انطلقت صباح الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 فعاليات المنتدى الوطني للمنظمات النسائية الهادف إلى بلورة استراتيجيات فاعلة تعزز دور النساء في جهود السلام والأمن ويُقام هذا المنتدى ضمن مشروع إقليمي تنفذه منظمة أوكسفام بالتعاون مع منظمات نسائية محلية وبدعم من مملكة هولندا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

ويأتي الحدث في إطار مشروع “تعزيز قيادة المنظمات النسائية لبناء حركة سلام قوية في منطقة الساحل”، والذي يُنفذ في خمس دول: بوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد ويستمر حتى عام 2026. وقد شهد المنتدى حضوراً واسعاً من منظمات المجتمع المدني والقيادات النسائية الشابة في سعي مشترك نحو ترسيخ دور المرأة في عمليات صنع القرار وبناء السلام.

وفي كلمته خلال المنتدى أكد أويس يحيى ممثل منظمة أوكسفام أن نجاح المشروع خلال العامين الماضيين يعكس مستوى التعاون الوثيق بين جميع الشركاء وفي مقدمتهم السلطات الحكومية والمجتمع المدني والسفارة الهولندية.

وقال: “بوضع المرأة في قلب السياسات والبرامج نعيد تشكيل مسارات السلام بطريقة أكثر عدالة وفعالية، كما أشار إلى التقدم المحرز في تمثيل النساء سياسيًا في تشاد إلا أن “الفجوة في المساواة لا تزال قائمة، وتتطلب جهوداً مكثفة لضمان الحقوق الكاملة”.
وشمل عرض نتائج المشروع: إنشاء تحالف وطني للمنظمات النسائية المعنية بأجندة السلام وتعزيز قدرات 20 منظمة في مجالات الوساطة والدعوة والحَكم الرشيد وتمكين اقتصادي وتنظيمي لـ3 منظمات نسائية عبر أنشطة مدرة للدخل ودعم تنفيذ خطة العمل الوطنية للقرار 1325 من خلال ورش عمل واستراتيجيات مستدامة.
من جهتها عبرت ناتالي هوستينكس ممثلة مملكة هولندا في تشاد عن فخر بلادها بدعم هذا المشروع الإقليمي الذي يركز على تمكين النساء والفتيات في عمليات الوساطة وبناء السلام والوقاية من النزاعات، وأضافت ناتالي بأن المنظمات النسائية تمثل قوة مجتمعية مؤثرة يجب إشراكهن بفعالية في لجان السلام على جميع المستويات، فبدون النساء لا يمكن تحقيق سلام مستدام”، كما أشارت إلى أن خطة “تشاد كونكسيون 2030” تُجسد التزام الحكومة بدعم النساء في أدوار الحماية وصنع القرار والتعافي ما بعد النزاعات، وأكدت على أن هذا المنتدى يشكل خطوة عملية نحو جعل أصوات النساء مسموعة ومشاركتهن في بناء مستقبل تشاد السلمي ضرورة.

من جانبها زهرة راتو الأمينة العامة لوزارة المرأة والطفولة المبكرة ممثلةً لوزيرة المرأة، قالت: أن تشاد رغم التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية تواصل التزامها بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن “المرأة والسلام والأمن” وقالت أن النساء التشاديات فاعلات رئيسيات في بناء السلام هذا المنتدى يُترجم إرادة سياسية واضحة لتوسيع مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار.
وقد يشكل هذا المنتدى محطة مفصلية في مسار النضال النسائي من أجل السلام في البلاد، ويُؤمل أن يُفضي إلى شراكات استراتيجية وقرارات جريئة تُمكن المرأة التشادية من لعب دورها كاملا بصفتها قائدة لا متفرجة وشريكة لا ضحية في صياغة مستقبل أكثر عدالة وسلاماً.











Ajouter un commentaire