يحتفل العالم في الخامس من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للمعلمين، وهي مناسبة تهدف إلى تكريم المعلمين والاعتراف بدورهم المحوري في بناء المجتمعات وتطوير المنظومات التعليمية، فضلاً عن تسليط الضوء على التحديات التي تواجه مهنة التعليم، والتأكيد على ضرورة توفير الظروف الملائمة التي تمكّن المعلمين من أداء رسالتهم التربوية على الوجه الأمثل.

يحتفل العالم باليوم العالمي للمعلمين منذ عام 1994م، تخليداً لذكرى اعتماد توصية منظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية بشأن أوضاع المعلمين لعام 1966م، وبهذه المناسبة أجرت صحيفة «إنفو» يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026م، مقابلة مع الأمين العام للنقابة الوطنية للمعلمين (SET)، بلومباري انقلو، للحديث عن أهمية هذه المناسبة وأوضاع المعلمين وأبرز مطالبهم المهنية.
وأوضح الأمين العام لنقابة الوطنية للمعلمين أن الخامس من أكتوبر يمثل، منذ عام 1994م، يوماً بالغ الأهمية بالنسبة للمعلمين، باعتباره مناسبة للتعبير عن دورهم وتحديات مهنتهم وطرح مطالبهم أمام السلطات والمسؤولين، والدفاع عن تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الحالة المعنوية للمعلمين في بلادنا تُعد مقبولة، رغم استمرار عدد من التحديات والمطالب التي تنتظر المعالجة، وقال إن بعض المعلمين يطالبون بتسوية رواتبهم المتوقفة، فيما يطالب آخرون بالحصول على تراخيص الدراسة، بينما يتمثل أحد المطالب المشتركة في إصدار النصوص التطبيقية الخاصة بالنظام الأساسي للمعلمين.
وأضاف أن ظروف العمل لا تزال متوسطة الحال، نتيجة النقص في البنية التحتية المدرسية، والمعدات والوسائل التعليمية، فضلاً عن عدم كفاية الرواتب مقارنة بالاحتياجات ومتطلبات المهنة.
وأكد أن النقابة الوطنية للمعلمين (SET)، تعتمد الحوار نهجاً أساسياً في تعاملها مع مختلف القضايا التي تهم المعلمين، من خلال تقديم المقترحات والسعي إلى إيجاد حلول عملية للمشكلات المطروحة، بما يسهم في تحسين ظروف العمل والارتقاء بقطاع التعليم.
وفي سياق الاحتفال بهذه المناسبة، وجّه رئيس الجمهورية، مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، دعوة إلى إطلاق حوار شامل وتعبئة عامة تضم مختلف الفاعلين في قطاع التعليم، بهدف إنجاح مسار إصلاح المدرسة التشادية والنهوض بالمنظومة التعليمية.
كما أشاد رئيس الجمهورية بجهود قوات الدفاع والأمن، ولا سيما مساهمتها في عمليات تنظيف وتأهيل المدارس الحكومية، داعياً مختلف المؤسسات والمصالح والمواطنين إلى تكثيف المبادرات الرامية إلى تحسين البيئة المدرسية والمساهمة في توفير ظروف أفضل للتلاميذ والمعلمين.
وشهدت المناسبة إرشادات واسعة بالدور الذي يقوم به المعلمون، حيث وجّه عدد من المسؤولين والفاعلين السياسيين تحية تقدير إلى «جنود المعرفة»، مؤكدين أن التعليم ينبغي أن يحظى بمكانة متقدمة ضمن الأولويات الوطنية، سوءً من خلال تعزيز مخصصاته في الميزانية أو من خلال تحسين أوضاع المعلمين والاعتراف بدورهم في بناء الأجيال وصناعة مستقبل البلاد.
تأتي الاحتفالات بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين هذا العام في ظل استمرار عدد من المطالب المهنية والاجتماعية، ومن أبرزها: إعادة فتح المدرسة الوطنية للمعلمين الثنائية اللغة (ENIB)، وضمان التكفل المنتظم بالمعلمين المجتمعيين وتسوية مستحقاتهم، احترام الالتزامات الواردة في الميثاق الاجتماعي الثلاثي، تسوية الحقوق والمستحقات العالقة للمعلمين، إصدار النصوص التطبيقية الخاصة بالنظام الأساسي للمعلمين، تحسين ظروف العمل وتوفير البنية التحتية والمعدات والوسائل التعليمية اللازمة.
وتؤكد هذه المطالب أن الاحتفال باليوم العالمي للمعلمين لا يقتصر على تكريم أصحاب الرسالة التربوية، بل يمثل أيضاً مناسبة لتجديد النقاش حول واقع التعليم، وتحسين ظروف المعلمين، وتعزيز مكانة المدرسة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبل البلاد.
عبد المجيد أبكر عبد المجيد












Ajouter un commentaire