتوقع تسجيل زيادة ملحوظة في إنتاج المحاصيل النقدية والمحاصيل الجذرية.

ولمواكبة هذه الديناميكية، يجري تنفيذ برنامج واسع للآلات الزراعية يشمل توفير أدوات الحرث والجرارات والآلات الزراعية والحصادات ومعدات البستنة.

كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بالقطاعات الواعدة مثل التمور والصمغ العربي، حيث تُجرى دراسات جدوى لتشجيع تصنيعها وتسويقها.

وبعد مرور عامين على إطلاق الورشة التاسعة، ترى الحكومة أنها تمكنت بالفعل من تحقيق جزء كبير من الأهداف المحددة ضمن هذا البرنامج الخماسي، الرامي إلى إحداث تحول مستدام في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في تشاد.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire