مع دخول المؤسسة التشريعية في فترة العطلة البرلمانية، تتجدد النقاشات حول طبيعة هذه الفترة، وما ينبغي أن يقوم به النواب خلالها، خاصة فيما يتعلق بالتواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على أوضاعهم واحتياجاتهم في مختلف الدوائر الانتخابية.

وفي هذا السياق، أجرى فريق من صحيفة إنفو يوم 27 من أغسطس 2026م، لقاءً صحفياً مع النائبة البرلمانية حُسنى موسى علي، مقررة لجنة الاتصالات والتقنيات الجديدة، حيث أوضحت حُسنى، أن العطلة البرلمانية تُمثل فترة للراحة بعد فترة من العمل البرلماني، لكنها لا تعني بالضرورة انقطاع النائب عن المواطنين أو توقفه عن أداء واجبه تجاه دائرته الانتخابية.
وقالت حُسنى، إن فترة العُطلة تتيح للنواب فرصة للعودة إلى أسرهم وقواعدهم الشعبية، ولا سيما في القرى والمناطق التي يمثلونها، مشيرة إلى أن التواصل مع السكان والاستماع إلى مشكلاتهم يظل جزءًا مهماً من مسؤولية النائب، حتى خارج أوقات انعقاد الجلسات البرلمانية.
وأضافت أن النواب، خلال هذه الفترة، ينبغي أن يكونوا قريبين من المواطنين، من خلال الاستماع إلى انشغالاتهم، وتوعيتهم وإرشادهم، والعمل على مساعدتهم عند الحاجة، كلٌّ في حدود اختصاصاته وإمكاناته. وأكدت أن عدداً كبيراً من النواب يفضلون قضاء جزء من عطلتهم داخل دوائرهم الانتخابية، باعتبارها فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع السكان والاطلاع بصورة مباشرة على واقعهم اليومي.
وترى حُسنى، أن العطلة البرلمانية يُمكن أن تشكل أيضاً فرصة لتقييم أداء النائب والوقوف على القضايا التي تشغل المواطنين، بما يساعد على نقل انشغالاتهم ومطالبهم إلى المؤسسة التشريعية عند استئناف العمل البرلماني.
وفي جانب آخر، تطرقت النائبة إلى مسألة الدورات البرلمانية الاستثنائية، موضحة أن اللجوء إلى دورة استثنائية يرتبط بوجود قضايا ذات طابع عاجل أو غير متوقع أو ذات أهمية كبرى، لا يمكن تأجيل مناقشتها إلى حين افتتاح الدورة البرلمانية العادية المقبلة.
وأشارت إلى أن عقد دورة استثنائية يأتي عندما تبرز حالة تستدعي تدخلاً سريعاً من المؤسسة التشريعية، وبعد أن ترى السلطات المختصة أن الظروف والقضايا المطروحة تستوجب دعوة البرلمان إلى الانعقاد خارج جدوله العادي.
وأكدت أن الهدف الأساسي من الدورة الاستثنائية، هو تمكين البرلمان من دراسة ومعالجة الملفات العاجلة التي تفرضها الظروف الوطنية، بما يضمن استمرار العمل المؤسساتي والاستجابة للقضايا التي تهم المصلحة العامة.
وبذلك، لا تُمثل العطلة البرلمانية، وفق هذا التصور، ابتعاداً عن المواطنين، وإنما يمكن أن تكون فترة لإعادة التواصل مع القواعد الشعبية والاستماع إلى تطلعاتها، في حين تظل الدورة الاستثنائية آلية مؤسساتية للتعامل مع الملفات الطارئة والمستعجلة التي لا تحتمل الانتظار.
علـي حامـد إدريـس











Ajouter un commentaire