Accueil » المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي ينظم يوماً توعوياً حول سرطان الثدي وعنق الرحم تزامننا مع شهر الاكتوبر الوردي
صحة

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي ينظم يوماً توعوياً حول سرطان الثدي وعنق الرحم تزامننا مع شهر الاكتوبر الوردي

ترأس رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، الدكتور أحمد أمبدو محمد، اليوم الاثنين الموافق 19  من اكتوبر 2026، بمقر المجلس، يوماً توعوياً لفائدة العاملين بالمؤسسة، وذلك في إطار فعاليات الشهر الوردي، بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة السرطان التابع لوزارة الصحة العامة والوقاية، بهدف تعزيز الوعي الصحي بأهمية الوقاية من سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، والتشجيع على الكشف المبكر.

وجرت الفعالية بحضور منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان بوزارة الصحة العامة والوقاية، الدكتورة فاطمة أحمد حقار، إلى جانب عدد من المستشارين والكوادر والعاملين بالمجلس.

وفي كلمته بالمناسبة، رحّب رئيس المجلس بالمشاركين والضيوف وممثلي القطاع الصحي، معرباً عن شكره وتقديره لمسؤولي وزارة الصحة العامة والوقاية، ولمنسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، على جهودهم المتواصلة ومساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة التوعوية.

وأكد الدكتور أحمد أمبدو محمد أن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم يمثلان تحدياً مهماً للصحة العامة، نظراً لتأثيرهما في صحة المرأة واستقرار الأسرة ودورها الاجتماعي والاقتصادي، مشدداً على أن الوقاية والكشف المبكر والتكفل الطبي في الوقت المناسب تشكل ركائز أساسية للحد من مخاطر المرض وتعزيز فرص العلاج.

ودعا رئيس المجلس المستشارين والموظفين إلى الاستفادة من الإرشادات والمعلومات التي يقدمها المختصون في المجال الصحي، وطرح تساؤلاتهم بحرية، والعمل على نقل الرسائل التوعوية إلى أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، مؤكداً ضرورة كسر حاجز الصمت والتغلب على المفاهيم الخاطئة التي تحول دون الكشف المبكر وطلب الرعاية الطبية.

وفي هذا السياق أعلن الدكتور أحمد أمبدو تخصيص يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 لإجراء فحوصات الكشف المبكر لفائدة العاملات بالمجلس، بالمستشفى التشيادي الصيني للصداقة، داعياً المعنيات إلى الاستفادة من هذه المبادرة والاهتمام بصحتهن من خلال إجراء الفحوصات اللازمة.

كما دعا إلى تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة السرطان عبر تطوير قدرات الكشف والتشخيص والتكفل الطبي، وتوفير التجهيزات الحديثة والكوادر الصحية المؤهلة، وضمان مجانية الفحوصات وإمكانية الوصول إليها، إلى جانب توسيع التنسيق بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والقطاع الخاص.

وشدد رئيس المجلس على أهمية ترسيخ ثقافة الوقاية والتثقيف الصحي، وتعزيز التوعية المجتمعية برسائل تتلاءم مع الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع التشادي، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه المبادرة إلى نشاط مستدام يعزز التضامن والمسؤولية المشتركة في مجال الصحة العامة.

من جانبها، أكدت منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، الدكتورة فاطمة أحمد حقار، أن مكافحة سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم لا تقتصر على الجانب الطبي، بل ترتبط أيضاً بعوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية تؤثر في وعي المرأة وسلوكها الصحي وإمكانية حصولها على الرعاية اللازمة.

وفي مداخلتها التوعوية، أعربت منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان الدكتورة فاطمة أحمد حقار عن شكرها للمجلس على تنظيم هذه المبادرة، مشيرة إلى أن الخوف والصمت والمفاهيم الخاطئة والظروف الاقتصادية الصعبة، فضلاً عن بعض المحظورات الاجتماعية، تدفع عدداً من النساء إلى تأخير مراجعة المرافق الصحية، الأمر الذي يؤدي في كثير من الحالات إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.

ودعت الحاضرين إلى الاهتمام بصحة النساء في محيطهم الأسري والاجتماعي، والتشجيع على إجراء الفحوصات الدورية، موضحة أن تداعيات المرض لا تقتصر على المرأة المصابة، بل تمتد إلى أسرتها ومجتمعها، الأمر الذي يجعل التوعية مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة مختلف مكونات المجتمع.

أرقام تسلط الضوء على خطورة السرطان في تشاد

واستعرضت منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، خلال عرضها، بيانات وتقديرات بشأن انتشار المرض عالمياً وفي تشاد، موضحة أن التقديرات العالمية لعام 2024 تشير إلى تسجيل نحو 20 مليون إصابة جديدة بالسرطان، مقابل قرابة 10 ملايين وفاة مرتبطة به.

وعلى المستوى الوطني، أشارت إلى أن التقديرات التي عرضتها تفيد بتسجيل نحو 18 ألف إصابة جديدة بالسرطان سنوياً في تشاد، مقابل قرابة 12 ألف وفاة.

وبحسب الأرقام المقدمة خلال المحاضرة، يُسجل سرطان الثدي نحو 3 آلاف إصابة جديدة و1400 وفاة سنوياً، فيما يبلغ عدد الإصابات الجديدة بسرطان عنق الرحم نحو 2350 حالة، مقابل قرابة 1340 وفاة سنوياً.

وأوضحت أن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بين أنواع السرطان التي تصيب النساء في البلاد، يليه سرطان عنق الرحم، ما يعكس الحاجة إلى تكثيف حملات التوعية وتوسيع نطاق خدمات الكشف المبكر والتشخيص والعلاج.

كما أشارت إلى أن السجل الخاص بالسرطان، الذي يغطي الحالات المسجلة في العاصمة، وثّق نحو 5 آلاف حالة من مختلف أنواع السرطان خلال ثلاث سنوات، وفقاً للبيانات التي عرضتها، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للمشكلة، في ظل وجود حالات لا تُشخّص قبل الوفاة ولا تُدرج بالتالي في السجلات الصحية.

التشخيص المتأخر وعوائق الحصول على الرعاية

وفي معرض حديثها عن التحديات القائمة، لفتت الدكتورة فاطمة أحمد حقار إلى أن عدداً كبيراً من المصابات يصلن إلى المستشفيات في مراحل متقدمة من المرض، بينما تعاني أخريات في منازلهن لفترات طويلة دون تشخيص دقيق، الأمر الذي يقلل من فرص التدخل العلاجي في الوقت المناسب.

وأضافت أن غياب التشخيص والتسجيل الدقيق لبعض الحالات يحجب جانباً من الأعباء الحقيقية للمرض، مشيرة إلى أهمية تعزيز الوعي بالتاريخ الصحي والعائلي، والاستعانة بالمختصين لتحديد الفحوصات المناسبة، ولا سيما لدى النساء اللواتي لديهن أقارب من الدرجة الأولى سبق أن أصيبوا بسرطان الثدي.

الوقاية والتوعية ركيزتان أساسيتان لمكافحة السرطان

وفي ختام مداخلتها، أكدت منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان أن الوقاية تمثل أحد أهم مسارات الحد من عبء المرض، مستشهدة بتقديرات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى إمكانية الوقاية من نحو 30 إلى 50 في المائة من حالات السرطان من خلال تدابير الوقاية المعروفة.

وشددت على أهمية تبني أنماط حياة صحية، والابتعاد عن التدخين والكحول، وتعزيز الثقافة الصحية، إلى جانب تشجيع النساء على مراجعة المرافق الصحية وعدم إهمال الأعراض غير المعتادة، والاستفادة من خدمات الفحص والتشخيص المتاحة.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية تضافر جهود المؤسسات الصحية والمجتمع والأسرة في مكافحة سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، والعمل على إزالة الحواجز الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تحول دون حصول النساء على الرعاية الصحية، بما يسهم في تعزيز فرص الكشف المبكر والحد من الوفيات المرتبطة بالمرض

 

عبدالمجيد أبكر عبدالمجيد

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire